يذود الظُّبى عنهنّ والحَدَقُ الصِّيدُ
للشاعر ابن القيسراني
1
يـذود الظُّبـى عـنـهنّ والحَدَقُ الصِّيدُ
أَمُــرْهَــفَــةٌ بــيــضٌ ومُــرْهَــفــةٌ سُــودُ
2
وعــلى أَنّ أَوْحــاهُــنّ فـتـكـاً صـوارمٌ
صـيـاقـلُهـا أَجـفـانـهـا والمَـراويـد
3
فــلا جـسـمَ إِلاّ بـالبـواتـر مُـقْـصَـدٌ
ولا قــلبَ إِلاّ بـالنـواظـر مـقـصـود
4
ومـا البـارقـاتُ الراعـدات عـواصـف
بـهـمّـيَ لولا المُـبْـرِقـاتُ الرَّعاديد
5
وليـس الهـوى مـا صـدّنـي عـنه غَيْرَةٌ
ولا مـا لوانـي عـنـه لَوْمٌ وتَـفْـنيد
6
ولكــنــه الشّــكــوى إِلى مــن أُحــبّهُ
وإِن حــال صــدٌّ دونَهــا وصــنــاديــد
7
هـلِ الرَّوْضُ مـن تلك المحاسن مُجْتَنىً
أَمِ الحَـوْضُ مـن ذاك المُـقَـبَّل مَوْرود
8
وهــلْ ظِـلُّ ريـعـان الشـبـيـبـة عـائدٌ
عـــليّ ولُقـــيــان الأَحِــبّــة مَــرْدود
9
وِدادٌ بـــأَكـــنــاف الوفــاء مُــمَــنَّعٌ
وعــهـدٌ بـأَنـواءِ الصَّبـابـة مـعـهـود
10
وإِنـي لخـوّوارُ الشـكـيمة في الهوى
وإِنْ بــات فــي خــدَّيَّ للدَّمـع أُخـدود
11
تَـنَـكَبُّ خوفاً من دمي البيضُ والقَنا
وتُــلْوى بــه فــي لِيِّهـِنّ المـواعـيـدُ
12
ويَـنْـزِل لي عن ثارها النَّفَرُ العِدى
وتـقـتـادنـي في دَلِّها البقرُ الغِيد
13
ويــقـطـع فـيَّ الطَّرْفُ والطـرفُ فـاتـرٌ
فقلْ في مَضاءِ السيفِ والسيفُ مَغْمود
تعليقات القراء 0