يا زَرْوةً قد أورثتْ
للشاعر المعولي العماني
1
يـــــــا زَرْوةً قـــــــد أورثــــــتْ
بُــرْءَا مــن الداءٍ العُــتــمــامِ
2
لم أدرِ أن كــــــــــلامَهــــــــــا
يــشــفــى القــلوبَ مـن الكِـلامِ
3
واهــــاً فــــيــــا شـــوقـــاً إلى
تـــلكَ المـــنـــازلِ والخِـــيَــامِ
4
مـــا كـــان إلْمـــامِـــي بـــهـــم
إلا كــــحــــلمٍ فــــي مَــــنَــــامِ
5
بــيــضــاءَ يــمــنــعـهـا الحـيـا
ءُ بــــأن تـــحَـــدَّث بـــالكـــلامِ
6
ولهــــــــا رُضــــــــابٌ بــــــــاردٌ
يُــــزْرِى عــــلى صَـــرْف المُـــدامِ
7
أو طَـــــعْـــــم شَهْــــد نــــثــــرُه
كــالمِــسْــك مَــفْــضُــوض الخِـتَـامِ
8
لو ذَاق مَـــــيـــــتٌ طــــعــــمــــه
لا نــســلَّ مــن تــحــت الرجَــامِ
9
ومـــــوشـــــحٍ واهٍ ضـــــعـــــيــــفٌ
مِـــثْـــلَ جِــسْــمــي فــي السَّقــَامِ
10
ريـــانُ يـــثـــقـــلهــا فَــتَــخْــتَ
ارُ القـــعـــودَ عــلى القِــيــامِ
11
تــشــكُــو الخــواصــر مــنـه شـك
وى عَــاشِــقِــيــهــا فـي الغَـرامِ
12
كَـــــمْ ليـــــلةٍ قـــــد بـــــتُّ أجْ
نِــى الشــهــدَ مـن ذاك اللِّثَـامِ
13
حــــتــــى رأتْ شـــيـــبـــي يـــلو
حُ بــعــارضِــي مــثــلي الثـغَـامِ
14
قـــــالتْ فـــــلم أقــــنــــع أزو
رك بــعــدُ فــي حُــلمِ المَــنــامِ
15
فــكــأنَّمــا اتــصــلَ انــســكَــابُ
دمـــوعـــهـــا بـــنــدى الإمَــامِ
16
ذِى العــــــــدلِ ســــــــلطــــــــانِ
الهُمَامِ بن الهُمَامِ بن الهُمَامِ
17
أهــــلِ الفـــواضـــلِ والفـــضـــا
ئلِ والعــــطـــيـــاتِ العِـــظَـــامِ
18
وأخِـــــي المـــــوائدِ والفــــوا
ئِد والمـــــروءَاتِ الجِـــــسَــــامِ
19
أجـــدادُه الغُـــر الكــرامُ هُــمُ
الكـــــرامُ بَـــــنُــــو الكــــرامِ
20
تُــــســــدى أكــــفّهُــــمُ بـــجـــودٍ
مــــثــــلَ مــــنْهــــلِّ الغَـــمَـــامِ
21
أطــــوادُ حِــــلمٍ فــــي الوغَــــى
وبـــحـــورُ جــودٍ فــي الطــعَــامِ
22
فَـــــضَـــــلُوا الورَى بــــأبــــوّةٍ
فــضــلَ النُّضــَارِ عــلى الرَّغَــامِ
23
عَــرَفــوا الســيــادةَ والســيــا
ســةَ والنــدى قــبــلَ الفِــطــامِ
24
جــــبــــلت شـــمـــائِلُهـــم عـــلى
الجَــــدْوى لإصــــلاحِ الأَنَــــامِ
25
يــا ابــنَ الأولى مــن يــعــربٍ
وأولى الإمــــامـــةِ والذِّمـــامِ
26
أنـــــتَ المـــــؤيــــدُ لم تــــزل
نــــدعـــو لِمـــلْكِـــكَ بـــالدوامِ
27
تـــــاهَ الزمـــــانُ بـــــعـــــدلك
المــشــهــور فــي مــصــرٍ وشــامِ
28
كـــــلُّ أقـــــرّ لكـــــمْ تـــــقــــىً
بـــالفـــضـــل مـــن ســام وحــام
29
وانـــحـــطَّ عـــالى المـــرتــقــى
لكَ وارعـــوى صَـــعْـــبُ المـــرامِ
30
فــهــزمــت جَـيـشَ الكـفـر والإش
راك بـــــالجـــــيــــش اللُّهــــامِ
31
عــــــرَّفــــــت كــــــلّ مـــــنـــــكَّر
مــــــنِهــــــم بِــــــلاَ ألفٍ ولامِ
32
وســــلخـــت كـــيـــدهـــمُ كـــمـــا
انــســلخَ الضـيـاءُ مـن الظـلامِ
33
فـــانـــحــلَّ عــقــد نــظــامــهــم
مِـــن قـــبــلُ بــالمــوتِ الزؤامِ
34
رامُـــوا قـــتــالك قــبــل فــإنْ
قَــــادُوا إليــــك بِـــلاَ زِمـــامِ
35
غـــــرتْهـــــمُ مــــنــــكَ الأنــــا
ةُ فــأوقــعــتــهـم فـي انـهـزامِ
36
يـــــا غـــــيــــثَ أَهــــل اللأرض
يـومَ نَـدىً وغـيـثـاً فـي الزِّحامِ
37
هُــــنِّيــــتَ بــــالعــــيــــد الذي
يــــهـــوى لقـــاءك بـــالســـلامِ
38
وليـــهـــن عـــيـــدُ الفــطــر أنّ
ك عــــيــــدُه فــــي كــــلِّ عــــامِ
تعليقات القراء 0