يا عَجَباً لَلناسِ لَو فَكَروا
للشاعر أبو العَتاهِيَة
1
يــا عَـجَـبـاً لَلنـاسِ لَو فَـكَـروا
أَو حـاسَـبـوا أَنـفُـسَهُـم أَبصَروا
2
وَعَـبَـروا الدُنـيـا إِلى غَـيـرِها
فَــإِنَّمــا الدُنـيـا لَهُـم مَـعـبَـرُ
3
وَالخَـيـرُ مـا لَيـسَ بِخافٍ هُوَ ال
مَــعــروفُ وَالشَــرُّ هُـوَ المُـنـكَـرُ
4
وَالمَـورِدُ المَـوتُ وَما بَعدَهُ ال
حَــشــرُ فَـذاكَ المَـورِدُ الأَكـبَـرُ
5
وَالمَصدَرُ النارُ أَوِ المَصدَرُ ال
جَـــنَّةـــُ مــا دونَهُــمــا مَــصــدَرُ
6
لافَـخـرَ إِلّا فَـخـرُ أَهـلِ التُـقى
غَـــداً إِذا ضَـــمَّهــُمُ المَــحــشَــرُ
7
لَيَــعــلَمَــنَّ النــاسُ أَنَّ التُـقـى
وَالبِـرِّ كـانـا خَـيـرَ مـا يُـذخَـرُ
8
مـا أَحـمَـقَ الإِنـسـانَ فـي فَخرِهِ
وَهــوَ غَــداً فــي حُــفـرَةٍ يُـقـبَـرُ
9
مـــا بـــالُ مَــن أَوَّلُهُ نُــطــفَــةٌ
وَجــــيـــفَـــةٌ آخِـــرُهُ يَـــفـــخَـــرُ
10
أَصــبَــحَ لا يَـمـلِكُ تَـقـديـمَ مـا
يَـرجـو وَلا تَـأخـيـرَ مـا يَـحـذَرُ
11
وَأَصـــبَـــحَ الأَمــرُ إِلى غَــيــرِهِ
فــي كُـلِّ مـا يُـقـضـى وَمـايُـقـدَرُ
تعليقات القراء 0