بالعقل قد يحوي الفتى الإحياءَ
للشاعر جرمانوس فرحات
1
بـالعـقل قد يحوي الفتى الإحياءَ
لا بــالأصــول تــخــالُهــا أحـيـاءَ
2
رأس المـعـارف حـكـمـةٌ تـسـمـو بها
مــرقــاتــهــا عـن كـونـهـا ضـوضـاءَ
3
فــنــتــائج الأفـهـام فـهـمٌ ثـاقـبٌ
والفـــكـــر مــتــقــدٌ يُــري الآراء
4
لِنْ فــي الخـطـاب لأحـمـقٍ مـتـعـنـتٍ
شـــكـــسٍ وكـــن بـــجــداله فَــأفــاء
5
واخـفـض جـنـاحك في التماسك بغيةً
إن الأبـــيَّ يـــفـــوتـــه مــا شــاء
6
فـمـكـارم الأخـلاق عـنـوان الفتى
وبـــهـــا يـــصـــيــب مــودةً وإخــاء
7
إن التـأنـي فـي المـقـاصـد حـكـمةٌ
وخــلافــه قــد أفــســد الأشــيــاء
8
والصـــمـــت بُــردتُه تُهــابُ جــلالةً
والنـطـق حـكـمـتُه تـقـي الفـحـشـاء
9
ثـوبُ العـفـافِ يـحـيـلُ عـمـا تـحـته
والإتــضــاع يــعــظــم الضــعــفــاء
10
للفــضــل يُــعــزَى كــلُّ خِــرقٍ ســؤددٍ
والعــدل يــطــوي نــشـرُه الأعـداء
11
والحـلم تـخـدُمُه القـلوب مـجـيـبـةً
كــم مــن يــدٍ لك عـنـدنـا بـيـضـاءَ
12
وكـــرور أيـــامٍ تـــمـــرُّ كــأنــهــا
مــرُّ السـحـاب تُـفـيـدنـا الأنـبـاءَ
13
تــتــولدُ الآفــات مــن حـركـاتـهـا
وتــــــكــــــون داءً تــــــارةً ودواء
14
والعـيـش تـفـسـده المـكـاره بـغتةً
بـــحـــلولهـــا وتـــزيـــده أســـواء
15
مـن يـكـفـر النـعـماء يُحرَمْها ومن
يــمـنُـن بـهـا يـذرِ الصـواب خَـطـاء
16
والشــح مــشــحــونٌ أســىً وقــســاوةً
والجــود يــحــوي غــبــطــةً ودُعــاء
17
يـا أيـهـا النـحـريـر قـدوة قـومه
لا تــســأمـنْ أن تـعـصـم الحـوبـاء
18
فــالجـهـل يـدركـه الحـكـيـم لأنـه
قــد كــان قــدمــاً جــاهــلاً خـطّـاء
19
والصـدق أحـسـن مـا يـكـون فـضـيلةً
والكــذْب أقــبــح مــا يـكـون رداء
20
كـن كـالسموأل في وفاء العهد إذ
كـانَ البـقـاءُ عـلى العـهـود وفاءَ
21
مـن يـخـبـر الدنـيـا ويسبُرْ بخسَها
يــعــرف غــنــاه ويــتـقـي الأرزاء
22
والعــلم يــجــهــله الغــبـي لأنـه
لم يــدر قــط العــلمَ والعــلمــاء
23
المــرء بــيـنـهـمـا مـصـيـبٌ مـخـطـئٌ
إن كــــــان دعـــــواه له إغـــــواء
24
كــالشــاعـر المُـقـويّ طـوراً مُهـتـدٍ
فـــيـــه وطــوراً يــركــب الإقــواء
25
هــذا الذي يــذر الحـريـص مـوفَّقـاً
فـاحـرص لتـجـنـي الخـير والتقواء
26
مـتـمـسـكـاً بـعـرى البـتـولة مـريمٍ
كـنـز التـقـى ومـلاذ مـن قـد سـاء
27
قـامـت وسـيـطـاً بـيـن آدم وابـنها
طـــوبـــى لهــادٍ يــصــلحُ الأعــداء
28
من جاءها يبغي النجاة من العدا
يــومــاً وَقْــتــهُ وســرَّهــا إذ جــاء
تعليقات القراء 0