يومَ الشّهيدِ رَجعتَ أيمنَ مرجعِ
للشاعر أحمد محرم
1
يـومَ الشّهـيـدِ رَجـعتَ أيمنَ مرجعِ
وَطـلعـتَ فـي الأيّـام أسعدَ مَطلعِ
2
غَــيَّضــتَ عَــبْــرَةَ كُــلِّ عَــيـنٍ ثَـرَّةٍ
وشَــفَــيْـتَ لَوعـةَ كـلِّ قَـلبٍ مُـوجَـعِ
3
وَدَّعْــتــنــا جَـمَّ الجِـراحِ مُـروَّعـاً
وَلَقِــيــتَـنـا جـذلانَ غـيـرَ مُـروَّعِ
4
فـي مـوكـبٍ عـالي الجـلالِ مُـحبَّبٍ
تَهـفـو إليـه جَـوانـحُ المُـتـطـلِّعِ
5
تـزهـو بـتـاجٍ دُونَهُ شـمـسُ الضُّحَى
مُــتــألِّقٍ بِــدمِ الشَّهــيــدِ مُــرصَّعِ
6
رَيّـــانَ مِـــن حـــقٍّ ومـــن حُــرّيــةٍ
والحــقُّ للوُرَّادِ أطــيــبُ مَــشــرعِ
7
حــيَّتــْكَ مِــصـرُ مـشـوقـةً وتـلفَّتـتْ
لِتَـرى جَـلالَ شَهيدِها في المصرعِ
8
نَـادَتْهُ فَـرحَـى أيـنَ أنتَ فَراعَها
صَـوتٌ يُـجِـيـبُ مِن المقامِ الأرفعِ
9
هُـو هـا هـنـا فـي صَـحْبِه وَرِفاقهِ
بــأجــلِّ مَــنــزلةٍ وأَشْــرفِ مَـوضـعِ
10
هُـوَ هـا هـنـا فـي نِـعـمـةٍ أبديّةٍ
للهِ مـا فـي مـثـلِهـا مِـن مَـطـمعِ
11
هـو هـا هـنـا يا مصر يُعطَى حَقَّهُ
والحــقُّ عِـنـد اللهِ غـيـرُ مُـضـيَّعِ
12
هُوَ ها هُنَا يحمي لواءكِ فَانْظُرِي
هُوَ هُا هُنا يَشدو بِذكركِ فَاسْمَعي
13
مَـرْحَـى شبابَ النِّيلِ تلك جُهودُكم
ضَــنّــتْ بِــوَحــدتِه فــلم تــتـصـدَّعِ
14
أنـتـم جَـمـعـتـمْ لِلقـضـيَّةـِ جَـبهةً
لولا انـتـظامُ صُفوفِكُمْ لم تُجْمَعِ
15
ألَّفــتُــمُ الزُّعـمـاءَ بـعـد تَـفـرُّقٍ
ومَـلكـتـمُ الأهـواءَ بَـعـدَ تَـمـنُّعِ
16
كـانـت قُـوىً فَـوْضـى فَـمِـنْ مُـتحزِّبٍ
يَــمــضِـي لِغـايـتـهِ وَمِـن مُـتـشـيِّعِ
17
حَــرْبٌ أضــرّتْ بــالسَّوادِ وَفِــتـنـةٌ
رَمَـتِ البـلادَ بِـكـلِّ خَـطـبٍ مُـفـزعِ
18
أدركــتـمُ اسْـتـقـلالَ مِـصـرَ وإنّه
لَيَــمُــدُّ مِــن فَــزَعٍ يَـمـيـنَ مُـودِّعِ
19
إنّـا شَـرَعـنـا لِلكـنـانـةِ دِيـنَها
فَقَضَى على الدِّينِ الذي لم يُشرعِ
20
ديـنِ الفَـلاسـفـةِ الذين توهَّموا
أنّــا جَـمـادٌ لا نُـحِـسُّ ولا نـعـي
21
اليـومَ نَـنـهـضُ ظَـاهـريـن بِـحُـجّـةٍ
بَـيْـضـاءَ تَـدفـعُ تُـرَّهـاتِ المُـدَّعي
تعليقات القراء 0