ورب حسناء تَمشي وَهيَ باكيةٌ
للشاعر جميل صدقي الزهاوي
1
ورب حـسـنـاء تَـمـشـي وَهـيَ بـاكـيـةٌ
لَهـا دمـوع عَـلى الخـديـن تـنـسـجمُ
2
دمـوعـهـا عَـن أَسـاهـا الجم معربة
كــأَنَّهــا فــوق ذاوي خــدهــا كــلم
3
قـرأت مـنـهـا سـطـوراً تلك تنبئني
أن الرجـال لهـا مـن غـلظة ظلموا
4
حـسـنـاء لا تَـجـزَعـي من غمة ثقلت
فَــلَيــسَ مــن حــالة إلا سـتـنـصـرم
5
يـأتـي الشـبـاب وَيـأتـي بعده زمن
هُـوَ الكـهـول وَيـأتـي بـعده الهرم
6
وَبــعــد ذلك مــوت يَــســتَــريـح بـه
مـن الحَـيـاة الَّذي قـد مضه الألم
7
وانـــه مـــنـــهـــل لا جــفّ مــورده
للشـاربـيـن عـليـه النـاس تـزدحـم
8
كـانَ الشَـبـاب سـلاحاً لي أَصولُ به
عَـلى الَّذيـن اسـتـخفوا بي وأحتكم
9
وَاليَوم إِذ نالَت الأيام من جلدي
أَودُّ لَو جــاءَنــي مــوتٌ فــيــخـتـرم
تعليقات القراء 0