وهب الإلهُ لك المحاسن كلها
للشاعر محمد بيرم الرابع
1
وهـب الإلهُ لك المـحـاسـن كلها
وحـبـاك مـن رتـب الكمال أجلّها
2
أبـداك فـي أفـق الجـلالة نيّرا
فـي هـاته الخضراء تنشر عدلها
3
وأراك طـرق الحـق بادية السنا
وهـداك للتـقـوى ومـهّـد سـبـلهـا
4
وكـسـاك من حسن الثناء ملابسا
تـرصـى الملوك بأن تحوز أقلها
5
وأمـال نـحـوك للخـلائق أنـفـسا
فـغـدوت مـنـهـا إذ تـؤمّل سؤلها
6
ومـنـحـت رفـقا بالخليقة ضافيا
وســع الإيـالة كـلهـا فـأظـلّهـا
7
وتــشــرّفــت بـك خـطّـة أوليـتـهـا
مـا كـنـت إلا أهـلهـا ومـحـلّهـا
8
وافـتـك مـلقـية القياد وحقّ إذ
تـخـذتـك خـدنـا أن نـعظّم نزلها
9
وكـسـا رقـاب الخـلق منك قلادة
أبـدى مـحـاسـنـهـا وأبدع شكلها
10
وأحــلّك الدســت الحـري بـنـيـله
وبـك الولايـة زانـهـا وأجـلّهـا
11
وأجال رأيك في الإيالة منصفا
تـرعـى مـصـالحـهـا وتجمع شملها
12
وتـمـيـط عـن أرجـائهـا ما آدها
حـمـلا ويـذهـب حسن رأيك محلها
13
للّه ســـرّ فـــي ولايــتــك التــي
مـا أبـصر الراؤون قدما مثلها
14
لم تختلف فيها العقول وشأنها
نـصـب الخـلاف كـما تقدم قبلها
15
فـانـسـاب أفـواج لبـيـعتك التي
كــل يــسـارع كـي يـؤسـس أصـلهـا
16
يـقـتـادهـم طـوع القـلوب مـحـرض
والذات طبق القلب تعمل رجلها
17
وتـبـادروا فيها السباق وإنما
قـصـد المـسـارع أن يمسك حبلها
18
فــأريـتـهـم عـنـوان فـضـل دلّهـم
أن سـوف يـعـقـب وبـل كـفك طلّها
19
فـرجـتـك أفـئدةٌ لضـيـق صـدورهـا
جـزمـا بـأنّـك سـوف تـرفـع كـلها
20
قـد مـدّت الأعـنـاق تـأمـل صيبا
وتـرقّـبـت مـنـك الفـواضـل كـلّها
21
عــلمــا بـأنـك واحـد فـي فـضـله
إن لم تـكـن للمكرمات فمن لها
22
ورجـت بـك الإنجاز فيما ترتجي
إذ أبـدت الأيّـام قـبـلك مطلها
23
مـا سـاقـهـا فـيـمـا تـرجى سائق
يـهـدي ولكـن طـيـب صـيـتـك دلّها
24
ولتـغـتنم من ألسن مهما انبرت
فـي مـوطب كان الدعا لك شغلها
تعليقات القراء 0