هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يَا ابْنَ لُبْنَانَ عُدْ إِلَى لُبْنَانِ

للشاعر خليل مطران

1
يَـا ابْـنَ لُبْـنَـانَ عُـدْ إِلَى لُبْـنَانِ
نَـــازِلاً مِـــنْهُ فِــي أَعَــزِّ مَــكَــانِ
2
مِـصْـرُ تُهْـدِي إِلَيْهِ مـضـنْ هُـوَ أَهْدَا
هُ إِلَيْهَــــا تَهَــــادِيَ الخُـــلْصَـــانِ
3
لَيْــسَ بِـدْعـاً وَفِـي القُـلُوبِ صَـفَـاءٌ
مَــا يُــرَى مِــنْ تَـقَـارُضِ الجِـيْـرَانِ
4
سَــاءَ هِــجْــرَانُــكَ الرِّفَــاقَ وَلَكِــنْ
لَيْـسَ بَـيْـنَ القُـطْـرَيْـنِ مِـنْ هِـجْرَانِ
5
وَطَــــنٌ وَاحِـــدٌ وَتَـــجْـــمَـــعُهُ الضَّا
دُ لِمَــغْــزًى فِــي لَفْــظَـةِ الأَوْطَـانِ
6
فَـتَـيَـمَّمـْ تِلْكَ الرُّبَى وَالقَ مَنْ نَمْ
حَــــضُهُـــمْ وُدَّنَـــا مِـــنَ الإِخْـــوَانِ
7
وَاسْـتَـزِدْهُـمْ مَـا تُـسْـتَـزَادُ قُـوَاهُمْ
مِــنْ تَــبَــارٍ فِــي حُــبِّهــَا وَتَـفَـانِ
8
لا يَـكُـنْ بَـيْـنَـكُـمْ لِخِـدْمَـتِهَـا غَـيْ
رُ الوَفِــيِّ السَّمــَيْــذَعِ المِــعْــوَانِ
9
فَـــزِعَـــتْ أُمَّةــٌ إِلَيْــكِ فَــنُــبَ عَــنْ
هَـا وَقَـرِّبْ لَهَـا بَـعِـيـدَ الأَمَـانِـي
10
وَابْـتَـغِ الخَيْرَ مَا اسْتَطَعْتَ سَبِيلاً
وَاحْــمِ ذَاكَ الحِـمَـى مِـنَ العُـدْوَانِ
11
وَتَــوَخَّ الرَّأْيَ السَّدِيــدَ عَــلَى مَــا
دُونَ تَــسْـدِيـدِهِ الضْـمِـيـرُ يُـعَـانِـي
12
ذَاكَ حَـــوْضٌ فِـــدَاهُ كُـــلُّ نَـــفِــيــسٍ
فَــافْـدِهِ بِـالفُـؤَادِ قَـبْـلَ اللِّسَـانِ
13
كَـافِـحِ الخَـصْـمَ دُونَهُ وَادْرَأِ البَا
طِـــلَ عَـــنْهُ بِـــقُـــوَّةِ البُـــرْهَـــانِ
14
رُبَّ قَـــوْلٍ يُـــصَــاغُ مِــنْ ذَوْبِ قَــلْبٍ
صَهَـــــرَتْهُ حَـــــرَارَةُ الإِيــــمــــانِ
15
لَسْـتُ أُوصِـيـكَ كـيْـفَ يُـوصَـى حَـكِـيـمٌ
وَلَهُ دَانَ ذَانِـــــكَ الأَصْـــــغَــــرَانِ
16
يَـا طَـبِـيـبَ الأَبْـدَانِ تَهْـنِـيـءُ أَرْ
شَـــدْتَ أَوْ عِـــدْتَ صِــحَّةــُ الأَبْــدَانِ
17
يَـا خَـطِـيـبـاً يُـقَـوِّمُ الدَّهْـرَ مْـنْـآ
داً وَيَــثْــنِــي شَـكِـيـمَـةَ الحِـدْثَـانِ
18
يَــا أَدِيــبــاً إِلَى النُّفـُوسِ يُـؤَدِّي
بِـأَرَقِّ الأَلفَـاظِ أَخْـفَـى المَـعَـانِي
19
يَـا صَـدِيـقـاً حِرْمَانُ أَصْحَابِهِ الأُنْ
سَ بِــلُقْــيَــاهِ غَــايَــةُ الحِــرْمَــانِ
20
كَـانَ لِلنَّأـْيِ فِـي النُّفـُوسِ انْقِبَاضٌ
بَـــسَـــطَـــتْهُ يَـــدٌ لِهَــذَا الزَّمَــانِ
21
كُــلُّ قَــاصٍ دَنَــا بِــمَـا أَبْـدَعَ العِ
