هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا نَديمي قسم بي اِلى الصَهباء

للشاعر الشبراوي

1
يـا نَـديمي قسم بي اِلى الصَهباء
وَاِسـقـنـيـهـا فـي الرَوضَةِ الغَنّاء
2
وَتــلاف السَــلا مِـن هَـفـوَةِ الصَـب
وَة فـــي غَـــفــلَة مــن الرقــبــاء
3
هـاتِهـا يـا نَـديـم صـرفـا وَدَعـني
مِـن صَـريـع الهَـوا قَـتـيـل المـاء
4
عـاطِـنـيـهـا كَـأسا فَكاسا اِلى أَن
يَــضــرِبَ الفَـجـر هـامَـة الظُـلَمـاء
5
هـاتِهـا يـا نَـديـم شَـمـطـاء عذرا
ء وَداوِ الهُــمــومَ بِــالشَــمــطــاء
6
وَأَدرهــا مَــمــزوجَــة بِــالتَهـانـي
غَــيــر مَــمـزوجَـة بِـمـاء السَـمـاء
7
لا تَشبها بِالماء فَالماءُ كالما
لِ رَهـــيـــن الاِقــذار وَالاقِــذاء
8
هـاتِهـا يـا نَـديـم مِـن غَـيـرِ خَلط
اِنَّ خَــــلط الدَواء عَـــيـــنُ الداء
9
وَاِنــتَــخِـبـهـا بـكـراتـزفّ بِـأَوتـا
رِ المـثـانـي وَمـطـرِبـات الثَـنـاء
10
يـا نَـديـمـي اِنّـي أَبـحـتـك عَـقـلي
خُـذ مـنـهـبا أَو دَعه تَحتَ القَضاء
11
هُــوَ قَــصــدي فَـلا تَـلُمـنـي فَـاِنّـي
لا أُبـــــالي مِـــــن لائِم غَــــوّاء
12
يـا نَـديـمـي هَـيـا فَقَد طَلَعَ الفَج
رُ عَــلَيــنــا مُــخــلِقـا بِـالضِـيـاء
13
فَـاِغـتَـبـتي وَاِصطَبِح نَهارا جهارا
بِـــحَـــليــب الاِنــوارِ وَالاِنــواء
14
وَاِلقَـنـي يـا نَـديم تَحتَ الاِسيلا
تِ سَـــحـــيـــرا اِذا أَرَدت لِقـــائي
15
وَاِنـعَـطَفَ بي لِمَعَب الغيد تَحتَ ال
قَــصــرِ فــي ظِــلّ قــبــة بَــيــضــاء
16
فـي كَـثـيـب مـن الجَـزيـرَةِ يَـخـتـا
ل دَلالا فــــي حِــــلة خَــــضــــراء
17
حَـيـثُ مَـجـرى الخَليج وَالماءُ فيه
يُــتــثــنــى كَــالحَــيَّةــِ الرَقـطـاء
18
ثُـم عَـجَّ بي لِلنَّهر عَن أَيمَن القَص
ر فَــفــي ذاكَ راحَــتــي وَهَــنــائي
19
حَـيـثُ مـالَت نَـحـوَ السِـبـاق ظـباء
بــقــدود تــفــرى أَديــم الحَـشـاء
20
حَـيـثُ تَـخـتـالُ فـي مَلابِسِها الغُز
لانُ تــيــهــا بِــفَــد قـد تـيـهـاء
21
حَـيـثُ تَـلقـى العُـشّـاقَ بَـيـن صَريع
أَو قَـــتـــيــل مُــضــرّج بِــالدِمــاء
22
رَوضَــة راضِــا النَــســيـم مـحـيـرا
بِــاِعــتِــلال صــحــت بِهِ وَاِعـتَـلاء
23
وَأصــول الاشـجـار تَـرسـب فـي قَـي
د مـــن المـــاء ضَــيــق الاِرجــاء
24
وَعَــليــهــا أَرق الرِبـا ضـاحِـكـات
وَالمــغــنــى يَــظُــنُّهـا فـي بُـكـاء
25
وَلطـيـف النَـسـيـم يَـعـبَـث بِـالغُـص
ن فَـــيَهـــتَـــز هَـــزَّة اِســـتِهـــزاء
26
وَتَــرى الغُــصــنَ تــارَة يَــمــتَـطـي
فـي اِعـتِـدالِ وَتـارَة في اِنحِسناء
27
وَغَــديـر العَـجـيـن يَـنـسـابُ طـورا
بِــاِعــوِجــاج وَتــارَة بِــاِســتِــواء
28
قَـــنَـــوات كَــأَنَّهــا الزَرد المَــن
ظـوم وَقـت الهَـيـجاء تَحتَ اللِواء
29
يـا خَـريـر الخَـليـجِ تَـفديكَ نَفسي
فَــلَكَــم نِــلتَ فــي هَــواكَ مُـنـائي
30
يـا نَـديـمـي جَـدِّد بِـذِكـراه وَجـدي
وَأَخــي ذاكَ الغَــرامُ بِــالاِغــراء
31
هـات حَـدّث عَـن نَـيـل مِـصـر وَدَعـني
مِـــن فُـــرات وَدَجـــلَة فَـــيـــحـــاء
32
وَأعِـــد لي حَـــديـــث لَذات مِـــصــر
