هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

وَارَحْمَتَا لِي مِنْ صُرُوفِ زَمَانِي

للشاعر خليل مطران

1
وَارَحْــمَــتَــا لِي مِـنْ صُـرُوفِ زَمَـانِـي
أَنَّى رَمَـــــتْ سِهَـــــامَ مَــــكَــــانِــــي
2
إِنِّيــ لأَسْــأَلُ وَالرَّفَــاقُ تَــحَـمَّلـوا
أَتُــرَى يُــطِــيــلُ عَــذَابِـي المَـلَوَانِ
3
مَـنْ مُـبْـلِغُ السُّلـْوَانِ مَقْرُوحَ الحَشَى
سُـــدَّتْ عَـــلَيْهِ مَـــسَـــالِكُ السُّلــْوَانِ
4
مَـنْـعَـاكَ يَـا عَـبْـدَ العَزِيزِ أَمَضِّينِي
وَأَضَــافَ أَشْــجَــانــاً إِلَى أَشْــجَـانِـي
5
فَــاجَــأْتَـنِـي بِـالنَّأـْيِ قَـبْـلَ أَوَانِهِ
هَــلْ حُــرْقَــةٌ كَــالنَّأــْيِ قَـبْـلَ أَوَانِ
6
أَتَــسُــوءُ إِخْـوَانـاً مَـلَكْـتَ قُـلُوبَهُـمْ
ظَــرْفــاً وَكَــنْــتَ مَــسَــرَّةَ الإِخْــوَانِ
7
رَبَّ البَــيَــانِ وَأَنْــتَ بَــالِغَ شَــأْوِهِ
أَعْـجَـزْتَ بِـالسَّبـِقِ البَـدِيـعِ بَـيَـانِي
8
أَدَبٌ يَـــخَـــالُ مُـــطَـــالِعُــو آيَــاتِهِ
أَنَّ الكَــــلامَ مَـــثَـــالِثٌ وَمَـــثَـــانِ
9
فُـقْـتَ الَّذِيـنَ أَخَـذْتَ عَـنْهُـمْ يَـافِـعاً
وَبَــزَزْتَ مَــنْ جَــلُّوا مِــنَ الأَقْــرَانِ
10
هَــذَا بِــإِجْــمَــاعٍ فَــمَــاذَا عَـارَضَـتْ
دَعْــوَى دَعِــيٍّ مِــنْ سَــنَــى البُـرْهَـانِ
11
لا خَـيْـرَ فِـي زَمَـنٍ إِذَا مَـا طَـاوَلَتْ
فِـــيـــهِ الصِّعــَادُ عَــوَالِي المُــرَّانِ
12
أَحْــدَثْــتَ أُسْــلُوبــاً وَكَــنْـتَ إِمَـامَهُ
وَبَــقِــيــتَ فَــذّاً فِـيـهِ مَـا لَكَ ثَـانِ
13
جَــمَــعَ السُّهــُولَةَ وَالجَـزَالَةَ لَفْـظُهُ
تَــتَــخَــالَفَــانِ حِــلىً وَتَــأْتَــلِفَــانِ
14
دِيـــبَـــاجَـــةٌ عَـــرَبِـــيَّةـــٌ مِــصْــرِيَّةٌ
نُـــقِـــشَــتْ بِــرَائِعَــةٍ مِــنَ الأَلْوَانِ
15
مَـنْ لِلنَّوَادِرِ تَـجْـتَـنِي مِنْهَا النُّهَى
مَــا تَــشْــتَهِــي مِــنْ طَـيِّبـَاتِ مَـجَـانِ
16
مَـنْ لِلبَـوَادِرِ لا يَـجُـودُ بِـمِـثْـلِهَـا
قَــبْــلَ الرَّوِيَّةــِ أَحْــضَــرُ الأَذْهَــانِ
17
مَـنْ لِلدُّعَـابَـةِ وَهْـيَ قَـدْ قَـرَنَتْ إِلَى
حِـــلمِ الشُّيـــُوخِ تُــرَاهَــةً الشُّبــَّانِ
18
إِنْ ثُــقِّفـَتْ لطُـفَـتْ وَفِـي ضَـحِـكَـاتِهَـا
إِيــمَــاضُ بَـرْقٍ لا انْـفِـضَـاضُ سِـنَـانِ
19
نَهْـلٌ تَـسَـاقَـاهَـا القُـلُوبُ فَـتَـشْتَفِي
غُـــلَلٌ وَتُـــقْـــضَـــى لِلقُــلُوبِ أَمَــانِ
20
بَـــلَوَاتُ أَلْبَـــقِ كَـــاتِـــبٍ وَمُــحَــدِّثٍ
صَــافِـي البَـدَاهَـةِ بَـارعِ التِّبـْيَـانِ
21
فِــــي جِــــدِّهِ وَمُـــزَاحِهِ مُـــتَـــصَـــرِّفٌ
بِــــبَــــرَاعَــــةٍ خَــــلاَّبَـــةٍ وَلِسَـــانِ
22
أَخَـلا مِـنَ البِـشْـرِيُّ عَـصْـرٌ لَمْ يَـكُـنْ
فِــيــهِ عَــلَى ذَاكَ المِـثَـالِ اثْـنَـانِ
23
شَــخْــصٌ قَــلِيــلٌ ظِـلُّهُ طَـاوِي الحَـشَـى
يَــمْــشِــي فَـلا تَـتَـوَازَنُ الكَـتِـفَـانِ
24
طَــلَقُ المُــحَــيَّاــ إِذْ تَـرَاهُ وَرُبَّمـَا
نَــمَّتــْ بِــكَــامِــنِ دَائِهِ العَــيْـنَـانِ
25
حُــبَّتــْ مَــلامِــحُهُ بِــمَــسْــحَـةِ أُدْمَـةٍ
هِــيَ مِـنْ مِـنَـا إِنْ شِـئْتَ أَوْ عَـدْنَـانِ
26
وَبِــعَــارِضَــيْهِ الهَــابِــطَــيْــنِ وَلِمَّةٍ
شَــعْــثَــاءَ لَمْ تُــلمَـمْ مِـنَ الثَّوَرَانِ
27
وَمَــضِــنَّةــٍ يَــطْــوِي عَــلَيْهَــا صَــدْرَهُ
وَكَـــأَنَّهـــُ أَبَـــداً عَـــلَيْهَـــا حَـــانِ
28
مِــنْ ذَلِكَ التِّمــْثَــالِ لاحَــتْ لِلوَرَى
آيَــــاتُ أَيِّ حِــــجــــىً وَأَيُّ جَـــنَـــانِ
29
حُـسْـنُ المَـنَـارَةِ فِـي سُـطُوعِ ضِيائِهَا
لا فِــي زَخَــارِفِهَـا وَلا البُـنْـيَـانِ
30
أَمَّاــ خَــلائِقُهُ فَــقُـلْ مَـا شِـئْتَ فِـي
جَـــمِّ المُـــرُوءةِ رَاسِــخِ الإِيــمَــانِ
31
مَــا ضَـاقَ صَـدْراً وَهْـوَ أَصْـدَقُ مُـسْـلِمٍ
بِــــتَــــخَـــالُفِ الآرَاءِ وَالأَدْيَـــانِ
32
نِـعْـمَ الفَـتَـى فِـي غَـيْـبَـةٍ أَوْ مَشْهَدٍ
نِـعْـمَ الفَـتَـى فِـي السِّرِّ وَالإِعْـلانِ
33
بِالعَدْلِ يَقْضِي فِي الحُقُوقِ وَبِالنَّدَى
يَــقْــضِـي حُـقُـوقَ الأَهْـلِ وَالجِـيـرَانِ
34
يَــسْــعَــى كَــأَدْأَبِ مَـنْ سَـعَـى لِمُهِـمَّةٍ
مَهْـــمَـــا يُـــجَـــشِّمــُ دُونَهُ وَيُــعَــانِ
35
مُــــتَــــشَــــمِّراً بِــــغُــــدُّوِّهِ وَرَوَاحِهِ
عَــجِــلَ الخُـطَـى مُـسْـتَـرْسِـلَ الأَرْدَانِ
36
لَمْ كَــانَ مَــا فِــي جِــدِّهِ فِــي جِــدِّهِ
لَعَـــلَتْ مَـــكَـــانَـــتُهُ إِلَى كِــيــوَانِ
37
لَكِــنَّهــُ لَمْ يُــلْفَ يَــومْــاً عَــاتِـبـاً
أَوْ طَـالِبـاً مَـا لَيْـسَ فِـي الإِمْـكَانِ
38
وَرَعَــى حَــقِــيــقَــةَ نَـفْـسِهِ وَأَجَـلِّهَـا
عَــــنْ أَنْ تُــــبَــــدَّلَ عِـــزَّةً بِهَـــوَانِ
39
مَـا مَـنْـصِـبٌ فَـوْقَ المَـنَاصِبِ أَوْ غِنًى
فَــوْقَ المَــطَــالِبِ غَــايَــةَ الفَـنَّاـنِ
40
مَهْــمَــا يُـزَاوِلْ فَـالكَـرَامَـةُ عِـنْـدَهُ
هِــيَ فِــي إِجَــادَتِهِ وَفِــي الإِتْـقَـانِ
41
مَــاذَا يَــكُــونُ سَــلِيـلُ بَـيْـتٍ صَـالِحٍ
عَــالِي المَــنَــارَةِ بَـاذِخِ الأَرْكَـانِ
42
أَلوَالِدُ الشَّيــــْخُ الرَّئِيــــسُ وَوُلدُهُ
شَـــرَوَاهُ فِـــي أَدَبٍ وَفِـــي عِـــرْفَــانِ
43
صَـبْـراً جَـمِـيـلاً يَـا أَخَاهُ وَأَنْتَ مَنْ
بِــحِــجَــاهُ يُــدْرِكُ حِــكْـمَـةَ الرَّحْـمَـنِ
44
كَـمْ فِـي القَضَاءِ تَلُوحُ لِلفَطِنِ الَّذِي
وَلِيَ القَـــــــضَـــــــاءَ وَمَــــــعــــــانِ
45
وَعَـــــزَاءَكُـــــمْ يَــــا آلَهُ إِنَّ الَّذِي
تَــبْــكُــونَهُ فِــي نِــعْــمَــةٍ وَجِــنَــانِ
46
وَعَــزَاءَكُـمْ يَـا مُـعْـجَـبِـيـنَ بِـفَـضْـلِهِ
فِــيــمَــا دَنَـا وَنَـأَى مِـنَ الأَوْطَـانِ

عن القصيدة

«وَارَحْمَتَا لِي مِنْ صُرُوفِ زَمَانِي» قصيدة للشاعر خليل مطران، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 46 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «وَارَحْــمَــتَــا لِي مِـنْ صُـرُوفِ زَمَـانِـي ... أَنَّى رَمَـــــتْ سِهَـــــامَ مَــــكَــــانِــــي». ولـخليل مطران قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0