آمِنتَ مِنَ الخُطُوبِ أتيتُ طُوبَى
للشاعر محمد ولد ابن ولد أحميدا
1
آمِـنـتَ مِـنَ الخُـطُوبِ أتيتُ طُوبَى
ويَـأمَـنُ مَـن ألَمَّ بِهَـا الخُطُوبا
2
فــطــوبـى للذي دَفـنُـوهُ فـيـهـا
وللشـيـخ الخـليـفـة مـنه طوبَى
3
فـــلا غَـــدراً أَخَــافُ ولا أذاة
مـن الدَّهـر الخئون ولا قطوبا
4
أتــيــتُ مــديــنــةً للهِ تُــدنــي
ويُـصـفـي يُـمنُ زَورَتِها القلوبا
5
وتـجـتذبُ النفوسَ إلى المعالِى
وتـجـتـنـبُ الرذائلَ والعـيـوبَا
6
وتُـبـدَلُ عـنـدها السَّوءى بِحُسنَى
ويَـخـلِفُ عندها الفرجُ الكَرُوبَا
7
وَيـعـلُمُ ذو الجهالةِ إِن أتَاهَا
ويــصــبــحُ كُـلُّ مـكـتـئبٍ طَـرُوبَـا
8
ويــصـبـحُ كـلُ مـمـهَـتَـنٍ مَهَـيـبـاً
ويــصــبـحُ كُـلُّ مُـغـتَـرِبٍ قـريـبـا
9
ويــصــبـحُ مَـادِرٌ مَـعـنًـى كَـمَـعـنٍ
ويـصـبـحُ بَـاقِـلٌ قـسّـاً خَـطِـيـبَا
10
بها الشيخُ الخَدِيمُ ثَوى فنالت
بِـيُـمـنِ الشـيـخِ مـنـزلَةً وطـيبا
11
وأظــهــرَ سِــرَّهُ فِــيــهــا فَــدَبَّت
حُــمَــيَّاــ سِــرِّهِ فـيـهـا دَبِـيـبَـأ
12
وأفـرَغَ فـي جـوانـبـهـا ذَنُـوبـاً
مـن البـركـاتِ تَـختَطِفُ الذُّنوبَا
13
وأسَّكــنَهَــا خَــلِيــفَـتَه فـأمـسَـى
لأدوَاءِ القـلوبِ بِهـا طـبـيـبـا
14
وأورَثَه مــــآثــــرَه اللواتِــــى
بـهـا مَـلَك القـبائلَ والشَّعُوبَا
15
وأوصــاه بــهــا وكــسـاه بُـرداً
أنِــيـقـاً مِـن جَـلاَلتِه قَـشِـيـبَـا
16
وَاشـخَـبَ في حياضِ القَلبش ثَدياً
مـن العـرفـانِ مِـدرَاراً شُـخـوبا
17
فَــقَــامَ بــإرثِه خَـلقـاً وخُـلقـاً
وكَـانَ لِمَـفـصـل الحـقِّ المُـصِيبَا
18
آيَـا طُـوبَـآ أتَـيـتُـكِ مُـسـتَجِيراً
أسِــيــرَ مَــآثِـمٍ فَـلِقـاً حَـرِيـبَـا
19
أؤمِّلــُ مــا اُؤمــلُ مِــنــكِ إنــي
جــديــرٌ بــالمُــؤَمَّلـِ أن أُؤُوبَـا
20
وأولَى بُــغـيَـتِـى إصـلاَحُ قَـلبـي
فَـكَـم اصـلَحـتِ يـا طُـوبَى قلوبا
21
وأن تُـمـحَـى وتُـغـفَـرَ لِى ذُنُوبي
وأشـقَـى مِـن مـعـارِفِـكُـم ذَنُـوبَا
22
والفـي جَـارَ جَارِكِ في التلاقِى
وألفـي للحـبـيـب غَـداً حـبـيـبا
23
صــلاةُ اللهِ يــتــبـعـهـا سـلامٌ
عــليـهِ صَـوبـهـا سَـحّـاً عَـجِـيـبـا
تعليقات القراء 0