يُحَنَّةُ إنْ تُؤمِنْ فَخيرٌ وإن تُرِدْ
للشاعر أحمد محرم
1
يُــحَـنَّةـُ إنْ تُـؤمِـنْ فَـخـيـرٌ وإن تُـرِدْ
سِـوَى الحـقِّ فَـاعْـلَمْ أنّ رأيـكَ عَـازِبُ
2
أتـى بـك مـن أكـنـافِ أيـلةَ ما أتى
وليـس لمـن يَـمَّمـتَ فـي النّـاسِ غَالِبُ
3
دُعِـيـتَ إلى الإسـلامِ فـاخترْتَ جِزْيَةً
تَـنـالُ بـهـا الأمنَ الذي أنتَ طالبُ
4
ولو كـنـتَ مـمّـن يبتغي جانِبَ الهُدَى
هُـــدِيـــتَ ولكـــنَّ المُـــضـــلَّلَ خَـــائِبُ
5
ومــا رَغِــبَ المـأمـونُ فـيـهـا هَـديَّةً
كـسـاكَ بـهـا البُرْدَ الذي أنت سَاحِبُ
6
أتـيـتَ بـقـومٍ لو رأوا مِـنـكَ ناصحاً
لمـا عـاب مـنـهـم خُـطّـةَ الجـدِّ لاعِبُ
7
أتــأبـون دِيـنَ الحـقِّ يـا آلَ إذرح
وجـربـاء حـتـى يـجـلب الخـيـل جالبُ
8
ألا فاشهدوا يا آل مقنا وأيْقِنُوا
بـأنْ سـوفَ تَنْهى الجاهِلينَ العواقِبُ
9
خُذوا من عهودِ الذُّلِّ ما اللَّهُ ضَارِبٌ
عليكم وما الدَّاعي إلى اللَّهِ كاتبُ
10
وأدُّوا إليـهِ المـالَ لا تَبخلُوا به
ولا تـغـدروا فـالبـأسُ يَقظانُ دائبُ
11
وَسِـيـروا بأهليكم على الخُطَّةِ التي
رَضِــيــتُــم لهـم إنّ الطـريـقَ لَلاَحِـبُ
12
أخـا البـغلةِ البيضاءِ لَيْتَكَ كُنْتها
لعـلَّكَ تـدرِي كـيـفَ تـعـلو المـراتِـبُ
13
أتُـعـطَـى مـن العـزِّ البـهيمةُ رِزقَها
ويُـحـرَمُ مـنـه المـرءُ تِـلكَ العجائبُ
14
يُـحَـنَّةـُ هـذا مـا قـضَى اللَّهُ فاعتبِرْ
وكـيـف اعتبارُ المرءِ والعقلُ ذاهِبُ
تعليقات القراء 0