هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أبا الفضلِ أَقبِلْ وارفعِ الصَّوتَ شاكرا

للشاعر أحمد محرم

1
أبـا الفـضلِ أَقبِلْ وارفعِ الصَّوتَ شاكرا
فــــذلك فَـــضـــلُ اللَّهِ أســـداهُ وافـــرا
2
أقــمــتَ تُــراعِــي الركــبَ حَــرَّانَ شَـيِّقـاً
هَــنِــيــئاً فـهـذا الركـبُ وَافـاكَ زائرا
3
هــنــيــئاً فــقــد أُوتــيــتَ سُــؤْلَكَ كُــلَّهُ
وَلُقِّيــتَ عــن قُــرْبٍ مــن السَّعــْدِ طــائرا
4
إذا مـا التـمـسـتَ الركـبَ أيـن مـكـانَهُ
فــحــيــثُ تَــرَى نُــورَ النُــبــوَّةِ بـاهـرا
5
أبـا الفـضـلِ أقِـبـلْ واقـضِهَا من لُبانةٍ
لنــفــسِــكَ تَــشــفِـي مـنـك دَاءً مـخـامِـرا
6
حَــبـيـبٌ نـأى يَـطْـوِي السِّنـيـنَ وذُو هَـوىً
يُــعــالِجُ وَجــداً بــيــن جَـنْـبَـيْهِ ثـائرا
7
ويـلقـى الأذَى بـعـد الأذى فـي سـبيلِهِ
فَـيَـرضَـى ويُـغضِي الجفنَ في اللَّهِ صابرا
8
لَكَ اللَّهُ يـــا عـــبـــاسُ هـــذا مُـــحَـــمَّدٌ
فَــسَــلِّمْ وَطِـبْ مـا شِـئْتَ نَـفْـسـاً وخَـاطِـرا
9
أتــى بَــعـدَ مـا جَـرَّ السـنـيـنَ مُهـاجـراً
يَــجُــرُّ السَّرايــا خَــلفَهُ والعــســاكِــرا
10
رَآكَ فَــــقــــرَّتْ عَــــيــــنُهُ وتــــرافــــدَتْ
تَـــحـــيّــاتُهُ تَــلقَــاكَ زُهْــراً نَــواضِــرا
11
لهــا عَــبَــقٌ مــن رَحْــمَـةِ اللَّهِ لم يَـزَلْ
مَــكــانُـكُـمـا مـنـه إلى اليـومِ عـاطـرا
12
أقــمــتَ عــلى المُــسْــتَــضْـعَـفِـيـنَ بِـمَـكَّةٍ
تَــرُدُّ الأذَى عـنـهـم وَتَـرْعَـى الأَواصِـرا
13
إذا فــزعــوا للظــلمِ كــنـتَ لهـم حِـمـىً
وإن أعــوزَ الأنــصــارُ أَلْفَــوْكَ نـاصـرا
14
يَــظــنُّكــَ أهــلُ الكــفـرِ مـنـهـم وإنّـمـا
أرَدْتَ بــهــم أمــراً ومــا كُـنـتَ كـافـرا
15
شــددتَ قُــوى الإســلامِ بــيـن ربُـوعـهِـم
وخــادعــتَهــم عــنــه فــأَصَــبَــحَ ظـاهـرا
16
وكــنــتَ له عــيــنــاً تُــظــاهِــرُهَــا يَــدٌ
تُــذيــعُ خَــفَــايَـاهُـم وتَـبـدِي السَّرائِرا
17
تُــمِــدُّ رســولَ اللَّهِ بــالكُــتْــبِ حُــفَّلــاً
بــأنــبــائهـم تَـطـوي الفِـجـاجَ سـوائرا
18
بَــريــدٌ إذا كــفَّ البــريــدُ مِـنَ الونَـى
مَــضَــى دائبــاً فــي شــأنِهِ مُــتــواتِــرا
19
وكــنــتَ إذا اســتـأذَنـتَ تـبـغِـي جـوارَهُ
