يا دارَ ميَّة بالجَرعاءِ حيّاك
للشاعر ابن معصوم
1
يــا دارَ مــيَّةــ بــالجَـرعـاءِ حـيّـاك
صَوبُ الحَيا الرائح الغادي وأَحياكِ
2
ولا أَغَــبَّكــ مــن دَمــعــي ســواجــمُه
إِن كـانَ يُـرضيكِ ريّا مدمعي الباكي
3
سَـقـيـاً ورَعـيـاً لأَيّـام قـضـيـتُ بـها
عـيـشَ الشَـبـيـبـة فـي أَكـناف مَرعاكِ
4
مـا هَـيـنَـمَـت نـسـمـاتُ الرَوض خافقةً
إِلّا تــنــسَّمــتُ مــنــهـا طـيـبَ ريّـاكِ
5
ولا تَـغـنّـى حـمـامُ الأَيـك فـي فَـنَنٍ
إِلّا تــذكّــرتُ أَيّــامــي بــمــغــنــاكِ
6
أَصبو إِلى الرَمل من جَرعاء ذي إضمٍ
وَمـــا لِقَـــلبــي وَللجَــرعــاءِ لَولاكِ
7
يــخــونُــنــي جَـلَدي مـا حـنَّ مـكـتـئبٌ
وَيـنـفـذُ الصَـبـرُ مـهـمـا عـنَّ ذكـراكِ
8
لِلَّه طــيــبُ لَيــالٍ فــيــكِ مــشــرقــةٍ
مــرَّت فَــمــا كـانَ أَحـلاهـا وأَحـلاكِ
9
إِذِ النَـوى لم تـرُع شَملي ولا عرِيَت
مـن اِصـطياد الظِباء الغيد أَشراكي
10
يـا ظـبـيـةً بـالكـثيب الفرد راتعةً
أَوحـشـتِ عـيـني وفي الأَحشاءِ مَثواكِ
11
رمـيـتِ قَـلبـي بـسـهـمٍ مـن رَناكِ وقد
ســكـنـتِ فـيـه فَـمـا أَبـعـدتِ مَـرمـاكِ
12
الغـصـنُ يُـعـرب عـن عِـطـفـيـك مـائسُهُ
وَطـلعـةُ البـدر تُـنـبـي عـن مُـحـيّـاكِ
13
وَكـادَ يَـحـكـيـكِ ضـوءُ الصُبح مبتَسِماً
لكــن ثَــنــاهُ وَمــيــضٌ مـن ثَـنـايـاكِ
14
وَقـيـل شَـمـسُ الضُـحـى تَـحـكيكِ مشرقةً
ومــا حــكـتـكِ ولكـن أوهِـمَ الحـاكـي
تعليقات القراء 0