هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا مَنْ أغارُ عليه من غلائِله

للشاعر ابن الرومي

1
يــا مَــنْ أغــارُ عـليـه مـن غـلائِله
ومَـــنْ أرِقُّ عـــليـــه مـــن خــلاخــلِهِ
2
أمــا تــغــار عــلى ودِّي لصــحــبـتـهِ
أمـــا تـــرقُّ لقــبــي مــن بــلابــلِهِ
3
ظـبـيٌ يـرى كُـلَّ وجـهٍ مـن مَـخـاتـلنـا
ونَــدَّريــه فــنــعْــمــى عـن مَـخـاتِـلِهِ
4
نـحـتـالُ فـيـه فـيـنـجو من حبائلنا
ونــحــن نَـنْـشَـبُ تـتـرى فـي حَـبـائلِهِ
5
فـظٌّ نُـمـيـط الأذى عـنـه فـيُـتـعـسنا
وليـس فـي السـيـفِ عـفـوٌ عن صياقلِهِ
6
لا تـعـجـبـا أن دمـعـاً فاض عن حُرَقِ
مــاء أفــاضــتــه نـارٌ مـن مـراجـلِهِ
7
أراق دمــعــي هـوى ظـبـيٍ أراق دمـي
يـا للقَـتـيـل بـكـى مـنْ حُـبِّ قـاتـلِهِ
8
مــا للمُــعــنَّى مُــلَقّــىً مـن عَـواذِله
مـا يـسـتـحـقُّ المُـعَـنِّيـ مـن عَـواذلهِ
9
إن الوزيـــرَ غـــدا وَصّــالَ قــاطِــعِه
فــاعــمــدْ إليـه ودعْ قـطّـاع واصـلِهِ
10
يَــمِّمـ أبـا الصـقـرِ إن اللَّه فَـضَّلـَهُ
وفــات كــل نــظــيــرٍ فــي فــضــائلِهِ
11
مــن كُــلّ طُــولٍ وطَــوْلٍ فــي شـمـائله
وكـــلّ جـــودٍ وجَـــوْدٍ فـــي أنــامــلِهِ
12
إذا ارتدى السيف لم يُمسكْ بقائمهِ
ليــســتــقــلَّ ولم يــخــطـطْ بـسـافـلِهِ
13
ســيــفٌ تــردّاه سـيـفٌ غـيـرُ ذي طَـبَـعٍ
كـأنـمـا الرمـحُ يـمـشـي فـي حمائلِهِ
14
لا شـيـءَ أقـربُ حَـيـنـاً مـن مُـناضِلِه
أو مــن مُــطـاعـنـه أو مـن مـنـازلِهِ
15
مـن لا يـرى المـال إلا هَـمَّ خازنهِ
ولا يــرى الزادَ إلا ثِــقْــل آكــلِهِ
16
مـمـا حـفـظـنـاه مـن أمـثـال حـكمتِه
لن يــمــلكَ المــال إلا كـفُّ بـاذلِهِ
17
مَــنْ كُــلُّ كُـفـءٍ فـقـيـرٌ مـن فـضـائلهِ
وكـــل عـــافٍ غـــنـــيٌّ مــن فــواضــلِهِ
18
خِــرْقٌ يــشــحُّ عــلى صُــغَـرى مـحـامِـدِهِ
كــيــمــا يـشـح عـلى كُـبـرى طـوائلِهِ
19
غـيـرانُ حـيـنَ يـحـامـي عـن مـكـارمهِ
كــالليـث كـادحَ ليـثـاً عـن حـلائلِهِ
20
تــلقـاه عـنـد مُـبـارة النـظـيـر له
كـالسّـيـلِ دافـعَ سـيـلاً عـن مَـسايلِهِ
21
مُــــنــــابـــذٌ لأعـــاديـــه وثـــروتِه
كـلا الفـريـقـيـن يُـرمَى في مَقاتلِهِ
22
يُــكــشّــفُ الدهــرَ عــنـه فـي تـصـرُّفِه
عــن مُــنــصُــلٍ قَــلَعــيٍّ مـن مـنـاصِـلِهِ
23
كـــأنـــه بـــيـــن أحـــوالٍ تَـــدَاوَلُهُ
بــدرٌ تــهــاداه شــتّـى مـن مَـغـازلِهِ
24
