هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

وقَبيلةٍ جُهَلاؤُها عُقَلاؤُها

للشاعر جرمانوس فرحات

1
وقَــبــيــلةٍ جُهَــلاؤُهــا عُــقَـلاؤُهـا
فــي بَــلدةٍ سُــفَهــاؤُهـا فُـقَهـاؤُهـا
2
يــا أمَّةــً ظــلَمــت رعــيَّتــَهـا سُـدىً
فــكــأَنَّمــا حُــكَــمـاؤُهـا أَعـداؤُهـا
3
تَـبـغـي الرعـيَّةـُ مـن أبيها خيرَها
فَــيــصُــدُّهــا عـن خـيـرهـا آبـاؤُهـا
4
إِنَّ الرزِيَّةـــَ لا رزِيَّةـــَ مــثــلُهــا
ذَنــبُ الجــدود تُـسـيـغُهُ أَبـنـاؤُهـا
5
ولقــد مــررتُ بِـسـورهـا وبِـسـورهـا
قــلقٌ فــعــزَّ عــليَّ كــيــفَ لِقـاؤُهـا
6
يـا بَـلدةً قـرَأَت فَـأخَّرَ بـعـلَها ال
شــرعــيَّ عــن إِتـيـانـهـا أَقـراؤُهـا
7
جــاءَتــك مــن عِــلمٍ دَعِــيٍّ طــامِـثـاً
سَــكــرى فَـذاعَ فُـجـورُهـا وزِنـاؤُهـا
8
أَقــوَت فَــأَقـوَت أَبـحـراً وَمـعـاهِـداً
لم يُــدرَ مــن إِقـوائِهـا إِقـواؤُهـا
9
ازجُـر فـتُـغـري يـا حـسـودُ فَـإِنَّ لي
نَـفـسـاً يـزيـدُ بـزَجـرهـا إِغـراؤُهـا
10
شَـعَـرَت لها الشُعَراءُ إِذ شَعَرَت بِها
فَــتَــزيَّنــَت بِــشِـعـارهـا شُـعَـراؤُهـا
11
ســامَــت بِـسـوقِ اللَهِ خَـيـرَ تِـجـارةٍ
فَـثَـرَت وفـاضَ عـلى الزَبون ثَراؤُها
12
رامَ الحــســودُ بـجـنـسِهِ خُـسـرانَهـا
عَــزَّت وَذَلَّ وأيــنَ مِــنــهُ عَــزاؤُهــا
13
إِنَّ اللِئامَ إذا تـــجـــاوزَ حــدُّهــا
فـي اللُؤم سـاءَ جَـوازُهـا وجَزاؤُها
14
سُـبـحـانَ مـن أعـلى المـلوكَ وحَطَّهم
لســيــاســةٍ وتــمــلّكــت فــقـراؤُهـا
15
كـيـفَ السـبـيـلُ إِلى إِهـانة مَن لهُ
أَلِفُ الألوهــةِ كـالسـوارِ ويـاؤُهـا
16
يـا أيُّهـا المـطـرانُ عبدُ اللَهِ بل
يـا مَـن بـهِ الأرواحُ زادَ رَجـاؤُها
17
لا تـخـشَ من أَعداءِ فضلِك إِذ عَوَوا
لم يَـخـفَ مـن شـمس السَماءِ ضِياؤُها
18
إِن كـانَ حـرَّكَهـا الحـسـودُ زَعـازعاً
فــاللَهُ يَــأمــرُ أن تَهُــبَّ رُخـاؤُهـا
19
مـذ فـاقَ فـي الآفـاق ريـحُ طَهـارةٍ
قـالت جـمـيـعُ النـاس مـنك ذكاؤُها
20
قِــف يـا حَـسـودُ فـإِنَّ شَـمـسَ فِـعـالِهِ
يَـخـسـا العـيـونَ بـهاؤُها وَسناؤُها
21
إِنَّ الكَــنــيــســةَ لا تــزال بـهـيَّةً
واليومَ في ذا الحِبر زاد بَهاؤُها
22
سُـــرَّت بِهِ لَمّـــا رَأَتـــهُ بِـــرأسِهــا
تــاجــاً وقَــد فَـخَـرَت بِهِ رُؤَسـاؤُهـا
23
جــاءَت وقـد عَـقَـدَت عـليـهِ لِواءَهـا
مـذ جـاءَ مَـعـقـوداً عـليـهِ ولاؤُهـا
24
فـــلأَنـــهُ حِـــبـــرٌ لهُ أفــعــالهــا
ولأَنـــهُ فَـــضـــلٌ لهُ أَســـمـــاؤُهـــا
25
مَــلِكٌ فــضــائِلُهُ تــقــودُ جَــنـائِبـاً
لِســـواهُ حـــتـــى عَـــمَّهــم آلاؤُهــا
26
لا زلت يـا مَـولايَ مـغـمورَ الرِضى
حــتــى تــقـولَ الروحُ إِنَّكـ تـاؤُهـا

عن القصيدة

«وقَبيلةٍ جُهَلاؤُها عُقَلاؤُها» قصيدة للشاعر جرمانوس فرحات، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 26 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ؤ». مطلعها: «وقَــبــيــلةٍ جُهَــلاؤُهــا عُــقَـلاؤُهـا ... فــي بَــلدةٍ سُــفَهــاؤُهـا فُـقَهـاؤُهـا». ولـجرمانوس فرحات قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0