وَلَوعَةٍ بِتُّ أُخفيها وَأُظهِرُها
للشاعر الأبيوردي
1
وَلَوعَــةٍ بِــتُّ أُخــفــيــهــا وَأُظــهِـرُهـا
بِـمَـنـزِلِ الحَـيِّ بَـيـنَ الضَّاـلِ وَالسَـلَمِ
2
وَالدَّمــعُ يَــغــلِبُــنــي طَـوراً وأَغـلِبُهُ
وَمَــن يُـطـيـقُ غِـلابَ المَـدمَـعِ السَـجِـمِ
3
حَــتَّى تَــبَـيَّنـَ صَـحـبـي مـا اتُّهـِمـتُ بِهِ
فَــقُــلتُ لِلطَّرْفِ هَــذا مَــوضِــعُ التُهَــمِ
4
ظَــلَلتَ تُــذرِي دُمـوعـاً مـا يُـنَهْـنِهُهـا
عَــذلُ الصَّديــقِ فَـسـرِّي غَـيـرُ مُـكـتَـتِـمِ
5
هَــبــنــي أُغَــيِّضـُهـا مـالَم تُـشَـبْ بِـدَمٍ
فَــكَــيــفَ أَســتُــرُهــا مَــمــزوجَـةً بِـدَمِ
6
وَهَــكَــذا كُـنـتَ تَـبـكـي يَـومَ ذي بَـقَـرٍ
وَلَيــلَةَ الجِــزعِ وَالمَـثـوى عَـلى إِضَـمِ
7
فَـــأَنـــتَ أَمــنَــعُ لي مِــمّــا أُحــاوِلُهُ
مِــنَ الوُشــاةِ فَــدَعـنـي وَالهَـوى وَنَـمِ
8
وَيـحَ العَـذولِ أَمـا يُـبـقـي عَـلى دَنِـفٍ
طَــوى الحَـيـازيـمَ مِـن وَجـدٍ عَـلى أَلَمِ
9
يَـمـشـي بِـعِـرضـي إِلى ظَـمـياءَ يَثلِمُهُ
وَقَــد دَرى أَنَّ مِــن أَلحــاظِهـا سَـقَـمـي
10
إِن أَعــرَضَــت وَنـأَتْ أَو أَقـبَـلَتْ وَدَنَـتْ
فَهيَ المُنى وَالهَوى النَجديُّ مِن شيَمِي
11
وَرُبَّ لَيــــلٍ طَـــليـــحِ النَّجـــمِ قَـــصَّرَهُ
بِهــا الشِّفــاءَانِ مِــن لَثــمٍ وَمُـلتَـزِمِ
12
تَـقَـبـيـلَةٌ كـانِـنـتـهازِ الصَّقرِ فُرصَتَهُ
بِهـا التَـقـى فـي عِـنـاقٍ خَـدُّهـا وَفَمي
13
وَلَم يَــكُـن بَـعـدَهـا إِلّا التُّقـَى وَطَـرٌ
وَهَـل خَـطَـتْ بـي إِلى مـا شـانَني قَدَمي
14
ثُـمَّ اِفـتَـرَقـنـا فـأَغـنَـتـنـا مَباسِمُها
عَــنِ البُــروقِ وَأَجــفـانـي عَـنِ الديَـمِ
15
وَالثَّغـرُ مِـنـهـا كَـعِـقـدٍ وَهـوَ مُـنـتَظِمٌ
والدَّمـعُ مِـنّـي كَـعِـقـدٍ غَـيـرِ مُـنـتَـظِـمِ
16
وَاللَيـلُ يَـنـفـي ضـيـاءَ الصُّبحِ ظُلمَتُهُ
كَــعــابِــسٍ مــا بِهِ أُنــسٌ لِمُــبــتَــسِــمِ
17
إِن شـاعَ عَـن أُزرِهـا مِـن عِـفَّتـي خَـبَـرٌ
فَــإِنَّ شــاهِــدَهـا فـيـمـا حَـكَـت كَـرَمـي
تعليقات القراء 0