يا فتيةَ الحيِّ كفوا الأعين النجلا
للشاعر ابن الزقاق البلنسي
1
يـا فـتـيـةَ الحـيِّ كـفوا الأعين النجلا
عـــنـــا وشــأنــكــم والبــيــضَ والأســلا
2
إنَّاـــ نـــهــاب وســمــر الخــط مــشــرعــة
قــنــاً نــواعــمَ مــنــكـم لا قـنـا ذبـلا
3
ونـــســـتـــجـــيــر بــبــيــض وُشِّحــَتْ خــللاً
مـــن مـــرهــفــات لبــيــض وشــحــت حــللا
4
أيــن الســيـوف التـي قـد أُلبـسـت زَرَقَـاً
مــن الســيــوف التـي قـد أُلبـسـت كَـحَـلا
5
آرامــكــم كــانــســاتٌ فــي الضــلوع وإن
قالوا دعا السرب داعي البين فاحتملا
6
يـا ظـبـيـة الغورِ لا نهوى النجادَ ولا
نـبـغـي مـن العـيـش فـي أطـلالكـم حِـوَلا
7
مــا بــال طــيــفــكــمُ يـغـشـى مـنـازلكـم
فـــلا تـــعـــدّ له جـــنَّاـــتـــكـــم نـــزلا
8
كــم تــبــخــلون ومــا زالت عــشـيـرتـكـم
تـدعـو لمـشـتـاتـهـا فـي الأزمة الجفلى
9
وتــــغــــدرون وهــــذا بــــيــــت عـــزّكـــم
يــحــالف المــجـدَ سـمـكـاً والعـلا طـولا
10
أمـــا العـــزاءُ وقــد ســارت جــمــالكــم
لا نـــاقـــةً أدَّعـــي فـــيــه ولا جــمــلا
11
وقـــفـــت فــي عــرصــات الدارِ أســألهــا
بـالقـومِ مـا فـعـلوا والعـهـدِ مـا فعلا
12
وقــد ذكــرنــا حــمـول الحـيِّ فـاحـتـمـلت
مــنَّاــ الضــلوع غــرامـاً أثـقـل الإبـلا
13
وربَّ دهــر وصــلنــا الأنــس فــيــه فــلا
أدري أرقَّ لنــــا أم نــــام أم غـــفـــلا
14
وَطَــفْــلَةٍ أَشــرقــت شــمــســاً فـمـا سـفـرت
إلاَّ أعـــارت رداءَ الجـــونــة الطــفــلا
15
عــدنــيــة وهــي مــن عــدنـان إن نـسـبـت
إذا رمــت فــحــســبــنــا قــومَهــا ثـعـلا
16
بــاتــت تــعــلِّلنــي صــهــبــاءَ ريـقـتـهـا
والنــجــم يــنــظـر مـنـهـا نـظـرة قـبـلا
17
حــتــى بــدا ذنــبُ الســرحــانِ يُـعْـجِـلنـا
بــرفـعـهِ مـن ظـلامِ الليـل مـا انـسـدلا
18
فــيــا لبــدرِ تــمــامٍ بــات فــي عــضــدي
حــتــى إذا طــلعــتْ شــمـسُ الضـحـى أَفـلا
19
ويـــا لغـــصـــنِ نـــقـــا لدنٍ مـــعــاطــفُهُ
ســقــيــتـه الدمـعَ حـتـى أثـمـر القـبـلا
تعليقات القراء 0