أَبَــــى وَهَــــواهُ أن يَــــراكَ مُـــجـــاوِرا
20
وقــال انــتــظــرْ يــا عــمِّ إنّــكَ مـرجـأ
إلى مـــوعـــد يــأتــي بــه الله آخــرا
21
فــبــي خــتــم الله النــبــيـيـن كُـلَّهُـم
وَتَــمَّمــَ هــاتِــيــكَ العُــلَى والمــآثِــرا
22
وَإنّـــي لأرجـــو أن تـــكـــونَ بــيــثــربٍ
بَــقِــيَّةــَ مــن يــأتِــي إليـنـا مُهـاجِـرا
23
هو اللَّهُ فانْظرْ يا أبا الفضلِ ما قَضَى
مـن اليُـسـرِ بـعـد العُـسْرِ بُورِكْتَ ناظرا
24
تــجــلَّتْ دَيــاجــيــرُ الهُــمــومِ ذَمــيـمـةً
وأضـحـتْ وجـوهُ العـيـشِ بِـيـضـاً سَـوافِـرا
25
ألا رُبَّ يــومٍ ذُقْــتَ مــن سُـوءِ مـا جَـنَـى
ذَوُو الشِّرْكِ فــيــه مـا يَـشُـقُّ المـرائرا
26
وليــلٍ كــمــا اهــتــاجَ الجـبـانُ مُـفَـزَّعٍ
طــويــتَ دُجــاهُ كــاسِــفَ البــالِ سـاهـرا
27
كَـــدَأْبِـــكَ إذ قـــالوا أًصـــيــبَ مُــحَــمَّدٌ
وقـد جـاءَهـم بـالزُّورِ مَـن كـان سَـاخِـرا
28
فــلمّــا عــرفــتَ الحـقَّ أوفـيـتَ نـاهـضـاً
تُــقَــبِّلــُ مَـن وَافَـاكَ يُـزْجِـي البَـشَـائِرا
29
وتُــــرْسِــــلُهُ حُــــرّاً طــــليــــقــــاً وإنّه
لفــي عِــزَّةٍ تُـعـيـي النـفـوسَ الحـرائرا
30
نَهــضــتَ خَــفـيـفَ الجـانِـبَـيْـنِ ولم تَـكُـنْ
عــلى مــثــلِهــا مــن قــبـلِ ذلكَ قـادرا
31
يَــسُــرُّكَ مــا سَــرَّ الرســولَ ومــا يــكــن
بــــهِ مـــن أذىً ألفـــيـــتَه لك ضـــائِرا
32
هَــدَيْــتَ أبــا سُــفــيــانَ تَــرحَــمُ نَـفـسَهُ
وَتَـكـرَهُ أن يَـبْـقَـى مَـدَى الدّهـرِ حـائرا
33
وَجِـــئْتَ بِهِ والجـــنــدُ بــاللّيــلِ رَاصِــدٌ
يُـــقَـــلِّبُ للحــربِ الرِّقــاقَ البــواتِــرا
34
فــأســلمَ يُــرضِـي اللَّهَ مـن بَـعـدِ نَـفْـرَةٍ
ولولاكَ لم يــبــرحْ عــن الحــقِّ نـافـرا
35
وفــي ابــن حِــزامٍ وابـنِ ورقـاءَ شـاهـدٌ
بِــمــا لَكَ مــن فــضـلٍ لمـن كـانَ ذاكـرا
36
ثـــلاثـــةُ أقـــطـــابٍ صَــرَفــتَ قُــلوبَهُــم
إلى اللَّهِ تُـحْـيـيـهِـم وتـرجو المصائرا
37
ولو أعــرضــوا لم يَــرْدَعِ الحــربُ رَادِعٌ
ولم يَــنــتــزِعْ أنــيـابَهَـا والأظـافـرا
38
حــقــنْــتَ دِمــاءً لو يُــخَــلَّى سَــبــيـلُهـا
جَــرَتْ تــحــتَ أعــلامِ الغُــزَاةِ مَــوَائِرا
39
فــأمــسَــتْ قُــرَيْــشٌ مــا لهـا مـن بَـقِـيَّةٍ