لْمُ إِلَى أَنْ تَــلامَــسَ القُــطْــبَــانِ
22
وَاسْـتَـطَـاعَ النَّاـؤُونَ بَـيْـنَهُمَا أَنْ
يَــتَــلاقَــوْا تَــلاقِــي الأَجْــفَــانِ
23
أُلغِـيَ البُـعْـدُ فِـي المَـسَـافَةِ إِلاَّ
مِــنْ جَــنَــانٍ وَقَــدْ نَــبَـا بِـجَـنَـانِ
24
سِــرْ تُــسَــايِــركَ لِلْعِــنَـايَـةِ عَـيْـنٌ
مُـــلِئَتْ مِـــنْ رِعَـــايَـــةِ وَحَـــنَـــانِ
25
فَـإذَا مَـا أَتَـيْـتَ بَـيْـرُوتَ وَاسْـتَـشْ
رَفْــتَ آيَــاتِ حُــسْــنِهَــا الفَــتَّاــنِ
26
فِــي جِـنَـانٍ لَعَـلَّهَـا الصُّورَةُ الصُّغْ
رَى تَـــرَاءَتْ لِخَـــالِدَاتِ الجِــنَــانِ
27
فَــتَــفَــقَّدَ سَـفْـحـاً فَـخُـوراً تَـوَارَى
تَــحْــتَ حَــانٍ مِــنْ سَــرْحِهِ شَـاعِـرَانِ
28
لاحِـقٌ بَـعْـدَ سَـابِـقٍ وَهُـمَا فِي السِّ
نِّ تِــــرْبَــــانِ وَالحِــــجَـــى نِـــدَّانِ
29
كَـابَـدَا فِـي الحَـيَـاةِ مَـا كَابَدَِاهُ
وَاسْـتَـقَـرَّا يُـدْنِـيـهِـمَـا الرَّمْـسَـانِ
30
حَـيِّ إِليَـاسَ حَـيِّ طَـنْـيُـوسَ حَـيْـثُ ال
أَلمِـــعـــيَّاــنِ فِــي الثَّرَى جَــارَانِ
31
وَابْـتَـعِـثْ خَـافِـقَـيْهِـمَـا مِـنْ سُـكُونٍ
بَــعْــدَ صَــوتٍ دَوَّى بِهِ الخَــافِـقَـانِ
32
ثُـــمَّ رَوِّحْهُـــمَــا بِــنَــافِــحَــةٍ مِــنْ
رَوْضِ مِــــصْــــرَ زَكِــــيَّةــــِ الأَرْدَانِ
33
قُــلْ وَحَــقِّ الوَفَــاءِ لَسْـنَـا بِـسَـالِ
يْــنَ وَمَــا وَحْــشَــةٌ سِـوَى السُّلـْوَانِ
34
فَــاسْــمَــعَــا مِــنْ حَــدِيــثِــنَـا عَـنْ
كُمَا رَجْعاً بِهِ فِي نوَاكُمَا تَأْنَسَانِ
35
شَــدَّ مَــا نَـحْـنُ وَاجِـدُونَ مِـنَ التَّبْ
رِيــحِ هَــلْ مِــثْــلَ وَجْـدِنَـا تَـجِـدَانِ
36
أَبِــقَــلْبَــيْــكُـمَـا مِـنَ الشَّوْقِ بَـاقٍ
فَــاشْــفِــيَــاهُ بِـدَمْـعِـنَـا الهَـتَّاـنِ
37
يَـا نِـقُـولا عِـشْ لِلْفَـصَـاحَةِ وَالشِّعْ
رِ وَلِلْعِــلْمِ وَالحِــجَــى وَالبَــيَــانِ
38
لا حُـرِمْـنَـا أَنْـوَارَ مِـرْقَـمِكَ الهَا
دِي وَأَنْـــغَـــامَ صَـــوْتِـــكَ الرَّنَّاــنِ

عن القصيدة

«يَا ابْنَ لُبْنَانَ عُدْ إِلَى لُبْنَانِ» قصيدة للشاعر خليل مطران، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 38 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «يَـا ابْـنَ لُبْـنَـانَ عُـدْ إِلَى لُبْـنَانِ ... نَـــازِلاً مِـــنْهُ فِــي أَعَــزِّ مَــكَــانِ». ولـخليل مطران قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0