وَلَقَد طَرَقتُ الحيَّ مِن سَعدِ
للشاعر ابن معصوم
1
وَلَقَـد طَـرَقـتُ الحـيَّ مِـن سَـعدِ
تـحـتَ الدُجى كالخادِرِ الوَردِ
2
فــي لَيــلَةٍ مَــدَّت غـيـاهـبَهـا
مـن فَـرعـهـا كالفاحِمِ الجَعدِ
3
وَالصــبـحُ يَـسـتَهـدي لمـطـلَعِه
نـجـمَ الدُجُـنَّةـ وهو لا يَهدي
4
وَمُـصـاحِـبـي مـن ليـس يَحفُرني
مـاضـي الضَـريـبة مُرهفُ الحَدِّ
5
فـسَـريـتُ مُـعـتَـسِـفـاً أَنُصُّ عَلى
عَــبــلِ المُــقَـلَّد مُـشـرِفٍ نَهـدِ
6
لا أَهـتَـدي وَاللَيـلُ مـعـتَـكِرٌ
إلّا بــنَــشـرِ المِـسـك والنَـدِّ
7
حـتّـى اِقتحمتُ الخدرَ مُجتَرئاً
أدلي بِــقُــربـى الحـبِّ والودِّ
8
فــتــنــبَّهـت مُـرتـاعَـةً فَـزَعـاً
رَيّـا المُـخَـلخَـل طـفـلةُ الخَدِّ
9
قـالَت مَـن المَقتولُ قُلتُ لها
مـن قـد قَـتَـلتِ بـلوعـةِ الصَدِّ
10
قـالَت قَـتـيـلُ هَوايَ قُلتُ أَجل
قــالَت أجـلُّك عَـن جَـفـا الردِّ
11
فَـوَقَـفـتُ مُهـري غَـيـرَ مـرتَـقِبٍ
وَنَــزَلتُ مــن نَهــدٍ إِلى نَهــدِ
12
وَدَنَـوتُ مـنـهـا وَهـي عـاتِـبَـةٌ
أُبدي العتابَ لها كما تُبدي
13
ثـمَّ اِعـتـنَـقـنـا وهـي مُـغضِيَةٌ
عــنّــي وَبـات وِسـادهـا زَنـدي
14
وَضـمَـمـتُ سـيـفـي بينَنا فَغدَت
غَــيــري تُــدَفِّعــُه عَــلى عَـمـدِ
15
حـتّـى إِذا ضـاقَ العِـناقُ بنا
ضـمّـاً يَـذوبُ له حَـصـى العِـقدِ
16
قـالَت فـدَيـتُـك دَعـه نـاحـيَـةً
يُـغـنـيـكَ ضَـمُّ الرُمـح من قَدّي
تعليقات القراء 0