يا بدرُ بالحُبِّ في أَحشاءِ وَلْهانِ
للشاعر مصطفى الغلاييني
1
يـا بـدرُ بـالحُـبِّ فـي أَحـشاءِ وَلْهانِ
اقْــرا سَــلامــي عَـلَى صَـحْـبٍ بِـعَـمـانِ
2
واذْكُـرْ لَهُـمْ يَـوْمَ كُـنـا جِـيرَةً فَعَسَى
انْ يَذْكُرُوا في سَبِيلِ المجدِ احْساني
3
مـا انْ نَـسِـيـتُ لَهُمْ عَهْدا ولا ذِمما
ولَيْـسَ نِـسْـيـانُ مَـنْ اهْـواهُ مِنْ شاني
4
أَبْــلِغُهُــمُ أَنَــنِــي إِنْ شَــطَّ بـي بَـلَدٌ
نــاءٍ فــلمْ انْـسَ اصْـحـابـي وخُـلانـي
5
مَـنْ كـانَ يَـذْكُـرُنـي إِذْ كُـنْـتُ جـارهُمُ
قَـدْ عـادَ بَعْدَ تَنااي الدارِ يَنْساني
6
يا رِفْقَةً في حِمَى البَلْقاءِ قَدْ ضَرَبَتْ
طُــنْــبَ الاقــامَـةِ فـي اوْداءِ عَـمـانِ
7
أَلَمْ يَــجِــئْكُـمْ حَـدِيـثٌ غَـيْـرُ ذي رِيَـبٍ
أَنِّيــ أَسِــيــرُ سَـجِـيـنٌ بَـيْـنَ حِـيـطـانِ
8
طــالَ السُّكــُوتُ عَــلَى هَـمٍّ يُـبَـرِّحُ بـي
تَــذِلُّ خُــضْــعــاً لَهُ أَعْــنــاقُ ثَهْــلانِ
9
لَوْ كُـنْـتُ مِـنْ مـاَزِنٍ لم تَسْتَبِحْ إِبْلِي
بَـنُـو اللَّقِـيـطَـةِ مِـنْ ذُهْلِ بْنِ شَيْبانِ
10
لكــنَّ قَــوْمِــي وَلَمْ أَنْــقُــضْ عُهُـودَهُـمُ
نـامَـوا عَـلَى غَـفْـلَةٍ عـنِّيـ ونِـسْـيـانِ
11
سَـلْهُـمْ عَـنِ الْعَهْـدِ هَلْ اوْهَى مَراارَهُ
نـايٌ فَـلَمْ يَـسـالُوا عَـنِ مُـوثَـقٍ عـانِ
12
رَهْـــنِ الأَذاةِ لَدَى سِـــجْــنٍ أَضَــرَّ بِه
فــي مَــعْــقِــلٍ بِــضُــرُوبِ الضُّرِّ مَــلآنِ
13
فـي حِـصنِ أَرْوادَ مرفوعِ الذُّرَى حُمِيَتْ
فــيــهِ الْبُــروجُ بــاجْـنـادٍ ونِـيـرانِ
14
سـاقـوا إِليـهِ كِـرامـاً بُـسَّلـاً نُـخَباً
مــن كــلِّ شَهْــمٍ أَبــيٍّ غــيـرِ هَـيْـبـانِ
15
لم تَـجْـنِ إلاَّ أَزاهِـيـرَ العُـلاَ يَـدُهُ
لذاكَ يُـدْعَـى لَدَى الاعداءِ بالجاني
16
أَكــلُّ مَــنْ قــامَ يَـبـغـي مـجـدَ أُمَّتـهِ
يُـنْـفَـى ويُـسْـجَـنُ ظُـلْمـاً بـيـنَ جُدْرانِ
17
إِنْ أَنْفَ يا صَحْبُ أَوْ أَسْجَنْ فما وَهَنَتْ
عَــزِيــمَــتـي وجَـنـانِـي غـيـرُ رَهْـبـانِ
18
لا يَـرْهَـبُ الخُـطْـبِ انْ يَنْزِلْ بِساحتِهِ
سِـوى ضـعـيـفٍ لَدَى الأَهـوالِ خَـشْـيـانِ
19
ومـا خَـشِـيـتُ الخُطُوبَ السُّودَ تَدْهَمُني
وانْ تَـــجـــانــي بِــنَــيــرانٍ ومُــرانِ
20
قَــــلْبـــي حَـــدِيـــدٌ وعَـــزْمـــي خَـــذِمٌ
وحــبُّ قــومــيَ لا يَــنْــفـكُّ إِيـمـانـي
21
مـا اوْهـنـتْ نُـوَبُ الايـامِ لي هِـمَما
ولا ثَــنــانـيَ عـنْ وِرْدِ العُـلا ثـانِ
22
مـا كـنتُ يَوماً عنِ العَلْياءِ في شُغُلٍ
وَلَسْــتُ عَــنْ مــجــدِ آبــائي بِـسَهْـوانِ
23
إِنْ كنتُ أَشكو صُروفَ الدَّهْرِ ما فعلتْ
مـا كُـنْـتُ أَشـكُـو سِـوى صَحْبي وخُلاَّني
تعليقات القراء 0