وافَت تَتيه فَما رَنت لَكَ جذرا
للشاعر عمر الأنسي
1
وافَـت تَـتـيـه فَـمـا رَنت لَكَ جذرا
إِلّا أرتـك مِـن اللحـاظِ غَـضَـنـفَرا
2
هَـيـفـاء رَنّـحـهـا الصـبـا فَكَأَنَّما
سـقـيـت مَـعاطفها العَواطف مكسرا
3
وَأمــالهـا عـزُّ الدَلال فَـخـلتـهـا
غُـصـنـاً ثَـنَتهُ لِيَ الشَمائل مُثمِرا
4
وَتَــبــسّــمَـت فَـجَـلت عَـوارض أَغـيـدٍ
أَحـوى حَـوى كـلّ المَـحـاسـن أَحوَرا
5
فَـنَـظـرت مـا بَـيـن العذيب وَبارق
دَمــعـي وَصَـبـري مـنـجـداً وَمـغـورا
6
مـا رحـت يـاقـوت المَدامع ناثِراً
إِلّا رَأَيـت الثَـغـر يَـنـظـم جَوهَرا
7
فَــكَــأَنَّمــا هُــوَ مِـن نِـظـام مُهـذَّبٍ
حُــرٍّ بــرقّــتــه سَــمــا أَسـمـى ذرى
8
فــطــن تــســمّــى بِــالخَـليـل لِأَنَّهُ
يروي الوَفاء عَن الَّذي سَنّ القرى
9
هُــوّ ذَلِكَ الخـلّ الوَفـيّ فَـلا خَـلا
مِـنـهُ حِـمـىً بِـاللطـفِ أَصبَح مُزهرا
10
أَمـسـى يَـصـوغ حلى القَريض بِفكرةٍ
لا تُـخـطئُ المَعنى البَديع تَدبّرا
11
وَنَــبــاهــة بِــصَــفــاءِ ذهــنٍ رائِقٍ
لَم يَـغـدُ مـنـهـلهُ الشَهـيُّ مـكـدّرا
12
أَهـدى لَنـا عَـذراء شَـمـس فَـصـاحَـةٍ
عَـن وَجـهِهـا صُـبح البَلاغة أَسفَرا
13
مـا إِن أَرى ثَـمَـنـاً لَهـا فَـأجيدهُ
أَو حــرّةٍ مِــنّــا تُـبـاع فَـتُـشـتَـرى
14
كَــلّا وَلَيــسَ لِمـثـلهـا مَهـر فَـقَـد
عَـزَّت بِـبـاهـر حُـسـنِهـا أن تـمهرا
15
لا زالَ نـاسـج بـرد لُطـف جَمالها
مُتَحلّياً بِحلى النَجابة في الوَرى
16
مـا فـاحَ مِـن تِـلكَ الشَمائل شَمأل
بِــعَـبـيـره أَرج العَـبـاهـر عُـطّـرا
17
أَو مـا صَـفـا ودُّ الخَـليل فَأنشدت
لا زالَ هَـذا الودّ مـتّـثـق العُرى
تعليقات القراء 0