معنى «نكس» في لسان العرب
نكس؛نكس: النَّكْسُ: قَلْبُ الشَّيْءِ عَلَى رَأْسِهِ ، نَكَسَهُ يَنْكُسُهُ نَكْسًا فَانْتَكَسَ. وَنَكَسَ رَأْسَهُ: أَمَالَهُ وَنَكَّسْتُهُ تَنْكِيسًا. وَفِي التَّن ْزِيلِ: نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَالنَّاكِسُ: الْمُطَأْطِئُ رَأْسَهُ ، وَنَكَسَ رَأْسَهُ إِذَا طَأْطَأَهُ مِنْ ذُلٍّ ، وَجُمِعَ فِي الشِّعْرِ عَلَى نَوَاكِسَ وَهُوَ شَاذٌّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاه ُ فِي فَوَارِسَ ؛ وَأَنْشَدَ الْفَرَزْدَقُ؛وَإِذَا الرِّجَالُ رَأَوْا يَزِيدَ رَأَيْتَهُمْ خُضْعَ الرِّقَابِ نَوَاكِسَ الْأَبْصَارِ؛قَالَ سِيبَوَيْهِ: إِذَا كَانَ الْفِعْلُ لِغَيْرِ الْآدَمِيِّينَ جُمِعَ عَلَى فَوَاعِلَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِيهِ مَا يَجُوزُ فِي الْآدَمِيِّينَ مِنَ الْوَاوِ وَالنُّونِ فِي ال ِاسْمِ وَالْفِعْلِ فَضَارَعَ الْمُؤَنَّثَ ، يُقَالُ: جِمَالٌ بَوَازِلُ وَعَوَاضِهُ ، وَقَدِ اضْطُرَّ الْفَرَزْدَقُ فَقَالَ؛خُضْعَ الرِّقَابِ نَوَاكِسَ الْأَبْصَارِ؛لِأَنَّكَ تَقُولُ هِيَ الرِّجَالُ فَشَبَّهَ بِالْجِمَالِ. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى هَذَا الْبَيْتَ نَوَاكِسِي الْأَبْصَارِ ، وَقَالَ: أَدْخَلَ الْيَاءَ لِأَنَّ رَدَّ النَّوَاكِسِ إِلَى الرِّجَالِ إِنَّمَا كَانَ: وَإِذَا الرِّجَالُ رَأَيْتَهُم ْ نَوَاكِسَ أَبْصَارُهُمْ فَكَانَ النَّوَاكِسُ لِلْأَبْصَارِ فَنُقِلَتْ إِلَى الرِّجَالِ فَلِذَلِكَ دَخَلَتِ الْيَاءُ وَإِنْ كَانَ جَمْعُ جَمْعٍ كَمَا تَقُولُ مَرَرْتُ بِقَوْمٍ حَسَنِي الْوُجُوهِ وَحِسَانٍ وُجُوهُهُمْ لَمَّا جَعَلْتَهُمْ لِلرِّجَالِ جِئْتَ بِالْيَاءِ وَإِنْ شِئْتَ لَمْ تَأْتِ بِهَا قَالَ: وَأَمَّا الْفَرَّاءُ وَالْكِسَائِيُّ فَإِنَّهُمَا رَوَيَا الْبَيْتَ نَوَاكِسَ الْأَبْصَارِ ، بِالْفَتْحِ ، أَقَرَّا نَوَاكِسَ عَلَى لَفْظِ الْأَبْصَارِ ، قَالَ: وَالتَّذْكِيرُ نَاكِسِي الْأَبْصَار ِ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: يَجُوزُ نَوَاكِسُ الْأَبْصَارِ بِالْجَرِّ لَا بِالْيَاءِ كَمَا قَالُوا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ. شَمِرٌ: النَّكْسُ فِي الْأَشْيَاءِ مَعْنًى يَرْجِعُ إِلَى قَلْبِ الشَّيْءِ وَرَدِّهِ وَجَعْلِ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَمُقَدَّمَهُ مُؤَخَّرَهُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ يَقُولُ: رَجَعُوا عَمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحُجَّةِ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالتَّسْلِيمُ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَانْتَكَسَ. أَيِ انْقَلَبَ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهِ بِالْخَيْبَةِ لِأَنَّ مَنِ انْتَكَسَ فِي أَمْرِهِ فَقَدْ خَابَ وَخَ سِرَ. وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: قَالَ فِي السَّقْطِ إِذَا نُكِسَ فِي الْخَلْقِ الرَّابِعِ وَكَانَ مُخَلَّقًا أَيْ تَبَيَّنَ خَلْقُهُ عَتَقَتْ بِهِ الْأَمَةُ وَانْقَضَتْ بِهِ عِدَّةُ الْحُرَّةِ ، أَيْ إِذَا قُلِبَ وَرُدَّ فِي الْخَلْقِ الرَّابِعِ ، وَهُوَ الْمُضْغَةُ ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلًا تُرَابٌ ثُمَّ نُطْفَةٌ ثُمَّ عَلَقَةٌ ثُمَّ مُضْغَةٌ. وَقَوْلُهُ ت َعَالَى: وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: مَعْنَاهُ مَنْ أَطَلْنَا عُمْرَهُ نَكَّسْنَا خَلْقَهُ فَصَارَ بَدَلَ الْقُوَّةِ ضَعْفًا وَبَدَلَ الشَّبَابِ هَرَمًا. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: قَرَأَ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ: نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ ، وَقَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ: نَنْكُسُهُ فِي الْخَلْقِ ، بِالتَّخْفِيفِ ، وَقَالَ قَتَادَةُ: هُوَ الْهَرَمُ ، وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ: نُكِسَ الرَّجُلُ إِذَا ضَعُفَ وَعَجَزَ ، قَالَ: وَأَنْشَدَنِي ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي الِانْتِكَاسِ؛وَلَمْ يَنْتَكِسْ يَوْمًا فَيُظْلِمَ وَجْهُهُ لِيَمْرَضَ عَجْزًا أَوْ يُضَارِعَ مَأْتَمَا؛أَيْ لَمْ يُنَكِّسْ رَأْسَهُ لِأَمْرٍ يَأْنَفُ مِنْهُ. وَالنِّكْسُ: السَّهْمُ الَّذِي يُنَكَّسُ أَوْ يَنْكَسِرُ فُوْقُهُ فَيُجْعَلُ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ ، وَقِ يلَ: هُوَ الَّذِي يُجْعَلُ سِنْخُهُ نَصْلًا وَنَصْلُهُ سِنْخًا ، فَلَا يَرْجِعُ كَمَا كَانَ وَلَا يَكُونُ فِيهِ خَيْرٌ ، وَالْجَمْعُ أَنْكَاسٌ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَنْشَدَنِي الْمُنْذِرِيُّ لِلْحُطَيْئَةِ ، قَالَ: وَأَنْشَدَهُ أَبُو الْهَيْثَمِ؛قَدْ نَاضَلُونَا ، فَسَلُّوا مِنْ كِنَانَتِهِمْ مَجْدًا تَلِيدًا ، وَعِزًّا غَيْرَ أَنْكَاسِ؛قَالَ: الْأَنْكَاسُ جَمْعُ النِّكْسِ مِنَ السِّهَامِ وَهُوَ أَضْعَفُهَا ، قَالَ: وَمَعْنَى الْبَيْتِ أَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا إِذَا أَسَرُوا أَسِيرًا خَيَّرُوهُ بَيْنَ التَّخْلِيَةِ وَجَزِّ النَّاصِيَةِ وَالْأَسْرِ ، فَإِنِ اخْتَارَ جَزَّ النَّاصِيَةِ جَزُّوهَا وَخَلَّوْا سَبِيلَهُ ، ثُمَّ جَعَلُوا ذَلِكَ الشَّعْرَ فِي كِنَانَتِهِمْ فَإِذَا افْتَخَرُوا أَخْرَجُوهُ وَأَرَوْهُمْ مَفَاخِرَهُمْ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْكُنُسُ وَالنُّكُسُ مَآرِينُ بَقَرِ الْوَحْشِ وَهِيَ مَأْوَاهَا. وَالنُّكُسُ: الْمُدْرَهِمُّونَ مِنَ الشُّيُوخِ بَعْدَ الْهَرَمِ. وَالْمُنَكِّسُ مِنَ الْخَي ْلِ: الَّذِي لَا يَسْمُو بِرَأْسِهِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: النِّكْسُ الْقَصِيرُ ، وَالنِّكْسُ مِنَ الرِّجَالِ الْمُقَصِّرُ عَنْ غَايَةِ النَّجْدَةِ وَالْكَرَمِ ، وَالْجَمْعُ الْأَنْكَاسُ. وَالنِّكْسُ أَيْضًا: الرَّجُل ُ الضَّعِيفُ ، وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ؛زَالُوا فَمَا زَالَ أَنْكَاسٌ وَلَا كُشُفٌ؛الْأَنْكَاسُ: جَمْعُ نِكْسٍ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ الرَّجُلُ الضَّعِيفُ. وَالْمُنَكِّسُ مِنَ الْخَيْلِ: الْمُتَأَخِّرُ الَّذِي لَا يَلْحَقُ بِهَا ، وَقَدْ نَكّ َسَ إِذَا لَمْ يَلْحَقْهَا ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛إِذَا نَكَسَ الْكَاذِبُ الْمِحْمَرُ؛وَأَصْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ النِّكْسُ مِنَ السِّهَامِ. وَالْوِلَادُ الْمَنْكُوسُ: أَنْ تَخْرُجَ رِجْلَا الْمَوْلُودِ قَبْلَ رَأْسِهِ ، وَهُوَ الْيَتْنُ ، وَالْوَلَ دُ الْمَنْكُوسُ كَذَلِكَ. وَالنِّكْسُ: الْيَتْنُ. وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ مَنْكُوسًا: أَنْ يَبْدَأَ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ يَرْتَفِعَ إِلَى الْبَقَرَةِ ، و َالسُّنَّةُ خِلَافُ ذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قِيلَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: إِنَّ فُلَانًا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَنْكُوسًا ، قَالَ: ذَلِكَ مَنْكُوسُ الْقَلْبِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَتَأَوَّلُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ أَنْ يَبْدَأَ الرَّجُلُ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ فَيَقْرَأَهَا إِلَى أَوَّلِهَا ، قَالَ: وَهَذَا شَيْءٌ مَا أَحْسَبُ أَ حَدًا يُطِيقُهُ وَلَا كَانَ هَذَا فِي زَمَنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: وَلَا أَعْرِفُهُ ، قَالَ: وَلَكِنَّ وَجْهَهُ عِنْدِي أَنْ يَبْدَأَ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ مِنَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ يَرْتَفِعَ إِلَى الْبَقَرَةِ كَن َحْوِ مَا يَتَعَلَّمُ الصِّبْيَانُ فِي الْكُتَّابِ ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ خِلَافُ هَذَا ، يُعْلَمُ ذَلِكَ بِالْحَدِيثِ الَّذِي يُحَدِّثُهُ عُثْمَانُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ إِذَا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ السُّورَةُ أَوِ الْآيَةُ قَالَ: ضَعُوهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَذْكُرُ كَذَا وَكَذَا ، أَلَا تَرَى أَنَّ التَّأْلِيفَ الْآنَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ كُتِبَتِ الْمَصَاحِفُ عَلَى هَذَا ؟ ق َالَ: وَإِنَّمَا جَاءَتِ الرُّخْصَةُ فِي تَعَلُّمِ الصَّبِيِّ وَالْعَجَمِيِّ الْمُفَصَّلَ لِصُعُوبَةِ السُّوَرِ الطِّوَالِ عَلَيْهِمْ ، فَأَمَّا مَنْ قَرَأَ ال ْقُرْآنَ وَحَفِظَهُ ثُمَّ تَعَمَّدَ أَنْ يَقْرَأَهُ مِنْ آخِرِهِ إِلَى أَوَّلِهِ فَهَذَا النَّكْسُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ ، وَإِذَا كَرِهْنَا هَذَا فَنَحْنُ لِلنَّ كْسِ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ إِلَى أَوَّلِهَا أَشَدُّ كَرَاهَةً إِنْ كَانَ ذَلِكَ يَكُونُ. وَالنُّكْسُ وَالنَّكْسُ وَالنُّكَاسُ كُلُّهُ: الْعَوْدُ فِي الْمَرَضِ ، وَقِيلَ: عَوْدُ الْمَرِيضِ فِي مَرَضِهِ بَعْدَ مَثَالَتِهِ ، قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ؛خَيَالٌ لِزَيْنَبَ قَدْ هَاجَ لِي نُكَاسًا مِنَ الْحُبِّ بَعْدَ انْدِمَالِ؛وَقَدْ نُكِسَ فِي مَرَضِهِ نُكْسًا. وَنُكِسَ الْمَرِيضُ: مَعْنَاهُ قَدْ عَاوَدَتْهُ الْعِلَّةُ بَعْدَ النَّقَهِ. يُقَالُ: تَعْسًا لَهُ وَنُكْسًا ، وَقَدْ يُفْت َحُ هَاهُنَا لِلِازْدِوَاجِ أَوْ لِأَنَّهُ لُغَةٌ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ وَقَوْلُهُ؛إِنِّي إِذَا وَجْهُ الشَّرِيبِ نَكَّسَا؛قَالَ: لَمْ يُفَسِّرْهُ ثَعْلَبٌ وَأَرَى نَكَّسَ بَسَرَ وَعَبَسَ. وَنَكَسْتُ الْخِضَابَ إِذَا أَعَدْتَ عَلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ؛ وَأَنْشَدَ؛كَالْوَشْمِ رَجَّعَ فِي الْيَدِ الْمَنْكُوسِ؛ابْنُ شُمَيْلٍ: نَكَسْتُ فُلَانًا فِي ذَلِكَ الْأَمْرِ أَيْ رَدَدْتُهُ فِيهِ بَعْدَمَا خَرَجَ مِنْهُ.
معنى «نكس» في معاجم أخرى
(نَكَسَ) الشَّيْءَ (فَانْتَكَسَ) قَلَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ، وَ (نَكَّسَهُ تَنْكِيسًا) . وَ (النُّكْسُ) بِالضَّمِّ عَوْدُ الْمَرَضِ بَعْدَ النَّقَهِ وَقَدْ (نُكِسَ) الرَّجُلُ (نُكْسًا) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَيُقَالُ: تَعْسًا لَهُ وَ (نُكْسًا) وَقَدْ يُفْتَحُ هَاهُنَا لِلِازْدِوَاجِ أَوْ لِأَنَّهُ لُغَةٌ."
نَكَسْتُ الشَّيْءَ أنْكُسُه نَكْسًا: قَلَبْتُه على رأسِه. ؛ وقوله تعالى: {ثُمَّ نُكِسُوا على رُؤوسِهم}، قال الفرّاء: أي رَجَعُوا عَمّا عَرَفُوا مِن الحُجَّة لإبْراهِيمَ -صلوات الله عليه-، وقال الأزهري: أي ضَلُّوا. وأنشد الليث في وَصْفِ الزِّقِّ ؛ إذا نُكِسَتْ صارَ القَوائمُ تَحْتَها *** وإنْ نُصِبَتْ شالَتْ عليها القَوائمُ ؛ وقرَأ غَيرُ عاصِمٍ وحَمْزَةَ قوله تعالى: {ومَنْ نُعَمِّرْهُ نَنْكُسْه} -بفتح النون وتخفيف الكاف-، أي مَنْ أطَلْنا عُمُرَه نَكَسْنَا خَلْقَه، فَصَارَ بَعْدَ القوَّةِ الضَّعْفُ وبَعْدَ الشَّبابِ الهَرَمُ. ؛ وفي حديث عَليٍّ -رضي الله عنه-: إذا كانَ القَلْبُ لا يَعْرِفُ مَعروفًا ولا يُنْكِرُ مُنْكَرًا نُكِسَ فَجُعِلَ أعلاه أسْفَلَه. ؛ وفي حديث ابن مسعود- رضي الله عنه-: أنّه قيل له: إنَّ فُلانًا يَقْرَأُ القُرآنَ مَنْكوسًا، فقال: ذاكَ مَنْكوس القَلْب. قال أبو عُبَيد: يَتَأوَّلُه كثيرًا من النَّاسِ أنَّه يَبْدأ من آخِرِ السَّورَة فَيَقْرَأها إلى أوَّلِها، وهذا شَيْءٌ ما أح...