وَحياتكم يا ساكني أُمِّ القُرى
للشاعر ابن معصوم
1
وَحــيــاتــكـم يـا سـاكـنـي أُمِّ القُـرى
مــا كــانَ حــبُّكــمُ حَــديــثـاً يُـفـتـرى
2
أَهــوى ديــارَكــمُ الَّتــي مــن حــلَّهــا
حــلَّ الجــنــانَ بــهـا وعـلَّ الكـوثـرا
3
واهـــاً لهـــنَّ مــنــازِلاً ومــراتــعــاً
تَــرعــى الظِـبـاءَ بـهـنَّ آسـادُ الشَـرى
4
إِن هـــزَّت الآرامُ سُـــمـــرَ قـــدودِهــا
هــزَّت ضــراغـمُهـا الوَشـيـجَ الأَسـمـرا
5
اِنـظـر بـعـيـنـك هَـل تـرى فـيـها سوى
رشــأً يَــصــيــدُ بــمــقــلَتـيـهِ قَـسـورا
6
أو ليـــثِ عـــاديـــةٍ تـــنــمَّر غــائراً
يَــحــمــي بــأَنــيـاب الأَسِـنَّةـ جـؤذَرا
7
اللَه أَكــبــرُ كــم يَــرُعــنَ ومــن رأى
تـــلك الجـــآذرَ وَالقـــســـاورَ كــبَّرا
8
وَبــمــهــجــتــي رشــأٌ أَغــنُّ إذا جـفـا
جــفــت العــيــونُ لصـدِّه طـيـبَ الكـرى
9
يوفي على الشمس المنيرة في الضحى
حُــســنـاً إِذا حَـسـرَ اللثـامَ وأَسـفـرا
10
لَم يــســلُ قَــلبــي عــشـقَ أَحـمَـرِ خـدِّه
حَــتّــى أســال لي العــذارَ الأَخـضـرا
11
قــال العَــذولُ وقــد أَطـالَ مَـلامَـتـي
فــيــه ألا تُــصــغـي فَـقُـلتُ أَلا تَـرى
12
هَــذا الَّذي جــعــلَ القُــلوبَ لحــسـنـه
رِقّـاً ومـا اِبتاعَ القُلوبَ ولا اِشتَرى
13
لا وَالَّذي فــتــنَ العــقــولَ بــحُـسـنِه
ما اِرتابَ قَلبي في هواهُ ولا اِمترى
14
فـــارقـــتُه كَــرهــاً وواصــلتُ النَــوى
قَـسـراً وأَضـحـى الصَـبـرُ مُنفصمَ العُرى
15
لَم أَدرِ أَيُّ الغُـــصَّتـــيــن أســيــغُهــا
إن عــنَّ لي ذكـرُ الفـراق أَو اِعـتَـرى
16
أَفــراقَ إِلفــي أم فــراقَ مَــواطــنــي
وَكــلاهــمــا لهــبٌ بِــقَــلبـيَ قـد وَرى
17
لِلَّه أَيّـــامـــي بـــمـــكّـــةَ والصـــبــا
تــهــدي إلى فَــوديَّ مِــســكــاً أَذفَــرا
18
أَشــري بــكــلِّ الدَهــر مــنـهـا سـاعـةً
لَو أَنَّهــا مِــمّــا تُــبــاع وَتُــشــتَــرى
تعليقات القراء 0