أَبلِغ لَدَيكَ أَبا خُلَيدٍ وائِلاً
للشاعر بشر بن عمرو
1
أَبـلِغ لَدَيـكَ أَبـا خُـلَيدٍ وائِلاً
أَنّـي رَأَيـتُ اليَومَ شَيئاً مُعجِبا
2
أَنَّ اِبـنَ جَـعـدَةَ بِـالبُوَينِ مُعَزِّبٌ
وَبَـنـو خَفاجَةَ يَقتَرونَ الثَعلَبا
3
فَـأَنِـفـتُ مِـمّا قَد رَأَيتُ وَساءَني
وَغَـضِـبتُ لَو أَنّي أَرى لِيَ مَغضَبا
4
وَلَقَـد أَرى حَـيّـاً هُـنالِكَ غَيرَهُم
مِـمَّنـ يَـحُـلّونَ الأَميلَ المُعشِبا
5
لا أَسـتَـكينُ مِن المَخافَةِ فيهِمُ
وَإِذا هُـمُ شَـرِبوا دُعيتُ لِأَشرَبا
6
وَإِذا هُـمُ لَعِـبوا عَلى أَحيانِهِم
لَم أَنـصَـرِف لَأَبـيـتَ حَتّى أَلعَبا
7
وَتَـبـيـتُ داجِـنَـةٌ تُـجاوِبُ مِثلَها
خَـوداً مُـنَـعَّمـَةً وَتَـضـرِبُ مُـعـتِبا
8
فـي إِخـوَةٍ جَـمَـعوا نَدىً وَسَماحَةً
هُـضـمٍ إِذا أَزمُ الشِـتـاءِ تَزَعَّبا
9
وَتَـرى جِـيـادَ ثِـيـابِهِـم مَخلولَةً
وَالمَشرَفِيَّةَ قَد كَسَوها المُذهَبا
10
عَـمـرُو بنُ مَرثَدٍ الكَريمُ فَعالُهُ
وَبَنوهُ كانَ هُوَ النَجيبُ فَأَنجَبا
11
وَتَـراهُـمُ يَغشى الرَفيضُ جُلودَهُم
طَنِزينَ يُسقَونَ الرَحيقَ الأَصهَبا
12
غَـلَبَـت سَـمـاحَتُهُم وَكَثرَةُ مالِهِم
لَزَبـاتِ دَهـرِ السَوءِ حَتّى تَذهَبا
13
وَتَـرى الَّذي يَـعـفـوهُمُ لِحِبائِهِم
يُـحـبـى وَيَـرجو مِنهُمُ أَن يَركَبا
14
أَدمـاءَ مُـفـكِهَـةً وَفَـحـلاً بازِلاً
أَو قارِحاً مِثلَ الهِراوَةِ سَرحَبا
15
أَو قـارِحـاً مِـثـلَ القَناةِ طِمِرَّةً
شَـوهـاءَ تَعتَبِطُ المُدِلَّ الأَحقَبا
تعليقات القراء 0