أَبشِرْ فذلك ما سألتَ قضاهُ
للشاعر أحمد محرم
1
أَبــشِــرْ فــذلك مــا ســألتَ قــضــاهُ
رَبٌّ هـــداك فـــكــنــتَ عــنــد هــداهُ
2
آثـــرتَهُ وَرَضِـــيــتَ بــيــن عــبــادِه
مــن صــالِحِ الأعــمـالِ مـا يـرضـاهُ
3
قــتــلوكَ فــيــه تَـردُّهـم عـن ديـنِهِ
صَــرْعَــى وتــمـنـعُ أن يُـبَـاحَ حِـمـاهُ
4
وَبَـغَـوْا عليكَ فعذَّبوا الجسدَ الذي
مــا للكــرامــةِ والنّــعِــيـمِ سـواهُ
5
هِـيَ دعـوةٌ لك مـا بـسـطـتَ بها يداً
حــتّــى تَــقــبّــلَ واســتــجــابَ اللّهُ
6
ولقـد رأيـتَ حِمَى الجهادِ فَصِفْ لنا
ذاك الحــمـى القُـدسِـيَّ كـيـف تـراهُ
7
مـــاذا جَـــزَاكَ اللَّهُ مــن رِضــوانِه
وحَـبَـاكَ فـي الفـردوسِ مـن نُـعـمـاهُ
8
مــــاذا أعــــدَّ لكــــلِّ بَــــرٍّ مُــــتَّقٍ
غَــوَتِ النُّفــُوسُ فــمــا أطـاعَ هَـواهُ
9
أَرأيــتَ عــبــدَ اللَّهِ كـيـف بَـلَغـتَهُ
شَــرَفــاً مَــدَى الجـوزاءِ دُونَ مـداهُ
10
دَمُــكَ المــطــهَّرُ لو أُتــيـحَ لهـالكٍ
أعــيــا الأُســاةَ شــفــاؤُه لَشَـفـاهُ
11
صَــوتٌ يُهــيــبُ بِــكــلِّ شــعــبٍ غـافـلٍ
طــوبــى لمــن رُزِقَ الهُــدَى فـوَعـاهُ
12
مَعْنَى التفوّقِ في الحياةِ فَمَن أبى
إلا الصُّدودَ فــمــا درى مَــعــنــاهُ
13
الأمــرُ رَهــنُ الجِــدِّ ليـس بـنـافـعٍ
قَـــولُ الضّـــعــيــفِ لعــلّه وَعَــســاهُ
14
تَـشـقَـى النُّفـوسُ ولا كـشِـقْوَةِ خاسرٍ
لا دِيــنَهُ اسْــتَــبْـقـى ولا دُنـيـاهُ
15
والمـرءُ يَـرغبُ في الحياةِ وَطُولِها
حــتّــى يــكــونَ المــوتُ جُــلَّ مُـنـاهُ
16
أُوتِـيـتَ نـصـراً يـا مـحـمـدُ سَـاطـعاً
يــبـقَـى عـلى ظُـلَمِ العـصـورِ سَـنـاهُ
17
لَكَ مـن دمِ الشُّهـداءِ بـأسٌ لم يَـقُمْ
فــي الأرضِ ديِــنُــكَ عـاليـاً لولاهُ
18
مــا تَــنــقَــضِــي لإِمــامِ حــقٍّ قُــوّةٌ
إلا تَــزيــدُ عــلى الزّمــانِ قُــواهُ
تعليقات القراء 0