وأَمْـسَـى الذي اعـتـادت من العزِّ داثرا
40
بِــيُــمْــنِــكَ يــا عـمَّ الرسـولِ تَـتـابـعَـتْ
أيــادٍ يــراهَــا المــســلمــونَ ذخــائرا
41
وكــنــتَ امْــرأً مــن قـبـلِ ذلك مُـحـسِـنـاً
يُــقِــيــمُ بِــجَـدْواهُ الجُـدُودَ العـواثـرا
42
عــظــيــمــاً تُــرَجِّيــهِ قــريـشٌ لِمَـا بـهـا
إذا فَــزعــتْ للأمــرِ تَــخْـشَـى الدوائرا
43
وإنّـــك إذ تَـــسْــقِــي الحــجــيــجَ لَســيِّدٌ
يُــعَــلِّمُ ســاداتِ الرجــالِ المــفــاخــرا
44
لعُــثْــمَــانَ مــا يَـرْضَـى ومـالكَ غَـيـرُهـا
ولايَــةُ مــن يُــعــطِــي وَيــبــذلُ كـابـرا
45
وليــس الذي يــأتـي الخـمـيـلةَ غَـارِسـاً
كـمـثـلِ الذي يـأتـي الخـمـيـلةَ هَـاصِـرا
46
حُــرِمْــتُ الرِضَــى إن عِــبـتُ عُـثـمـانَ إنّه
عــلى سُـنَّةـِ غـلبـاءَ تُـعـيِـي المُـكـاثـرا
47
له مـــن عَـــطَــاءِ اللَّهِ كَــنــزٌ مُــبــاركٌ
يُــقــيــمُ لديــنِ اللَّهِ فـيـه الشـعـائرا
48
يَـــضـــنُّ بــمــفــتــاحِ البــنِــيَّةــِ جُهْــدَهُ
ويــعــرفــه مـجـداً عـلى الدهـرِ غـابـرا
49
أمــانــةُ ربِّ البــيــتِ لم تُـعْـطَ خـائنـاً
يُــريــدُ بــهـا دُنـيـا ولم تُـؤتَ فـاجـرا
50
أبــا الفــضــلِ هــذا مــا أحَــبَّ مُــحــمَّدٌ
ظــفــرتَ بــهِ لا زالَ ســهــمُــكَ ظــافــرا
51
إذا أظـــمـــأ اللَّهُ البــلادَ وأهــلَهَــا
فَـبِـاسْـمِـكَ يَـسْـقِـيـهَا الغُيوثَ المواطرا
52
لعــمــري لقــد غــادرتَ غــيــرَ مُــنــازَعٍ
مَــنــاقِــبَ ذِكــراهــا تَهُــزُّ المــنـابـرا
53
صَــدقــتُــكَ إنّــي لو تَــنَــاسَــيْــتُ حَـقَّهـا
عــلى مــا عَــنـانِـي لم أَجِـدْ لِيَ عـاذرا
54
أعِــنِّيــ بــروحٍ مــنــكَ يــا ربِّ واهـدِنـي
سَـبـيـلَكَ إنْ أضـللتَ فـي النّـاسِ شـاعـرا
55
دَعـــوتُـــكَ للإســـلامِ أُمْـــسِـــكُ مَـــجْــدَهْ
وأُدرِكُ مــنــه مــا طَـوَى الدّهـرُ نـاشـرا

عن القصيدة

«أبا الفضلِ أَقبِلْ وارفعِ الصَّوتَ شاكرا» قصيدة للشاعر أحمد محرم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 55 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «أبـا الفـضلِ أَقبِلْ وارفعِ الصَّوتَ شاكرا ... فــــذلك فَـــضـــلُ اللَّهِ أســـداهُ وافـــرا». ولـأحمد محرم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0