يا من نأت بهمُ الديار فأصبحوا
للشاعر أبو البحر الخطي
1
يا من نأت بهمُ الديار فأصبحوا
مـسـتوطنينُ على النوى الألبابا
2
إن تُـكـسِبِ الألقابَ من يُدعى بها
شــرفـاً فـقـد شّـرفـتـمُ الألقـابـا
3
فــارقــتـم فـجـعـلت زقـومَ الأسـى
زاداً وغــســاق الدمــوع شــرابــا
4
أكــذاك كــل مـفـارق أم لم يـكـن
قــبــلي مــحــب فـارق الأحـبـابـا
5
يـامـنـتـهـى الآراب هـذي مـهـجتي
قــد قُــطِّعــت مــن بـعـدكـم آرابـا
6
وتــأســفــي أنــي غـداةَ فـراقـكـم
لم أقــض مــن نــوديـعـكـم آرابـا
7
انـي لأعـجَـبُ مـن مـراجـعة النوى
عــن ربــعـكـم لي جـيـئة وذهـابـا
8
مـــاذقـــتُ عــذبَ القــرب الا ردَّهُ
وشــكُ التـفـرّق والبـعـاد عـذابـا
9
قـد جـرّد التـفـريـقُ سـيفاً بيننا
أفـمـا يـتـيـح له اللقـاء قرابا
10
يــاهــل تــرون لنـازحٍ قـذفـت بـه
أيـدي البـعـاد لجـدّ حـفـصَ ايابا
11
لو أن ذا القـرنـين أصبح موقداً
زيــر الحــديــد بـحـرهـا لأذابـا
12
لا تـحـسـب البـحـريـن أني بعدها
مــســتــوطــن داراً ولا أصــحـابـا
13
مـا أصـبـحـت شـيـراز وهـي حـبيبة
عـنـدي بـأبـهـج مـن أوال جـنـابا
14
مـاكـنـت بـالمـبـتاع دارة سروها
يــومــا بــفــاران ولا بـمـقـابـا
15
فـأمـا وجـائلة النـسـوع تـخالها
للضــمــر مــمــا أهــديــت هـدّابـا
16
تـتـبـادر الحـرم القـصـيَّ بِـفِـتيةٍ
يـثـنـون نـازلة القـضـاء غـلابـا
17
لئن اقـتـعدتُ مطا البعاد وغرني
وشــك التــلاقـي والدنـوّ طِـلاَبـا
18
لأسَــيِــرنَّ لكــم وان طـال المـدى
مـارقَّ مـن مـحـض الثـنـاء وطـابـا
تعليقات القراء 0