أحـيـا بـه اللَّهُ قـومـاً بـعد هُلكهمُ
وأهــلك اللَّه قــومــاً فــي غــوائلِهِ
25
كالبحرِ أروى بني الدنيا وأغرقهم
فــهــم رِواءٌ وغَــرْقــى فــي سـواحـلِهِ
26
أضـحـى المـلوكُ وأضـحـيـنـا نـحـمّـلُهُ
تـحـمـيـل مـنْ ليـس يُخشى وهْيُ كاهلِهِ
27
عـليـه أثـقـالُ أمـرِ اللَّهِ يـحـمـلُها
والنــاس يـا لَكَ مـن عـبـءٍ وحـامـلِهِ
28
كــــأنــــه وحـــدَه جـــيـــشٌ له لَجَـــبٌ
صــواهــل الأرض شــتـى مـن صـواهـلِهِ
29
فـــللرعـــاة أَحـــاظٍ مـــن نــصــائحِهِ
وللرعـــايـــا أَحــاظٍ مــن نــوافِــلِهِ
30
تــرى دعــاويَ قــومٍ فــوق حــاصـلِهِـم
ومـــا دعـــاويــه إلا دونَ حــاصــلِهِ
31
للأريــحــيــة مــشــيٌ فــي مــفـاصـلِه
وليــس للراح مــشــيٌ فــي مــفـاصـلِهِ
32
ذو الفـضـلِ في دهرِه لا عند ناقصهِ
بـل عـنـدَ كـامِـله بـل عـنـدَ فـاضـلِهِ
33
يـا كـوكـبَ الدهـر قِدْماً في غياهبه
يـا مَـعْـلمَ الدهـر قدْماً في مَجاهلِهِ
34
أصبحتَ في الذروةِ العلياء من شرفٍ
مــنــازلُ النـاسِ شـتّـى فـي أَسـافـلِهِ
35
فَهــم أنــابــيــبُ رُمـحٍ أنـت عـامـلُهُ
لا بــل ســنــانُ طــرسٍ فــوقَ عـامـلِهِ
36
يــا مَــعْـقِـلاً غـيـرَ مـخـشـيٍّ غـوائلُهُ
لمـنْ أتـتـه الدواهـي مـن مـعـاقـلِهِ
37
أنــت المــخـاطـبُ لا يُهـدي لسـائلِهِ
سُـوءَ اسـتـمـاع ولا يـصـغـي لعـاذلِهِ
38
أمـا تـرى الدهـرَ قـد ألقى كلاكله
عـلى امـرئٍ بـيـنـكـم مُـلْقَـى كلاكلِهِ
39
يــــا آلَ هَـــمّـــامِهِ يـــا آلَ مُـــرَّتِهِ
يــا آلَ شــيــبــانــه يــا آلَ وائلِهِ
40
مــالي حُــرِمــتُ وحُــظَّ النــاسُ كـلُّهُـمُ
مــمــن ذنــوبــيَ خــيــرٌ مـن وسـائلِهِ
41
أُعــيــذُ عــدلك أن يُــلفَـى بـحـضـرتِه
خــصــمــي وحــقِّيــَ مــغـلوبٌ بـبـاطـلِهِ
42
مــا حَـقُّ مـيـدانِ مـجـدٍ أنـتَ صـاحـبُهُ
إجـــراءُ نـــاهـــقِهِ قُـــدّامَ صــاهِــلِهِ
43
سـائلْ بـيَ الشـعـرَ إنـي مـن مَصاعبهِ
فــإن أبــيــتَ فـهـبـنـي مـن أَزامِـلِهِ
44
أُعــيــذُ مُـزنَـك أن يـشـقَـى بـبـارقـهِ
شَــيْــمــي وتــســعـدُ أقـوامٌ بـوابِـلِهِ

عن القصيدة

«يا مَنْ أغارُ عليه من غلائِله» قصيدة للشاعر ابن الرومي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 44 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «يــا مَــنْ أغــارُ عـليـه مـن غـلائِله ... ومَـــنْ أرِقُّ عـــليـــه مـــن خــلاخــلِهِ». ولـابن الرومي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0