يَا قَاتَل اللَّهُ كُتَّابَ الدَّوَاوِيْنِ
للشاعر كشاجم
1
يَــا قَــاتَــل اللَّهُ كُــتَّاـبَ الدَّوَاوِيْـنِ
مَـا يَـسْـتَـجِـيْـزُونَ مِـنْ كَـسْرِ السَّكَاكِيْنِ
2
لَقَــدْ دَهَــانِــي لَطِــيْــفٌ مِــنْهُــمُ خَـتِـلٌ
فِــي ذَاتِ حَــدٍّ كَــحَــدِّ السَّيـْفِ مَـسْـنُـونِ
3
فَـابَـتَـزَّنِـيْهَـا وَلَمْ أَشْـعُـرْ بِهِ عَـبَـثَـاً
وَلَسْــتُ لَوْ سَــاءَنِــي ظَــنٌّ بِــمَــغْــبُــونِ
4
وَأَقْــفَــرَتْ بَــعْــدَ عُـمْـرَانٍ بِـمَـوْقِـعِهَـا
مِـنْهَـا دَوَاةُ فَـتًـى بِـالْكُـتْـبِ مَـقْـتُـونِ
5
يَـبْـكِـي عَـلَى مُدْيَةٍ أَوْدَى الزَّمَانُ بِهَا
كَـانَـتْ عَـلَى جَـائِرِ الأَيَّاـمِ تُـعْـدِيْـنِي
6
كَــانَـتْ تُـقَـوِّمـث أَقْـلاَمِـي وَتَـنْـحِـتُهَـا
بَــرْيَـاً وَتُـسْـخِـطُهَـا قَـطَّاـً فَـتُـرْضِـيْـنِـي
7
وَأُضْـحِـكُ الطِّرْسَ وَالقِـرْطَـاسَ عَـنـء حُلَلٍ
تَـنُـوبُ لِلْعَـيْـنِ عَـنْ نَـوْرِ البَـسَـاتِـيْـنِ
8
وَإِنْ قَــشَــرْتُ بِهَـا سَـوْدَاءَ مِـنْ صُـحُـفِـي
عَــادَتْ كَــبَـعْـضِ خُـدُودِ الخُـرَّدِ العِـيْـنِ
9
جَــزْعُ النَّصــَابِ لَطِــيْــفَـاتٌ شَـعَـائِرُهَـا
مُــحَــسَّنــَاتٌ بِــأَصْــنَــافِ التَّحــَاسِــيْــنِ
10
هَــيْــفَــاءُ مُــرْهَـفَـةٌ بَـيْـضَـاءُ مُـذْهَـبَـةٌ
قَــالَ الإِلهُ لَهَــا سُــبْــحَــانَهُ كُـونِـي
11
مَـخْـطُـوفَـةُ الخَـصْـرِ تَـحْـكِي فِي تَخَصُّرِهَا
خَـصْـرَ البَـدِيْـعِ بَـدِيْـعٌ فِـي الخَـفَاتِيْنِ
12
كَــأَنَّهــَا حِــيْــنَ يَـشْـجِـيْـنِـي تَـذَكُـرُهَـا
فِي القَلْبِ مِنِّي وَفِي الأَحْشَاءِ تَفْرِيْنِي
13
لَكِــنَّ مِــقَــطِّيــ أَمْـسَـى شَـامِـتَـاً جَـذِلاً
وَكَـــانَ فِـــي ذِلَّةٍ مِــنْهَــا وَفِــي هُــونِ
14
فَــصِــيْــنَ حَـتَّى يُـضَـاهِـي فِـي صَـيَـانَـتِهِ
جَـاهِـي لِصَـوْنِـيْهِ عَـمَّنـْ لاَ يُـدَانِـيْـنِـي
15
فَـلَسْـتُ عَـنْهَـا بِـسَـالٍ مَـا حَـيِـيْـتُ وَلاَ
بِــوَاجِــدٍ عِــوَضَــاً مِــنْهَــا يُــسَــلِّيْـنِـي
16
فَـــلَو يَـــرُدُّ فِــدَاءٌ مَــا فُــجِــعْــتُ بِهِ
مِـنْهَـا فَـدَيْـنَـاهُ بِـالدُّنْـيَـا وَبِالدِّيْنِ
17
صـحـوت عـن كـل شـيـء كـان يـعـجـبـنـي
الاســتــمــاع أحــاديـث المـحـبـيـنـا
18
إذا شـكـا بـعـضـهـم وحـداً بـكـيـت له
وإن دعــا قــلت بــالاخـلاص أمـيـنـا
19
مَــا ذَاكَ إِلاَّ لأَنِّيـ قَـدْ لَقِـيْـتُ كَـمَـا
لاَقُـوْا وَكَـابَدْتُ مَا قَدْ كَابَدُوا حِيْنَا
20
لَكِــنَّنـِي لَمْ يَـكُـنْ لِي مَـنْ يَـسَـاعِـدُنِـي
وَهَـا أَنَـا مُـسْـعِـدٌ مَـنْ كَـانَ مَـحْـزُونَـا
تعليقات القراء 0