يا تعدِّي ظَلْم الثنايا العذابِ
للشاعر شرف الدين الحلي
1
يـا تـعـدِّي ظَـلْم الثـنـايـا العـذابِ
أي ظُـــــــلْم أعـــــــدت لي وعــــــذابِ
2
فــأنــا فــيــك بــيــن دمــع طــليــق
وفـــؤادٍ فـــي عَـــقْـــلَةِ الاكــتــئابِ
3
ليــت ريــق الأحـبـاب يـخـلف عـنـدي
رَيِّقــــ الراح كُـــلِّلت بـــالحَـــبَـــابِ
4
ورحـــيـــق المـــدام ليـــس بِــكُــفْــءٍ
أن يـسـاوي فـي الطـيب رشف الرضابِ
5
فـاسـتعر لي صبراً إذا اسْتَعَرَ الوج
د وأوصـــى الجـــوى إلى أوصـــابـــي
6
يــا بــخــيــلاً يــعــد بــعـض أيـادي
ه تــــهــــادي خــــيــــاله الكــــذابِ
7
أي إذن عــــلى جــــفــــوف لطــــيــــف
طـــارق والكـــرى شــديــد الحــجــابِ
8
بـأبـي مـنـك وجـنـة بـات مـاء الحس
ن فــيــهــا خــليــط نــار الشــبــابِ
9
وأقــــاح يــــرفُّ مــــنـــك بـــثـــغـــر
عـــطـــر النــشــر واضــح الأنــشــابِ
10
كــم أراك الأراك فــيــه ســجــايــا
لعــبــت مــنــك بــالفــؤاد المــذابِ
11
وجــــلت رقــــة الشـــمـــائل مـــنـــه
مــنــظــراً راقَ مــن شــمـول الشـرابِ
12
غـــيـــر أنَّ الهـــوى له شـــكــل ســرٍّ
جـــــلَّ عـــــن حــــلِّه ذوو الألبــــابِ
13
مـثـلما حاركنه فكري وإن كان بصي
راً فـــي وصـــف يـــحـــيــى الشــهــاب
14
هــو وصــل الأحــبـاب فـي يـوم سـلمٍ
وهــو يــوم الهــيــاج ســمّ الحُـبـابِ
15
يــتــجــلّى بــدراً ويــســمــح بــحــراً
ويـــريـــنـــا إقـــدامــه ليــثَ غــابِ
16
ذو عــطــايــا كــالروض فَــتّـحَ زهـراً
وســـجـــايـــا كـــروضـــة الأحـــبــابِ
17
ســـؤدد مـــشــرق الســنــى مــتــعــالٍ
مــشــمــخــرّ الرواق سـامـي القـبـابِ
18
مـــا رأت عـــيــن جــوده روض آمــال
ي إلا جــــادت بــــوبــــل ســــحــــابِ
19
أيـهـا المـعـمـل المـطيَّ لِجَوْبِ البِي
دِ فـــي قـــيّـــد فـــرقــة واغــتــرابِ
20
عُـــجْ فـــهـــا أوجـــه الرجـــاء مـــن
يـرات ولا تـعـتـسـف ردايـا الركابِ
21
قــد بـلغـت الشـهـبـاء فـادع شـهـاب
الديــن مــأوى العــفــاة والطــلاّبِ
22
لُذْ بِهِ تــنــتــصــر عــلى نــوب الده
ر ولا تـــغـــتـــرر بـــلمــع السَّرابِ
23
زر فـؤادي النـدى بـأكـنـافـه الحض
ر وألق الرجــــــاء بـــــالأبـــــوابِ
24
تــلقَ طـلقَ الجـبـيـن يـعـطـيـك والج
ه يـــرى مـــن حــيــائه فــي نــقــاب
25
أي مَـلجـأً فـي ظـلّ يـحـيـا بـن أَقْجَا
لطـــريـــد مـــن دهـــره المــنــتــاب
26
جــمــع المــأثــرات وفـق اقـتـراحـي
بـالمـسـاعـي فـطـاب مـنـه اقـتـرابي
27
فــهــو مـن قـسـمـة المـروءة والمـع
روف وافـي النـصـيـب صـافـي النصابِ
28
ذو سـيـوف مـا جـرِّدت فـي مـجال الح
رب إلا وأغــــمــــدت فـــي الرقـــابِ
29
نَـــاقِـــعٌ مـــاء بـــشـــره غـــلة الص
ادي ونــيــران فــكـره فـي التـهـابِ
30
عَـــدِّ عـــن حـــاتـــم وكـــعـــب وحــدِّث
عـــنـــه واتـــرك تـــخــرص الأتــرابِ
31
فـــهـــو الحـــظ ذا بـــشــربــة مــاء
طـــاب ذكـــراً وذا بــإطــعــام نــابِ
32
فـأيـادي يـحـيـى بـهـا أمـل العافي
ن يـــحـــيـــا لمـــســتــهــل الرَّبــابِ
33
جــاد لي غــيــثــهــا فــأهـدى إليـه
خـــــاطـــــري روضـــــة مـــــن الآداب
34
فــاســتــمـعـهـا قـوافـيـاً مـحـكـمـات
لم يــفــتــهــا ســحــر وفـصـل خـطـابِ
35
ســـافـــرات زهــر الخــدود كــمــا ض
رج خــدّ المــحــبــوب لطــف العـتـابِ
36
وابق سامي الجدود هامي غمام الج
ود نـامـي السـعـود طـامـي العُـبـابِ
تعليقات القراء 0