من هو أبو الوليد الحميري؟
قال المقري في ترجمته في "نفح الطيب"
(وكان وهو ابن سبع عشرة سنة ينظم النظم الفائق، وينثر النثر الرائق، وأبو جعفر ابن الأبار هو الذي صقل مرآته، وأقام قناته، وأطلعه شهاباً ثاقباً، وسلك به إلى فنون الآداب
طريقاً لاحباً، وله كتاب سماه ب "البديع في فصل الربيع" جمع فيه أشعار أهل الأندلس خاصة، أعرب فيه عن أدب غزير، وحظ من الحفظ موفور، وتوفي وهو ابن اثنتين وعشرين
سنة، واستوزره داهية الفتنة، ورحى المحنة، قاضي إشبيلية عباد جد المعتمد، ولم يزل يصغي إلى مقاله، ويرضى بفعاله، وهو ما جاوز العشرين إذ ذاك، وأكثر نظمه ونثره في
الأزاهر، وذلك يدل على رقة نفسه، رحمه الله تعالى).