وَلَقَد دَخَلتُ الحَيَّ يُخشى أَهلُهُ
للشاعر عمر بن أبي ربيعة
1
وَلَقَـد دَخَـلتُ الحَـيَّ يُـخـشـى أَهلُهُ
بَعدَ الهُدوءِ وَبَعدَما سَقَطَ النَدى
2
فَــوَجَــدتُ فــيــهِ حُــرَّةً قَـد زُيِّنـَت
بِـالحَـليِ تَحسَبُهُ بِها جَمرَ الغَضا
3
لَمّـا دَخَـلتُ مَـنَـحـتُ طَـرفي غَيرَها
عَمداً مَخافَةَ أَن يُرى رَيعُ الهَوى
4
كَــيــمــا يَـقـولَ مُـحَـدَّثٌ لِجَـليـسِهِ
كَذَبوا عَلَيها وَالَّذي سَمَكَ العُلى
5
قــالَت لِأَتــرابٍ نَـواعِـمَ حَـولَهـا
بـيـضِ الوُجوهِ خَرائِدٍ مِثلِ الدُمى
6
بِــاللَهِ رَبِّ مُــحَــمَّدٍ حَــدِّثــنَــنــي
حَـقّـاً أَما تَعجَبنَ مِن هَذا الفَتى
7
الداخِـلِ البَـيـتَ الشَـديدَ حِجابُهُ
في غَيرِ ميعادٍ أَما يَخشى الرَدى
8
فَــأَجَــبــتُهــا إِنَّ المُـحِـبَّ مُـعَـوَّدٌ
بِلِقاءِ مَن يَهوى وَإِن خافَ العِدى
9
فَـنَـعِـمـتُ بـالاً إِذ دَخَـلتُ عَلَيهِمُ
وَسَـقَـطتُ مِنها حَيثُ جِئتُ عَلى هَوى
10
بَـيـضاءُ مِثلُ الشَمسِ حينَ طُلوعِها
مَـوسـومَـةٌ بِـالحُسنِ تُعجِبُ مَن رَأى
تعليقات القراء 0