معنى «ردف» في لسان العرب
ردف: الرِّدْفُ: مَا تَبِعَ الشَّيْءَ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَبِعَ شَيْئًا ، فَهُوَ رِدْفُهُ ، وَإِذَا تَتَابَعَ شَيْءٌ خَلْفَ شَيْءٍ ، فَهُوَ التَّرَادُفُ ، وَالْجَمْع ُ الرُّدَافَى ، قَالَ لَبِيدٌ؛عُذَافِرَةٌ تَقَمَّصُ بِالرُّدَافَى تَخَوَّنَهَا نُزُولِي وَارْتِحَالِي؛وَيُقَالُ: جَاءَ الْقَوْمُ رُدَافَى أَيْ: بَعْضُهُمْ يَتْبَعُ بَعْضًا. وَيُقَالُ لِلْحُدَاةِ الرُّدَافَى ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ لِلرَّاعِي؛وَخُودٌ مِنَ اللَّائِي تَسَمَّعْنَ بِالضُّحَى قَرِيضَ الرُّدَافَى بِالْغِنَاءِ الْمُهَوِّدِ؛وَقِيلَ: الرُّدَافَى الرَّدِيفُ. وَهَذَا أَمْرٌ لَيْسَ لَهُ رِدْفٌ أَيْ: لَيْسَ لَهُ تَبِعَةٌ. وَأَرْدَفَهُ أَمْرٌ: لُغَةٌ فِي رَدِفَهُ مِثْلَ تَبِعَهُ وَأَتْب َعَهُ بِمَعْنًى ، قَالَ خُزَيْمَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ نَهْدٍ؛إِذَا الْجَوْزَاءُ أَرْدَفَتِ الثُّرَيَّا ظَنَنْتُ بِآلِ فَاطِمَةَ الظُّنُونَا؛يَعْنِي فَاطِمَةَ بِنْتَ يَذْكُرَ بْنِ عَنَزَةَ أَحَدِ الْقَارِظَيْنِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُ هَذَا الْبَيْتِ قَوْلُ الْآخَرِ؛قَلَامِسَةٌ سَاسُوا الْأُمُورَ فَأَحْسَنُوا سِيَاسَتَهَا حَتَّى أَقَرَّتْ لِمُرْدِفِ؛قَالَ: وَمَعْنَى بَيْتِ خُزَيْمَةَ عَلَى مَا حَكَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ السَّرَّاجِ أَنَّ الْجَوْزَاءَ تَرْدَفُ الثُّرَيَّا فِي اشْتِدَادِ الْحَرِّ فَتَتَكَبَّدُ السَّمَاءَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ ، وَعِنْدَ ذَلِكَ تَنْقَطِعُ الْمِيَاهُ وَتَجِفُّ فَتَتَفَرَّقُ النَّاسُ فِي طَلَبِ الْمِيَاهِ فَتَغِيبُ عَنْهُ مَحْبُوبَتُهُ ، فَلَا يَدْرِي أَيْنَ مَضَتْ وَلَا أَيْنَ نَزَلَتْ. وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ: فَأَمَدَّهُمُ اللَّهُ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ أَيْ: مُتَتَابِعِينَ يَرْدَفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَرَدْفُ كُلِّ شَيْءٍ: مُؤَخَّرُهُ. وَالرِّدْفُ: الْكَفَلُ وَالْعَجُزُ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ عَجِيزَةَ ال ْمَرْأَةِ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَرْدَافُ. وَالرَّوَادِفُ: الْأَعْجَازُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدْرِي أَهْوَ جَمْعُ رِدْفٍ ، نَادِرٌ أَمْ هُوَ جَمْعُ رَادِفَةٍ ، وَكُلُّهُ مِنَ الْإِتْبَاعِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَلَى أَكْتَافِهَا أَمْثَالُ النَّوَاجِدِ شَحْمًا تَدْعُونَهُ أَنْتُمُ الرَّوَادِفَ ، هِيَ طَرَائِقُ الشَّحْمِ ، وَاحِدَتُهَا رَادِفَةٌ. وَتَرَادَفَ الشَّيْءُ: تَبِعَ بَعْضُهُ بَعْضًا. وَالتَّرَادُفُ: التَّتَابُعُ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: تَعَاوَنُوا عَلَيْهِ وَتَرَادَفُوا بِمَعْنًى. وَالتَّرَادُفُ: كِنَايَةٌ عَنْ فِعْلٍ قَبِيحٍ ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ. وَالِارْتِدَافُ: الِاسْتِدْبَارُ. يُقَالُ: أَتَيْنَا فُلَانًا فَارْتَدَفْنَاهُ أَيْ: أَخَذْنَاهُ مِنْ وَرَائِهِ أَخْذًا ، عَنِ الْكِسَائِيِّ. وَالْمُتَرَادِفُ: كُلُّ قَافِيَةٍ اجْتَمَعَ فِي آخِرِهَا سَاكِنَانِ وَهِيَ مُتَفَاعِلَانْ وَمُسْتَفْعِلَانْ وَمُفَاعِلَانْ وَمُفْتَعَلَانْ وَفَاعِلَتَانْ وَف ِعْلَتَانْ وَفِعْلِيَانْ وَمَفْعُولَانْ وَفَاعِلَانْ وَفِعْلَانْ وَمَفَاعِيلْ وَفُعُولْ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ, لِأَنَّ غَالِبَ الْعَادَةِ فِي أَوَاخِرِ الْأَبْيَ اتِ أَنْ يَكُونَ فِيهَا سَاكِنٌ وَاحِدٌ ، رَوِيًّا مُقَيَّدًا كَانَ أَوْ وَصْلًا أَوْ خُرُوجًا ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ فِي هَذِهِ الْقَافِيَةِ سَاكِنَانِ مُتَرَادِف َانِ كَانَ أَحَدُ السَّاكِنِينَ رَدْفَ الْآخَرِ وَلَاحِقًا بِهِ. وَأَرْدَفَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ وَأَرْدَفَهُ عَلَيْهِ: أَتْبَعَهُ عَلَيْهِ ، قَالَ؛فَأَرْدَفَتْ خَيْلًا عَلَى خَيْلٍ لِي كَالثِّقْلِ إِذْ عَالَى بِهِ الْمُعَلِّي؛وَرَدِفَ الرَّجُلَ وَأَرْدَفَهُ: رَكِبَ خَلْفَهُ ، وَارْتَدَفَهُ خَلْفَهُ عَلَى الدَّابَّةِ. وَرَدِيفُكَ: الَّذِي يُرَادِفُكَ ، وَالْجَمْعُ رُدَفَاءُ ، وَرُدَ افَى كَالْفُرَادَى جَمْعُ الْفَرِيدِ. أَبُو الْهَيْثَمِ: يُقَالُ رَدَفْتُ فُلَانًا أَيْ: صِرْتُ لَهُ رِدْفًا. الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ مَعْنَاهُ يَأْتُونَ فِرْقَةً بَعْدَ فِرْقَةٍ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مُرْدِفِينَ مُتَتَابِعِينَ ، قَالَ: وَمُرْدَفِينَ فُعِلَ بِهِمْ. وَرَدِفْتُهُ وَأَرْدَفْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، شَمِرٌ: رَدِفْتُ وَأَرْدَفْتُ إِذَا فَعَلْتَ بِنَفْسِكَ فَإِذَا فَعَلْتَ بِغَيْرِكَ فَأَرْدَفْتَ لَا غَيْرَ. قَالَ الزَّجَّاجُ: يُقَالُ رَدِفْتُ الرَّجُلَ إِذَا رَكِبْتُ خَلْفَهُ ، وَأَرْدَفْتُهُ أَرْكَبْتُهُ خَلْفِي ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَأَنْكَرَ الزُّبَيْدِيُّ أَرْدَفْتُهُ بِمَعْنَى أَرْكَبْتَهُ مَعَكَ ، قَالَ: وَصَوَابُهُ ارْتَدَفْتُهُ ، فَأَمَّا أَرْدَفْتُهُ وَرَدِفْتُهُ ، فَهُوَ أَنْ تَكُونَ أَنْتَ رِدْفًا ، لَهُ و َأَنْشَدَ؛إِذَا الْجَوْزَاءُ أَرْدَفَتِ الثُّرَيَّا؛لِأَنَّ الْجَوْزَاءَ خَلْفَ الثُّرَيَّا كَالرِّدْفِ. الْجَوْهَرِيُّ: الرِّدْفُ الْمُرْتَدِفُ وَهُوَ الَّذِي يَرْكَبُ خَلْفَ الرَّاكِبِ. وَالرَّدِيفُ: الْمُرْتَدِفُ ، وَالْجَمْعُ رِدَافٌ. وَاسْتَرْدَفَهُ: سَأَلَهُ أَنْ يُرْدِفَهُ. وَالرِّدْفُ: الرَّاكِبُ خَلْفَكَ. وَالرِّدْفُ: الْحَقِيبَةُ وَنَحْوُهَا مِمَّا يَكُونُ وَرَاءَ الْإِنْسَانِ كَالرّ ِدْفِ ، قَالَ الشَّاعِرُ؛فَبِتُّ عَلَى رَحْلِي وَبَاتَ مَكَانَهُ أُرَاقِبُ رِدْفِي تَارَةً وَأُبَاصِرُهْ؛وَمُرَادَفَةُ الْجَرَادِ: رُكُوبُ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالثَّالِثُ عَلَيْهِمَا. وَدَابَّةٌ لَا تُرْدِفُ وَلَا تَرَادِفُ أَيْ: لَا تَقْبَلُ رَدِيفًا. اللَّيْثُ: يُقَالُ هَذَا الْبِرْذَوْنُ لَا يُرْدِفُ وَلَا يُرَادِفُ أَيْ: لَا يَدَعُ رَدِيفًا يَرْكَبُهُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: كَلَامُ الْعَرَبِ لَا يُرَادِفُ وَأَمَّا لَا يُرْدِفُ فَهُوَ مُوَلَّدٌ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْحَضَرِ. وَالرِّدَافُ: مَوْضِعُ مَرْكَبِ الرَّدِيفِ ، قَالَ؛لِيَ التَّصْدِيرُ فَاتْبَعْ فِي الرِّدَافِ؛وَأَرْدَافُ النُّجُومِ: تَوَالِيهَا وَتَوَابِعُهَا. وَأَرْدَفَتِ النُّجُومُ أَيْ: تَوَالَتْ. وَالرِّدْفُ وَالرَّدِيفُ: كَوْكَبٌ يَقْرُبُ مِنَ النَّسْرِ الْوَ اقِعِ. وَالرَّدِيفُ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ النُّجُومِ: هُوَ النَّجْمُ النَّاظِرُ إِلَى النَّجْمِ الطَّالِعِ ، قَالَ رُؤْبَةُ؛وَرَاكِبُ الْمِقْدَارِ وَالرَّدِيفُ أَفْنَى خُلُوفًا قَبْلَهَا خُلُوفُ؛وَرَاكِبُ الْمِقْدَارِ: هُوَ الطَّالِعُ ، وَالرَّدِيفُ هُوَ النَّاظِرُ إِلَيْهِ الْجَوْهَرِيُّ: الرَّدِيفُ النَّجْمُ الَّذِي يَنُوءُ مِنَ الْمَشْرِقِ إِذَا غَابَ رَقِيبُهُ فِي الْمَغْرِبِ. وَرَدِفَهُ - بِالْكَسْرِ - أَيْ: تَبِعَهُ ، وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِ جَرِيرٍ؛عَلَى عِلَّةٍ فِيهِنَّ رَحْلٌ مُرَادِفُ؛أَيْ: قَدْ أَرْدَفَ الرَّحْلُ رَحْلَ بِعِيرٍ وَقَدْ خَلَفَ ، قَالَ أَوْسٌ؛أَمُونٍ وَمُلْقًى لِلزَّمِيلِ مُرَادِفِ؛اللَّيْثُ: الرِّدْفُ الْكَفَلُ. وَأَرْدَافُ الْمُلُوكِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الَّذِينَ كَانُوا يَخْلُفُونَهُمْ فِي الْقِيَامِ بِأَمْرِ الْمَمْلَكَةِ ، بِمَنْزِلَةِ الْوُزَ رَاءِ فِي الْإِسْلَامِ ، وَهِيَ الرِّدَافَةُ ، وَفِي الْمُحْكَمِ: هُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَخْلُفُونَهُمْ نَحْوَ أَصْحَابِ الشُّرَطِ فِي دَهْرِنَا هَذَا. وَالرَّ وَادِفُ: أَتْبَاعُ الْقَوْمِ الْمُؤَخَّرُونَ يُقَالُ لَهُمْ رَوَادِفُ وَلَيْسُوا بِأَرْدَافٍ. وَالرِّدْفَانِ: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ, لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِ نْهُمَا رِدْفُ صَاحِبِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: الرِّدَافَةُ الِاسْمُ مِنْ أَرْدَافِ الْمُلُوكِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَالرِّدَافَةُ: أَنْ يَجْلِسَ الْمَلِكُ وَيَجْلِسَ الرِّدْفُ عَنْ يَمِينِهِ ، فَإِذَا شَرِ بَ الْمَلِكُ شَرِبَ الرِّدْفُ قَبْلَ النَّاسِ ، وَإِذَا غَزَا الْمَلِكُ قَعَدَ الرِّدْفُ فِي مَوْضِعِهِ وَكَانَ خَلِيفَتَهُ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَنْصَرِفَ ، وَ إِذَا عَادَتْ كَتِيبَةُ الْمَلِكِ أَخَذَ الرِّدْفُ الْمِرْبَاعَ ، وَكَانَتِ الرِّدَافَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِبَنِي يَرْبُوعٍ, لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْعَرَبِ أَحَدٌ أَكْثَرَ إِغَارَةٍ عَلَى مُلُوكِ الْحِيرَةِ مِنْ بَنِي يَرْبُوعٍ ، فَصَالَحُوهُمْ عَلَى أَنْ جَعَلُوا لَهُمُ الرِّدَافَةَ وَيَكُفُّوا عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ الْغَارَةَ ، قَالَ جَرِيرٌ وَهُوَ مِنْ بَنِي يَرْبُوعٍ؛رَبَعْنَا وَأَرْدَفْنَا الْمُلُوكَ فَظَلِّلُوا وِطَابَ الْأَحَالِيبِ الثُّمَامَ الْمُنَزَّعَا؛وِطَابٌ: جَمْعُ وَطْبِ اللَّبَنِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي فِي شِعْرِ جَرِيرٍ: وَرَادَفْنَا الْمُلُوكَ ، قَالَ: وَعَلَيْهِ يَصِحُّ كَلَامُ الْجَوْهَرِيِّ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ شَاهِدًا عَلَى الرِّدَافَةِ ، وَالرِّدَافَةُ مَصْدَرُ رَادَفَ لَا أَرْدَفَ. قَالَ الْمُبَرِّدُ: وَلِلرِّدَافَةِ مَوْضِعَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يُرْدِفَ الْمُلُوكُ دَوَابَّهُمْ فِي صَيْدٍ أَوْ تَرَيُّفٍ ، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنْ يَخْلُفَ الْمَلِكَ إِذَا ق َامَ عَنْ مَجْلِسِهِ فَيَنْظُرَ فِي أَمْرِ النَّاسِ ، أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ فِي بَيْتِ لَبِيدٍ؛وَشَهِدْتُ أَنْجِيَةَ الْأُفَاقَةِ عَالِيًا كَعْبِي وَأَرْدَافُ الْمُلُوكِ شُهُودُ؛قَالَ: وَكَانَ الْمَلِكُ يُرْدِفُ خَلْفَهُ رَجُلًا شَرِيفًا وَكَانُوا يَرْكَبُونَ الْإِبِلَ. وَوَجَّهَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُعَاوِيَةَ مَعَ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رَسُولًا فِي حَاجَةٍ لَهُ ، وَوَائِلٌ عَلَى نَجِيبٍ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَرْدِفْنِي ، وَسَأَلَهُ أَنْ يُرْدِفَهُ ، فَقَالَ: لَسْتَ مِنْ أَرْدَافِ الْمُلُوكِ ، وَأَرْدَافُ الْمُلُوكِ: هُمُ الَّذِينَ يَخْلُفُونَهُمْ فِي الْقِيَامِ بِأ َمْرِ الْمَمْلَكَةِ بِمَنْزِلَةِ الْوُزَرَاءِ فِي الْإِسْلَامِ ، وَاحِدُهُمْ رِدْفٌ ، وَالِاسْمُ الرِّدَافَةُ كَالْوِزَارَةِ ، قَالَ شَمِرٌ: وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛هُمْ أَهْلُ أَلْوَاحِ السَّرِيرِ وَيُمْنُهُ قَرَابِينُ أَرْدَافٌ لَهَا وَشِمَالُهَا؛قَالَ الْفَرَّاءُ: الْأَرْدَافُ هَاهُنَا يَتْبَعُ أَوَّلَهُمْ آخِرُهُمْ فِي الشَّرَفِ ، يَقُولُ: يَتْبَعُ الْبَنُونَ الْآبَاءَ فِي الشَّرَفِ ، وَقَوْلُ لَبِيدٍ يَصِفُ السَّفِينَةَ؛فَالْتَامَ طَائِقُهَا الْقَدِيمُ فَأَصْبَحَتْ مَا إِنْ يُقَوِّمْ دَرْأَهَا رِدْفَانِ؛قِيلَ: الرِّدْفَانِ الْمَلَّاحَانِ يَكُونَانِ عَلَى مُؤَخَّرِ السَّفِينَةِ ، وَأَمَّا قَوْلُ جَرِيرٍ؛مِنَّا عُتَيْبَةُ وَالْمُحِلُّ وَمَعْبَدٌ وَالْحَنْتَفَانِ وَمِنْهُمُ الرِّدْفَانِ؛أَحَدُ الرِّدْفَيْنِ: مَالِكُ بْنُ نُوَيْرَةَ وَالرِّدْفُ الْآخَرُ مِنْ بَنِي رَبَاحِ بْنِ يَرْبُوعٍ. وَالرِّدَافُ: الَّذِي يَجِيءُ بِقَدْحِهِ بَعْدَمَا اقْتَسَمُوا الْجَزُورَ فَلَا يَرُدُّونَهُ خَائِبًا ، وَلَكِنْ يَجْعَلُونَ لَهُ حَظًّا فِيمَا صَارَ لَهُمْ مِ نْ أَنْصِبَائِهِمْ. الْجَوْهَرِيُّ: الرِّدْفُ فِي الشِّعْرِ حَرْفٌ سَاكِنٌ مِنْ حُرُوفِ الْمَدِّ وَاللِّينِ يَقَعُ قَبْلَ حَرْفِ الرَّوِيِّ لَيْسَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ ، فَإِنْ كَانَ أَلْفًا لَمْ يَج ُزْ مَعَهَا غَيْرُهَا ، وَإِنْ كَانَ وَاوًا جَازَ مَعَهُ الْيَاءُ. ابْنُ سِيدَهْ: وَالرِّدْفُ الْأَلِفُ وَالْيَاءُ وَالْوَاوُ الَّتِي قَبْلَ الرَّوِيِّ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ, لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ فِي الْتِزَامِهِ وَتَحَمُّلِ مُرَاعَاتِهِ بِالرَّ وِيِّ ، فَجَرَى مَجْرَى الرِّدْفِ لِلرَّاكِبِ أَيْ: يَلِيهِ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِهِ ، وَكُلْفَتُهُ عَلَى الْفَرَسِ وَالرَّاحِلَةِ أَشَقُّ مِنَ الْكُلْفَةِ بِالْ مُتَقَدِّمِ مِنْهُمَا ، وَذَلِكَ نَحْوَ الْأَلِفِ فِي كِتَابٍ وَحِسَابٍ ، وَالْيَاءِ فِي تَلِيدٍ وَبَلِيدٍ ، وَالْوَاوِ فِي خَتُولٍ وَقَتُولٍ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي: أَصْلُ الرِّدْفِ لِلْأَلِفِ, لِأَنَّ الْغَرَضَ فِيهِ إِنَّمَا هُوَ الْمَدُّ ، وَلَيْسَ فِي الْأَحْرُفِ الثَّلَاثَةِ مَا يُسَاوِي الْأَلِفَ فِي الْمَدِّ لِأَنَّ الْأَلِفَ لَا تُفَارِقُ الْمَدَّ ، وَالْيَاءَ وَالْوَاوَ قَدْ يُفَارِقَانِهِ فَإِذَا كَانَ الرِّدْفُ أَلِفًا فَهُوَ الْأَصْلُ ، وَإِذَا كَانَ يَاءً مَكْسُورًا م َا قَبْلَهَا ، أَوْ وَاوًا مَضْمُومًا مَا قَبْلَهَا ، فَهُوَ الْفَرْعُ الْأَقْرَبُ إِلَيْهِ, لِأَنَّ الْأَلِفَ لَا تَكُونُ إِلَّا سَاكِنَةً مَفْتُوحًا مَا قَبْلَ هَا ، وَقَدْ جَعَلَ بَعْضُهُمُ الْوَاوَ وَالْيَاءَ رِدْفَيْنِ إِذَا كَانَ مَا قَبْلَهُمَا مَفْتُوحًا ، نَحْوَ رَيْبٍ وَثَوْبٍ ، قَالَ: فَإِنْ قُلْتَ فَإِنَّ الرّ ِدْفَ يَتْلُو الرَّاكِبَ وَالرِّدْفُ فِي الْقَافِيَةِ إِنَّمَا هُوَ قَبْلَ حَرْفِ الرَّوِيِّ لَا بَعْدَهُ ، فَكَيْفَ جَازَ لَكَ أَنْ تُشَبِّهَهُ بِهِ وَ الْأَمْر ُ فِي الْقَضِيَّةِ بِضِدِّ مَا قَدَّمْتُهُ ؟ فَالْجَوَابُ أَنَّ الرِّدْفَ وَإِنْ سَبَقَ فِي اللَّفْظِ الرَّوِيَّ فَإِنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِمَّا ذَكَرْتُهُ ، وَذَل ِكَ أَنَّ الْقَافِيَةَ كَمَا كَانَتْ وَهِيَ آخِرُ الْبَيْتِ وَجْهًا لَهُ وَحِلْيَةً لِصَنْعَتِهِ ، فَكَذَلِكَ أَيْضًا آخِرُ الْقَافِيَةِ زِينَةٌ لَهَا وَوَجْهٌ لِصَنْعَتِهَا ، فَعَلَى هَذَا مَا يَجِبُ أَنْ يَقَعَ الِاعْتِدَادُ بِالْقَافِيَّةِ وَالِاعْتِنَاءُ بِآخِرِهَا أَكْثَرَ مِنْهُ بِأَوَّلِهَا ، وَإِذَا كَانَ كَذَ لِكَ فَالرَّوِيُّ أَقْرَبُ إِلَى آخِرِ الْقَافِيَةِ مِنَ الرِّدْفِ ، فَبِهِ وَقَعَ الِابْتِدَاءُ فِي الِاعْتِدَادِ ثُمَّ تَلَاهُ الِاعْتِدَادُ بِالرِّدْفِ ، فَقَدْ صَارَ الرِّدْفُ كَمَا تَرَاهُ وَإِنْ سَبَقَ الرّ َوِيَّ لَفْظًا تَبَعًا لَهُ تَقْدِيرًا وَمَعْنًى ، فَلِذَلِكَ جَازَ أَنْ يُشَبَّهَ الرِّدْفُ قَبْلَ الرَّوِيِّ بِالرِّدْفِ بَعْدَ الرَّاكِبِ ، وَجَمْعُ الرِّ دْفِ أَرْدَافٌ لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَرَدِفَهُمُ الْأَمْرُ وَأَرْدَفَهُمْ: دَهَمَهُمْ وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ رَدِفَكُمْ فَزَادَ اللَّامَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَدِفَ مِمَّا تَعَدَّى بِحَرْفِ جَرٍّ وَبِغَيْرِ حَرْفِ جَرٍّ. التَّهْذِيبِ فِ ي قَوْلِهِ تَعَالَى: رَدِفَ لَكُمْ قَالَ: قَرُبَ لَكُمْ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ دَنَا لَكُمْ فَكَأَنَّ اللَّامَ دَخَلَتْ إِذْ كَانَ الْمَعْنَى دَنَا لَكُمْ ، قَالَ: وَقَدْ تَكُونُ اللَّامُ دَاخِلَةً وَالْمَعْنَى رَدِف َكُمْ كَمَا يَقُولُونَ نَقَدْتُ لَهَا مِائَةً أَيْ: نَقَدْتُهَا مِائَةً. وَرَدِفْتُ فُلَانًا وَرَدِفْتُ لِفُلَانٍ أَيْ: صِرْتُ لَهُ رِدْفًا ، وَتُزِيدُ الْعَرَب ُ اللَّامَ مَعَ الْفِعْلِ الْوَاقِعِ فِي الِاسْمِ الْمَنْصُوبِ فَتَقُولُ سَمِعَ لَهُ وَشَكَرَ لَهُ وَنَصَحَ لَهُ أَيْ: سَمِعَهُ وَشَكَرَهُ وَنَصَحَهُ. وَيُقَالُ: أَرْدَفْتُ الرَّجُلَ إِذَا جِئْتَ بَعْدَهُ. الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ كَانَ نَزَلَ بِهِمْ أَمْرٌ فَرَدِفَ لَهُمْ آخَرُ أَعْظَمُ مِنْهُ. وَقَالَ تَعَالَى: تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ. وَأَتَيْنَاهُ فَارْتَدَفْنَاهُ أَيْ: أَخَذْنَاهُ أَخْذًا. وَالرَّوَادِفُ: رَوَاكِيبُ النَّخْلَةِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرَّاكُوبُ مَا نَبَتَ فِي أَصْلِ النَّخْلَةِ وَلَيْسَ لَهُ فِي الْأَرْضِ عِرْقٌ. وَالرُّدَافَى ، عَلَى فُعَالَى بِالضَّمِّ: الْحُدَاةُ وَالْأَعْوَانُ, لِأَنَّ هُ إِذَا أَعْيَا أَحَدُهُمْ خَلَفَهُ الْآخَرُ ، قَالَ لَبِيدٌ؛عُذَافِرَةٌ تَقَمَّصُ بِالرُّدَافَى تَخَوَّنَهَا نُزُولِي وَارْتِحَالِي؛وَرَدَفَانُ: مَوْضِعٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
معنى «ردف» في معاجم أخرى
(الرِّدْفُ) (الْمُرْتَدِفُ) وَهُوَ الَّذِي يَرْكَبُ خَلْفَ الرَّاكِبِ وَ (أَرْدَفَهُ) أَرْكَبَهُ خَلْفَهُ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَبِعَ شَيْئًا فَهُوَ (رِدْفُهُ) . وَ (الرِّدْفُ) أَيْضًا الْكَفَلُ وَالْعَجُزُ وَ (الرَّدِيفُ) (الْمُرْتَدِفُ) وَ (رَدِفَهُ) بِالْكَسْرِ أَيْ تَبِعَهُ. يُقَالُ: نَزَلَ بِهِمْ أَمْرٌ فَرَدِفَ لَهُمْ آخِرُ أَعْظَمُ مِنْهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ} [النازعات: 7] وَ (أَرْدَفَهُ) مِثْلُهُ، نَظِيرُهُ تَبِعَهُ وَأَتْبَعَهُ. وَهَذِهِ دَابَّةٌ لَا (تُرَادِفُ) أَيْ لَا تَحْمِلُ رَدِيفًا. وَ (اسْتَرْدَفَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يُرْدِفَهُ وَ (التَّرَادُفُ) التَّتَابُعُ."
الردف -بالكسر-: المرتدف؛ وهو الذي يركب خلف الراكب. وكل ما تبع شيئًا فهو ردفه.؛وقال الليث: الردف: كوكب قريب من النسر الواقع.؛والردف -أيضًا-: الكفل.؛وأرداف النجوم: تواليها، قال ذو الرمة؛وَرَدْتُ وأرْدافُ النُّجُوْمِ كأنَّها *** قَنَادِيْلُ فيِهنَّ المَصَابِيْحُ تَزْهَرُ؛ويروى: "وأرداف الثريا"، ويقال للجوزاء: ردف الثريا.؛وأرداف النجوم: أواخرها، وهي نجوم تطلع بعد نجوم.؛والدف في الشعر: حرف ساكن من حروف المد واللين يقع قبل حرف الروي ليس بينهما شيء، فإن كان ألفًا لم يجز معها غيرها؛ كقول جرير؛أقِلِّي اللَّوْمَ عاذِلَ والعِتابا *** وقُوْلي إنْ أصبت: لقد أصابا؛وإن كان واوًا جاز معها الياء؛ كقول علقمة بن عبدة؛طحَا بِكَ قَلْبٌ في الحِسَانِ طَرُوْبُ *** بُعَيْدَ الشَّبَابِ عَصْرَ حانَ مَشِيْبُ؛ويقال: هذا أمر ليس له ردف وردف -بالتحريك-: أي لبست له تبعة.؛والردفان: الليل والنهار.؛وردف الملك: الذي يجلس عن يمينه، فإذا شرب الملك شرب الردف قبل الناس، وإذا غزا الملك قعد الردف في موضعه وكان خليفته على الناس ح...