فَـــحَـــديــث اللَذاتِ عَــنّــي نــائي
33
أَنا أَهوى الجَمالَ وَالاِعيُن النَج
لِ تَــذيــب القُــلوب بِــالاِيــمــاء
34
وَلَئِن كــانَــت الصَــبــابَـةُ نَـعـمـى
رَب نُــعــمــاء وَهـيَ عَـيـن البَـلاء
35
غَــيــرَ أَن الهَـلاكَ فـيـهـا نَـجـاة
وَقَــتــيــل الهَــوى مِــن الشُهَــداء
36
أَيُّهـا المُـدّعـي الصَـبـابَـة أَقـبِـل
نَــحـوَ هـذا المـيـدان وَالشَـقـراء
37
لا تـؤخـران كـنـت تَـقـبـل نـصـحـي
لَذّة أَمـــكـــنـــت مَـــع النُــدَمــاء
38
فَــالزَمــانُ الخـؤن أَنـجَـل مـن أَن
يَــتَــقــاضــى مِــن غــدوة لِمــســاء
39
دَولَة الوجـد دَولَة المَـجدِ فَاِغنَم
فـي هَـوى الغَـيـدرتـيـة السـعـداء
40
أَيّ عــيــش يَــطــيـب فـي مـصـر الا
بِـــمَـــليــح مــتــبــوّج بِــالبَهــاء
41
نَـــزه الطـــرف بَـــيـــن قَــدّ وَخَــدّ
وَجَـــبـــيـــن وَطَـــلعَـــة حَـــســنــاء
42
وَتَـــمَـــتَّعــ بِــكُــل أَهــيَــف أَلمــى
ذَمــــي دَلال زَمُـــقـــلَة نَـــجـــلاء
43
كَـم قَـوام يَهـتَـز كَـالغُـصـن ليـنا
فَـوقَ مِـتـن الشـهـبـاء وَالدَهـمـاء
44
خـــنـــث أَذعــج كَــحــيــل جَــمــيــل
يَـــتـــثـــنـــى بِــقــامَــة صــعــداء
45
أَنــجــم فـي مَـلابِـس العِـز أَضـحـت
مـن سَـنـاهـا شَمس الضُحى في حَياء
46
عِـشـق تـيـك القدود وَالهيف المش
جــى مُــرادي وَمــن يَــكـون مـرائي
47
فَــزعــى اللَه أَرض مِـصـر وَمـا ضَـم
تــه مــن أَهــيَــف وَمــن هَــيــفــاء
48
آه لَو كـانَ لي عَـن الغـيـد صَـبـر
كـانَ قَـلبـي فـي راحَـة مِـن عَنائي
49
اِنَّ مِــصــرَ الاِحـسَـن الاِرض عِـنـدي
وَعَــلى نــيــلهــا قَــصــرت رَجــائي
50
وَغَــرامــي فــيـهـا وَغـايَـة قَـصـدي
أَن أَرى ســادَتــي بَــنـي الزَهـراء
51
وَاِلى المَــشــهَـد الحـسـيـى أَسـعـى
داعــيــاً راجِــيــا قَــبـول دُعـائي
52
يـا اِبـنَ بِـنـت الرَسـول اِنّـي مُحِبّ
فَــتَـعـطُـف وَاِجـعَـل قَـقـولي دُعـائي
53
يــا كِــرام الاِنــام يــا آلَ طــه
حُــبُّكــُم مَــذهَــبــي وَعــقــد وَلائي
54
لَيـــسَ لي مَـــلجَـــأ سِـــواكُــم وَذُر
أَرتَــجــيــه فــي شِــدَّتــي وَرَخــائي
55
فـــازَ مـــن زارَ حــيــكــم آل طــه
وَجَــنــى مِــنــكُــم ثِـمـار العَـطـاء
56
ســادَتــي اِنَّنــي حَــســبـت عَـلَيـكُـم
في اِبتِدائي يا سادَتي وَاِنتِهائي
57
وَعَــلَيــكُــم مِـنّـي السَـلامُ دَوامـا
فــي صَــبــاحــي وَغَـدوَتـي وَمَـسـائي
58
وَعَـلى جَـدّكُـم كَـم شَـفـيع البَرايا
أَشــرَفُ الرُسُــل سَــيِّدُ الاِنــبِـيـاء
59
صَــــلَوات مَــــقـــرونَـــة بِـــسَـــلام
مـا اِنـجَلَت ظُلمَة الدُجى بِالضِياء
60
وَعَـــلى آلِهِ ذَوي القَـــدر وَالمَــج
دِ وَأَصـــحـــابِه بُـــحـــور الوَفــاء

عن القصيدة

«يا نَديمي قسم بي اِلى الصَهباء» قصيدة للشاعر الشبراوي، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 60 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ء». مطلعها: «يـا نَـديمي قسم بي اِلى الصَهباء ... وَاِسـقـنـيـهـا فـي الرَوضَةِ الغَنّاء». ولـالشبراوي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0