وشادنٍ أفديه لو يفتدي
للشاعر مزيد الحلي
1
وشــادنٍ أفــديـه لو يـفـتـدي
عـليَّ فـي حـكـم الهوى يعتدي
2
مـدحـته قالوا فمن ذا الذي
تــمــدحــه قــلت لهــم سـيـدي
3
فـهـو الذي أغرق أهل الهوى
فــي حـبـه بـاللجـج المـزبـد
4
أرقُّ مــن مــشــمــومـه جـسـمـه
وقــلبـه أقـسـى مـن الجـلمـد
5
والحـجُّ قـد تـاهـوا أناس به
رائحـهـم فـي أثـر المـفـتدي
6
لو عاينوا الأبيض من ثغره
مـا يـمـمـوا للحـجـر الأسود
7
فـالورد مـن وجـنـتيه اجتنى
وثـغـره كـالأقـحـوان النـدي
8
ووجـهـه كـالشـمس عند الضحى
وقـــده كـــالغــصــن الأمــلد
9
وعـيـنـه تـشـبـه عـيـن المها
كــأنـهـا تـكـحَّلـت بـالأثـمـد
10
حـلفـت بـالآب والابـن مـعـاً
ثــلاثــة كــنــا عــلى مـوعـد
11
أنــي لأشــتــاقـك يـا سـيـدي
كـالمـاءِ يشتاق إليه الصدي
12
بـاس يـدي قـلت له بـس فـمـي
إنَّ فــمـي أولى بـه مـن يـدي
13
قـال مـن الجـائر فـي حـكـمه
قــلت الذي جـار عـلى مـزيـد
14
قـال فـهـل تـعـشـق غيري إذاً
أو تـورد الظـمآن من موردي
15
قــلت له لا والإمــام الذي
بــه إلى ربِّ العـلى نـهـتـدي
تعليقات القراء 0