هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أبَا رافعٍ لا يَرفعُ اللّهُ طاغيا

للشاعر أحمد محرم

1
أبَــا رافــعٍ لا يَــرفـعُ اللّهُ طـاغـيـا
ولا يَــدَعُ الخَـصْـمَ المُـشـاغِـبَ نَـاجـيـا
2
جـمـعـتَ مـن الأحـزابِ مـا شِـئتَ تَـبتغي
لنـفـسِـكَ مـن تـلكَ العـقـابـيـلِ شَـافيا
3
وَرُحــتَ تَــصُـبُّ المـالَ فـي غـيـرِ هِـيـنَـةٍ
تُـريـدُ بـديـنِ المـسـلمـيـنِ الدَّواهـيـا
4
هــو ابــنُ عــتــيــكٍ إن جَهِــلتَ وصَـحـبُه
فــلســتَ بــلاقٍ مــن حِــمــامِــكَ واقـيـا
5
يَـــدُبُّ وقـــد جُـــنَّ الظَّلـــامُ مُــقــنَّعــاً
يُــريــدُكَ مُــغــتــالاً ويـلقـاكَ غـازيـا
6
كـــأنّ حِـــمــارَ الحــصــنِ أُوتِــيَ رُشــدَهُ
فــأجــمــعَ ألا يـصـحـبَ الدَّهـرَ غـاويـا
7
أعــان عــليــكَ السَّيـفَ يـكـرهُ أن يـرى
دمـاً فـاجـراً فـي مَـسْـبَحِ الكُفرِ جاريا
8
يـــقـــول له البــوّابُ مــالك جــالِســاً
وقــد دخــل الرّهـطُ الذي كُـنـتَ رائيـا
9
إلى الحـصـنِ فَـادْخُـلْ لَسْـتُ تـاركَ بابِهِ
لأجــلِكَ مــفـتـوحـاً ودَعْـنِـي لمـا بـيـا
10
فــقــامَ ولو يَــدرِي خَــبِــيــئةَ نَــفـسـه
أعــضَّ وَرِيْــدَيْهِ الحُــســامَ اليـمـانـيـا
11
ولاحـت لِعَـيْـنَـيْهِ الأقـاليـدُ فَـانْـتَحى
يَــضُــمُّ عـليـهـا مِـخـلبَ اللّيـثِ ضَـاريـا
12
فــلمَّاــ غَــفـا السُّمـارُ أقـبـلَ صَـاعِـداً
إلى الأخرقِ المغرورِ يَعلو المراقيا
13
سَــقــاهُ بِــحَــدِّ الهــنْــدُوَانِــيِّ حَــتْــفَهُ
فَــبُــورِكَــت مــن سـيـفٍ وبُـورِكَ سـاقـيـا
14
هَـــوتْ رِجـــلُهُ مـــن زَلَّةٍ قَـــذفـــتْ بـــهِ
إلى الأرضِ في ظَلماءَ تُخفي الدرارِيا
15
فــمــا بَــرحــتْ حـتّـى أُصِـيـبَ صَـمـيـمُهـا
بِـصَـدْعٍ فـأمْـسَـى وَاهِـنَ العَـظـمِ واهـيـا
16
وبـــاتَ يُـــواري نَــفــسَهُ فــي مــكــانِهِ
ويـزورُّ فـي بُـرديـه يَـخـشَـى الأعـاديا
17
تَــنـادَوْا فـقـالوا فـاتـكٌ مـن عَـدُوِّنـا
رَمـى السَّنـَدَ الأعـلى فـلا كان راميا
18
مَـتـى جـاءَ كـيـفَ انـسلَّ في غَسَقِ الدُّجَى
ومـاذا جَـرى مـن كـان للحـصـنِ حـامـيا
19
مِـنَ الجِـنِّ هـذا أم مـن الإنـس يـا لَهُ
مُـصـابـاً يُـنَـسِّيـنـا الخُـطوبَ الخواليا
20
وراحــوا سِــراعـاً مُهـطِـعـيـنَ يَهـيـجُهـم
طِـلابُ الذي مـا زالَ في الحِصْنِ ثاويا
21
فــمـا تـركـوا فـي أرضِ خَـيـبـرَ بـقـعـةً
ولا غــادروا مــمّــا هُــنــالِكَ واديــا
22
وعــادُوا يَــعُــضُّونَ البَـنـانَ ولو رَأَوْا
مـكـانَ الرَّدى المـجـتاحَ أَلْفَوْهُ جَاثيا
23
فــمـا زالَ حـتّـى أذّنَ الدِّيـكُ وانْـبَـرى
مِـنَ القـومِ داعٍ يَـرفـعُ الصَّوتَ نـاعـيا
24
هُــنــالِكَ وافــى صَــحــبُه فــتــحــدَّبُــوا
عــليــه وكــان الظـنُّ أن لا تـلاقـيـا
25
فَـتـىً يـركـبُ الأهوالَ لا يَتَّقِي الرَّدى
ولا يــتــوقَّى الحـتـفَ يَـلقـاهُ عـاديـا
26
قُـــصـــارَاهُ أن يَـــرْعَـــى أمــانــةَ رَبِّهِ
ويــلقــى رســولَ اللهِ جَــذْلانَ راضـيـا
27
شَــفَــى رِجــلَهُ مــمّــا بــهــا فــكـأنَّهـا
بِــخَـيْـبـرَ لم تُـكْـسَـرْ ولم يَـكُ شـاكِـيـا
28
أبــا رافــعٍ مــا ذا لَقِــيــتَ بــحُـفـرةٍ
طَـوَتْ مـنـكَ جـبّـاراً قـضَى العُمرَ عاتيا
29
عَـكـفـتَ عـلى البَـغْـيِ المُـذمَّمـِ والأذَى
فَـذُبْ أسـفـاً واعْـكُفْ على النَّارِ صَاليا

عن القصيدة

«أبَا رافعٍ لا يَرفعُ اللّهُ طاغيا» قصيدة للشاعر أحمد محرم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 29 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ج». مطلعها: «أبَــا رافــعٍ لا يَــرفـعُ اللّهُ طـاغـيـا ... ولا يَــدَعُ الخَـصْـمَ المُـشـاغِـبَ نَـاجـيـا». ولـأحمد محرم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0