أَبَدَت سُلَيمى وَانجَلَى بِسَناها
للشاعر محمد بن قمر الدين المجذوب
1
أَبَــدَت سُــلَيـمـى وَانـجَـلَى بِـسَـنـاهـا
غَـسَـقُ الدُّجـى إِذ أخـجَـلَت مَـن ضـاهـا
2
أم ذَا بَــرِيــقٌ لِلثَّنــايــا يُــجـتَـلَى
يــا حَــبَّذَاكَ المُــجــتَــلَى وَلمَــاهــا
3
أم ذِى لُيــيـلَى الأخـيَـلِيـةُ أَسـفَـرَت
عَـن وَجـهِهـا فَـمَـحـى الظَّلـاَمَ ضِـياها
4
أم تِـلكَ لبـنَـى إِذثَـنَـت كَـشـحـاً علَى
ذِى صَــبــوَةٍ لا يَــبــتَــغــى سِـلوَاهـا
5
أم هــذِهِ هِــنــدٌ فَــلِيــتَ المُــبـتَـلَى
يَـحـظـى بِهـا مـشـن رِيـقِهـا أو فاها
6
أم تِـلكَ زَيـنَـبُ إِذ سَـبَـت عَـقلَ الَّذى
فِــى حُــبِّهــا قَــد فـاقَ مَـن يَهـوَاهـا
7
فَــرَمَـت بِـلَحـظِ جُـفُـونِهـا صَـبًّاـ صَـبـا
نَــــحــــوَ اللَّوَاتِــــى زَانَهُـــنَّ بِهَـــا
8
أم ذِى زَوَاهِـــرُ لُؤلُؤ قَـــد نُـــظِّمـــَت
فِــى سِــمـطِ عِـقـدِ فَـخـارِهـا وَعُـلاَهـا
9
أم ذِى لَطــائِفُ أحــرُفٍ قَــد أَطــلَعَــت
بَــدرَ المَـحـاسِـنِ فِـى سَـمـاءِ حُـلاَهـا
10
بَـــل ذَاكَ دِيـــوانٌ يُـــنـــادِى حــالُهُ
قَــد عَــزَّ أن تَــجِــدُوا لَهُ أشــبـاهـا
11
بَــل ذَا فَــريــدٌ مــالَهُ كَــمُــمَــاثِــلٍ
وَعَـــرُوسُ خِـــدرٍ أُعــدِمَــت أكــفَــاهــا
12
وَيُــجــيــبُهُ بــنَــعَــم حَـسُـودُ فَـخـارِهِ
رَغــمــاً عَــلَيــهِ فَــلَيــتَهُ مــاضـاهـا
13
وَمُــجـاهِـراً مـا ذَا أَقُـولُ مُـضـاهِـيـاً
فِــى شــادِنٍ بِــجَــمــالِهِ قَــد تــاهــا
14
ومُـــنـــادِيـــاً أَنِّى لِحَـــاقُــكَ وَالَّذِى
بَــيــنـى وَبَـيـنَـكَ كـالسَّمـَا وَثَـرَاهـا
15
إِن كُنتَ مَن يَهوَى العَوَالِى الفائِقا
تِ فَــسَــلهُ مِــن أَخـبـارِهـا وَبِـنـاهـا
16
أو كُـنـتض تَهوَى طَيبَةَ الفَخرِ العَلى
فــاســتَــفـتِهِ يـا طَـالِبـاً فُـتـيـاهـا
17
يـــا صـــاحِ ســامِــرهُ وَدَع أَغــبــارَهُ
إِن رُمـتـض ظَـفـرَ النَّفـسِ يـا يُمناها
18
لِمَ لاَ وَحــائِكُ نَــسَـجَهُ نَـجـمُ الهُـدَى
عِـــلمُ البَـــلاَغَــةِ رَبُّهــا مَــولاَهــا
19
بَـطَـلُ الفَـصـاحَـةِ حـائِزُ القَصَباتِ فِى
مِــيــدَانِهــا إِذ تَــنـثَـنـى بِـلُغـاهـا
20
كَــنــزُ المَــعــارِفِ إِن أَرَدتَ نُـعُـوتَهُ
بَــدرُ البُــدُورِ أَعــزَّهــا أَســنــاهــا
21
قمَرُ المَعالِى ما المَعالِى هِىَ الَّتى
يَـخـشى الفَتى ذُو العَزمِ أَن يَلقاها
22
قُـطـبُ المـكـارِمِ مَـنـبَعُ الفَضلِ الَّذِى
شَهــدَت بــهِ الأعـدَاءُ فِـيـهِ شِـفـاهـا
23
غَــوثُ النَّوَائِبِ وَالمُــلِمَّاــتـش الَّتـى
لَم يُــحــصِهــا أَحَــدٌ وَلَم يَــتَــنـاهـا
24
سَــنَــدِى وَغَــوثِــى عُــدَّتِـى فِـى شِـدَّتِـى
مَــجــذُوبُ جَــذبَ هَــوَى المُــزَمِّلــِ طــهَ
25
رَبِّى بــهِ غَــفــرَ المَــســاوِى أَرتَـجِـى
يـا مَـن ذُنُـوبَ المُـجـرِمـيـنَ عَـفـاهـا
26
ثـمَّ الصَـلاةُ عـلى الَّذِى سـادَ الوَرَى
مَـن قَـطُّ فُـوهُ عَـنِ الهَـوَى مـا فَـاهَـا
27
وَالآلِ وَالأَصـحَـابِ مَن جَعَلُوا النُّفُو
سَ فِـــداً لِسُـــنَّتــِهِ وَمَــن أَحــيــاهــا
28
مــا أَنـشَـدَ الشَّيـخُ المُـرَجِّى جُـودَكُـم
اَبَــدَت سُــليـمـى وانـجَـلى بـسَـنَـاهـا
تعليقات القراء 0