عُيَيْنَةُ ماذا أنتَ وَيْحَكَ صَانِعُ
للشاعر أحمد محرم
1
عُــيَــيْــنَــةُ مـاذا أنـتَ وَيْـحَـكَ صَـانِـعُ
ومــا ذلك الجــمـعُ الذي أنـتَ جَـامـعُ
2
رُوَيْــدَكَ هـل يـغـزو المـديـنـةَ حـانِـقٌ
ويــطـمـعُ فـيـهـا يـا عُـيـيـنَـةُ طـامِـعُ
3
هي الصّخرةُ العظمى فلا البأسُ نافعٌ
إذا جِـئتَ تَـبـغـيها ولا السّيفُ قاطِعُ
4
لهــا مــن جَــلاَلِ اللهِ حِــصْــنٌ مُـمـنَّعٌ
يَــرُدُّ الأذَى عــنــهــا وجَـيْـشٌ مُـدافِـعُ
5
وفــيـهـا رسـولُ اللهِ والنَّفـَرُ الأُلى
يَهُــونُ عــليــهــم أن تَهُـولَ الوقـائِعُ
6
إذا وَرَدوا الهـيـجـاءَ فـالنّقعُ قاتمٌ
وإن صَـدَرُوا بـالخـيـلِ فـالنّـصرُ لامِعُ
7
بَـشـيـرُ بـنُ سـعـدٍ يـا عُـيـيـنَـةُ قـادِمٌ
فــهـل أنـتَ بـالجـمـعِ المـضـلَّلِ راجِـعُ
8
أتــاكــم عـلى بُـعْـدِ المَـزَارِ حَـديـثُهُ
فــلا قَــلْبَ إلا واجــفٌ مــنــه جَــازِعُ
9
فَـرَرْتُـم تُـرِيْـدونَ النّـجـاةَ وقـد بَـدَا
لكــم مــنـه يـومٌ هـائلُ البـأسِ رَائِعُ
10
وغـادرتـمُ الأنـعـامَ تَـعْـوِي رُعـاتـها
وتَـــنـــدبُهــا آثــارُهــا والمــراتِــعُ
11
فــيــا لكَ مــن نَهْــبٍ تَــوَلَّى حُــمــاتُهُ
وأقــبــلَ يُــزجَــى سِــربُهُ المـتـتـابِـعُ
12
ويــا للأسِــيـرَيْـنِ اللذيـن نَهـاهـمـا
عـن الشِّرْكِ نـاهٍ مـن هُـدَى اللهِ رادعُ
13
هُـمـا أسـلمـا لمـا بَـدَا الحقُّ واضحاً
وللحـــقِّ نـــورٌ للعَـــمَـــايَـــةِ صـــادعُ
14
أطــاعــا رســولَ اللهِ فَـاهْـتَـدَيَـا بِهِ
ومـا يَـسْـتَـوِي فـي النّـاسِ عاصٍ وطائعُ
15
عُـيَـيْنَةُ من يَنْزَعْ إلى الرُّشْدِ لا يَزَلْ
عــلى لاحــبٍ مــنــه فـهـل أنـت نـازِعُ
تعليقات القراء 0