هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

وَرَدَ السُّرورُ وطافَ بحانِها

للشاعر الأخرس

1
وَرَدَ السُّرورُ وطـــافَ بـــحـــانِهـــا
مَـن كـانَ صـاحـبَهـا ومـن أَخدانِها
2
جُـلِيَـتْ فـكـان من الحَباب نِثارها
وقـلائد العِـقـيـان نـظـم جمانها
3
والصُّبـحُ قـد سَـفَـرتْ مـحـاسِنُه لنا
وشـجـون وُرقِ الدَّوح مـن أشـجانها
4
تُـمـلي عـلى فَـنَنِ الغصون فنونَها
ورقـاءُ قـد صَـدَحَـتْ عـلى أَفـنانها
5
وتـجـيـد أوتـار القـيـان لحونها
فاشرب على النغمات من ألحانها
6
وانظر إلى الأَزهار كيف يروقها
إشـراقُ بـهـجـتـهـا وطـيـبُ زمانها
7
وعـلى اتّـفاق الحُسنَ من أشكالها
وَقَـعَ الخـلافُ فـكـان من ألوانها
8
يَهَـبُ النَّسـيـمُ عـبـيـرَها من روضةٍ
لا زال طـفـل الطّـلّ فـي أحضانها
9
يـا حـبَّذا زَمـنٌ عـلى عـهـد الصبا
ومــواســم اللذَّات فــي إبّــانـهـا
10
حـيـث الهـوى وطـرٌ وأبيات الحمى
أَقـمـارُ مـطْـلَعِهـا وجُـوهُ حِـسـانها
11
ويُـديـرُ بدرٍ التِّمِّ في غَسَق الدُّجى
كـأسـاً حصى الياقوت من تيجانها
12
لله أوقــــاتُ السُّرور وســــاعــــة
تـجـري كـمـيتُ الرَّاح في ميدانها
13
ضَـمِـنَـتْ لنـا الأَفراحَ كأسُ مدامةٍ
وَفَـت المـسـرَّة بـرهـة بـضـمـانـهـا
14
ويـروقـهـا ذاك الحَـبـابُ فَـعَـقْـدُهُ
مـن نَـظْـم لؤْلؤِهـا ومـن مـرجانها
15
مِـسْـكِـيَّةـُ النـفـحـات يـسْطعُ طيبها
مـا افـتضَّ ربّ الحان ختم دنانها
16
فــي مــجــلسٍ دارت بــه أقـداحُهـا
فـكـأَنَّهـا الأَفـلاكُ فـي دورانـها
17
يــا طــالب اللّذّات حــســبُــكَ لذَّة
ما سال في الأَقداح من ذوبانها
18
باكِرْ صَبوحَك ما استَطَعْتَ وعُجْ إلى
كـأسِ الطـلا واحرصْ على ندمانها
19
وإذا سََرحتَ إلى الرِّياض فنَلْ إذَنْ
مـن رَوحـهـا أرَجـاً ومـن رَيْـحانها
20
ومُـــوَرَّدِ الوَجَـــنــات جــنَّةــُ وَجْهِهِ
تَـصـلى بـأحـشـائي لظـى نـيـرانها
21
ومــهــفــهــفٍ ذي طــلعــةٍ قَــمَــرِيَّةٍ
أَجْـنـي ثـمـارَ الحُسن من بستانها
22
مـا زالَ تَـفْـعَـلُ بـالعـقول لحاظه
مـا تـفـعـلُ الصَّهباءُ في نشوانها
23
يَـسـقـي فـأَشـربُ مـن لمَـاه وكـأسُه
مـا يُـنـعِـشُ الأَرواح في جثمانها
24
يشفي مريض القلب من أَلم الجوى
ولذا تَـقَـرُّ النَّفـسُ مـن هـيـمانها
25
ويــبــلُّ غــلَّةَ وامــقٍ مــســتــغــرم
بـالرّيّ مـن صـادي الحـشا ظمآنها
26
تَـسْـتَـحْـسِـنُ الأَبـصار ما بُليت به
وبَـلِيَّةـُ العـشَّاـق بـاسـتـحـسـانـها
27
إنَّ النــقــيـب القـادريّ لعـوذتـي
مـن حـادث الدُّنـيـا ومن عدوانها
28
