هي الرزية ما الارزاء تحكيها
للشاعر محمد صالح محيي الدين
1
هـي الرزيـة مـا الارزاء تـحـكـيها
أنـسـت جـمـيـع رزايـانـا دواهـيـهـا
2
عـمـت طـبـاق الثرى حزنا وطبقت ال
سـبـع السـمـاوات قـاصـيها ودانيها
3
ألقـت عـلى أوجـه الأيـام كـلكـلها
فـعـاد يـشـبـه ضـوء الصـبـح داجيها
4
أوهـت قـوائم شـرع المـصـطـقى وهوت
مـن الحـنـيـفـيـة البـيـضا رواسيها
5
أمــض فــي مــضــر الحـمـراء فـادحـة
ومــن لوي لوى ســامــي مــعــاليـهـا
6
ودق مــن هــاشــم عــرنـيـن سـؤددهـا
فـعـاد سـابـقـهـا في الفضل تاليها
7
مــا للزمــان وللســادات مــن مـضـر
لم يـبـرح الدهر بالأرزاء يشجيها
8
مـا انـفك يغتالهم عدواً وما برحت
تــشـن غـاراتـهـا فـيـهـم عـواديـهـا
9
رزء عـظـيـم كـسا الاسلام ثوب أسا
إذ غـاب هـاشـمـهـا فـضـلا وهـاديها
10
هـو الإمـام الذي تهدى الانام به
مـصـباحها في الدجى إذ عم داجيها
11
عـلامـة قـد حـوى فـي فـضـله حـكـمـا
لدى البــريـة قـد رقـت مـعـانـيـهـا
12
أبــان للشـرعـة الغـراء مـنـهـجـهـا
حـتـى لقـد أشـرقـت نـوراً لسـاريـها
13
لاذت بـه الشـرعـة الغـراء مـلقـية
زمـامـهـا فـهـو مـحـيـيـهـا وحاميها
14
مـولى له نـفـس قـدس قـد جـرت شغفا
إلى السـبـاق فـأعـيـت مـن يجاريها
15
عـــلم وحـــلم واحــســان ومــكــرمــة
عـمـت بـنـائلهـا الدنـيا ومن فيها
16
ألوى فــراحــت له أيــامـهـا كـمـلا
سـوداً وكـانـت بـه بـيـضـا ليـاليها
17
قـضـى غريبا وقد أورى الفؤاد لظى
نيرانها لم يزل في القلب واريها
18
فـلتـبـكـه أربـع الجـدوى فقد درست
واسـتـوحـشـت بـعـد ايـنـاس مغانيها
19
ولتــبــكـه ظـلم الأسـحـار مـن حـزن
فـطـالمـا كـان بـالأذكـار يـحـييها
20
وغـاب مـن أنـجـم العـليـاء زاهرها
وغـاض مـن أبـحـر المـعـروف طاميها
21
يـا راحـلا رحـل المـجد الأثيل له
حـزنـا ودار العـلى هـدت مـبـانيها
22
عـلي لديـك بـهـا غـص الفـضـاء فـماً
كـيـف اسـتـطاع ضريح اللحد يحويها
23
وشــمــس مــفـخـرك الواري أشـعـتـهـا
عــام الرغـام عـلى رغـم يـواريـهـا
24
لم أدر مــن ذا أعــزيــه بـه ولقـد
عــم البــريـة دانـيـهـا وقـاصـيـهـا
25
فـعـزهـم وجـمـال الديـن مـن شـمـخـت
بــه شــرافـة عـلم قـد سـمـا فـيـهـا
26
له مـعـال تـسـامـت فـي العلى شرفا
بـأبـحـر العـلم بـسـم الله مجريها
27
جـرى وقـد طاف في سفن العلى شرفا
بـأبـحـر العـلم بـسـم الله مجريها
28
أقــامـه اللَه يـرعـى تـهـج شـرعـتـه
حـتـى يـقـوم لهـا بـالعـدل راعـيها
29
فـيـمـلأ الأرض عـدلا بـعـدما ملئت
جـوراً ويـصـرف عـنـا كـيـد بـاغـيـها
30
وعـز فـيـه ضـيـاء الديـن خـيـر فتى
بـه ربـوعـالعـلى شـيـدت مـبـانـيـها
31
المـاجـد العلم الندب الكريم ومن
له مــكــارم لا اســطـيـع أحـصـيـهـا
32
فـــكـــم له كــف فــضــل مــد نــائله
عـلى الأنـام بـلطـف مـنـه يـوليـها
33
صـبـراً مـحـمـد والحـبـر الذي بـزغت
بــه العـلوم كـبـدر فـي ديـاجـيـهـا
34
أكــرم بــه مــن كــريــم عـم نـائله
يـنـهـل كـالمـزن صـوبا في عزاليها
35
أمــاجــد إن جــرت يــومـا إلى أمـد
إلى المـكـارم أعـيـت مـن يـجاريها
36
حـسـب الورى سـلوة مـن خير ذي شرف
بـمـن له الصـيـد قد ألقت نواصيها
37
أبـو تـراب الذي فـاق الورى شـرفا
بـه الشـريـعـة قـد قـرت أمـاقـيـهـا
38
قد قام بالنسك عن تقوى أبت شرفا
عــن أن يــدنـسـهـا ريـب يـدانـيـهـا
39
صـــوام هـــاجـــرة قـــوام حـــالكـــة
قـد طـال ما كان بالاذكار يحييها
40
جـاد الرضـا جـدثـا قد ضم بدر علا
مــن هــاشـم وسـقـاه صـوب هـامـيـهـا
تعليقات القراء 0