شــهــمٌ تــذلّ المــال عـزَّةُ نـفـسـه
ومــنــزّل الأَمـوال دار هـوانـهـا
29
السّـيّـد السَّنـَدُ الرَّفـيـعُ مـكـانـه
حـيـث النـجـوم وحيث سعد قرانها
30
الطـــاهـــر البَــرّ الرَّؤوف بــأُمَّةٍ
اللهُ وفَّقــهــا إلى إيــمــانــهــا
31
كــم حُــجَّةـٍ قـد أَنـبـأَتـك بـفـضـله
قـام الدليـل بـهـا على برهانها
32
البـــاســـطُ الأَيــدي لكــلِّ مــؤمِّل
وجـداول الإِحـسـان فـيـض بـنانها
33
تــزِنُ الرِّجــال عــوارفُ ومــعــارفٌ
يـتـمـيّـز الرّجـحـان فـي مـيزانها
34
قــل للمُــفــاخــرِ ســادةً قــرشــيَّةً
مـا أَنـتَ يوم الفخر من فرسانها
35
فـهُـمُ الجـبـال الرَّاسـيـات وإنَّهم
بـيـن الجـبـال الشّـمّ شـم رعانها
36
بَـنَـت المـبـاني في العُلى آباؤه
مـن قـبـله فـبَـنـى عـلى بـنيانها
37
مــا زلتُ أُبــصــرُ مـنـك كـلّ أبـيَّةٍ
مـا كـانَ غـيـرك آخـذاً بـعـنـانها
38
حـتَّى إذا بـلَغَـتْ سـمـاوات العُـلى
رَفَـقَـتْـكَ حـيـنـئذٍ عـلى كـيـوانـها
39
نـفـسٌ لعـمـرك فـي النـفـوس زكـيَّةً
الله فــضَّلــهــا عــلى أَقــرانـهـا
40
مــا فــوق أيــديــه لذي شـرفٍ يـدٌ
لا فـي سـمـاحـتـهـا ولا إحسانها
41
كـم مـن يدٍ لكَ في الجميل ونِعمةٍ
تَـسْـتَـغْـرِقُ العـافـين في طوفانها
42
فـالسَّعـْدُ والإِقـبـالُ مـن خُـدَّامها
والعـالم العـلويُّ مـن أَعـوانـهـا
43
ذاتٌ مــــطــــهَّرة ومــــجـــدٌ بـــاذخٌ
فــي سِــرِّهـا لطـف وفـي إعـلانـهـا
44
لله فـــيـــه ســـريـــرةٌ نــبــويّــةٌ
عَـرَفَـتْ جـمـيعُ الخلق رفعة شانها
45
نـشـرت صـحـائف فـضـله بين الورى
فـقـرأت سـطـر المجد من عنوانها
46
إنِّيـ لأَشـكُـرُ مـن جـمـيـلك نِـعـمـةً
وأَعـوذُ بـالرَّحـمـن مـن كـفـرانـها
47
أُلْبِـسْـتُهـا مـنـك الجـميل صنايعاً
سـطـعـت بـطيب الشُّكر من أردانها
48
ها أنتَ في الأَشْرافِ واحد عصرها
ونـجـيـبُ عـنـصـرهـا رضـيعُ لبانها
49
إلاَّ تَــنَــلْ قــومٌ عُــلاك فــإنَّهــم
طـالوا ومـا بلغوا رفيع مكانها
50
أَوْ عُـدَّت الأَعـيـان مـن نُـقـبائها
مـا كـنتَ إلاَّ العَينَ من أَعيانها
51
إنَّ القـوافـي فـي مـديحك لم تزلْ
تُـثـنـي عـليـك بـلفـظـها ولسانها

عن القصيدة

«وَرَدَ السُّرورُ وطافَ بحانِها» قصيدة للشاعر الأخرس، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 51 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «وَرَدَ السُّرورُ وطـــافَ بـــحـــانِهـــا ... مَـن كـانَ صـاحـبَهـا ومـن أَخدانِها». ولـالأخرس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0