هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَبَى غَيْرَ أَفْلاَكِ السَّماءِ لَهُ ظَهْراً

للشاعر مصطفى الغلاييني

1
أَبَـى غَـيْـرَ أَفْـلاَكِ السَّماءِ لَهُ ظَهْراً
فَـراحَ يُـنـاجِـي فـي مَـطـالِبـهِ السِّرا
2
وَمـنْ يَـرْجُ غاياتِ العُلاَ يَصْطَبِرْ عَلَى
خُـطُـوبِ اللَّيالي تُمْطِرُ الهَوْلَ مُغْبَراً
3
فَهَـبَّ إلى العَـلْيـاءِ والَّليـلُ مُـزْبِـدٌ
هُـيـاما بها يَسْعَى وَلَمْ يَرْتَقِبْ فَجْرا
4
وخــاضَ دُجــا لَيْــلٍ طَــمَــتْ ظُــلُمــاتُهُ
فَهــاجَــتْ جَـواريـهِ فَـقَـطَّعـَتِ العُـذْرا
5
دَيــاجٍ تَـخـالُ الشُّهـْبَ فـيـهـا لالاا
عَـلَى جِـسْـمِ زِنْـجِـيٍّ يَـمِـيـسُ بها فَخْرا
6
كـانَّ الثُّرَيـا فـي الدُّجـا فِنْدُ ساسَمٍ
عـليـهِ حِـلَى الأَنْـوارِ تَـحْـسَبُها دُرّاً
7
فَـمـا زالَ فـي لُجِّ الغَـيـاهِـبِ سابِحا
اذا بـانَ عَـنْ بَـحْـرٍ راى دُونَهُ بَحْرا
8
كـانَّ الدُّجـا الْقَـى الرِّحـالَ بَـمـامَنٍ
وبـاتَ وقَـدْ اعْيا فَنامَ الى الاخْرى
9
واوْصَـــدَ دُونَ الطـــارِقــيــنَ رِتــاجَهُ
واوْقَـفَ حُـراسـا لَهُ الانْـجُمَ الزُّهْرا
10
لَكَ الله مِــنْ والٍ تَــوَلَّى امُــورَنــا
فَـنـام اهـذي حـالُ مَـنْ وَلِيَ الامْـرا
11
فـــمـــا زِلْتُ ادْعُــوهُ واقْــرَعُ بــابَهُ
وأُسِــعُهُ هُــجْــراً ويُــوسِــعُـنـي هَـجْـرا
12
الى انْ مَلِلْتُ الصَّبْرَ في غَسَقِ الدُّجا
فـاقْـدَمْتُ لا اخْشَى المَصاعِبَ والضُّرا
13
سَرَيْتُ إلى العَلْياءِ لا أَرْهَبُ الرَّدى
ومَـنْ خَـطَبَ العَلْياءَ أَمْهَرَها العُمْرا
14
وبَيْنا اقاسِي في الدُّجا مَضَضَ السُّرَى
اذا نَــمِــرٌ حَــرْدانُ مُــمْـتَـلا غَـمْـرا
15
يَـتِـيهُ وطَوْدُ الزَّهْوِ في الأُفْقِ فَرْعُهُ
وعَـيْـنـاهُ فـي الظَّلْما تَوَقدتا جَمْرا
16
فَــلَمــا رانــي هَــمَّ بـي غـيـرَ خـاافٍ
كـــأَنَّ لَهُ عِـــنـــدي لِيُـــدْرِكَهُ وِتْــرا
17
وكَــشَّرَ غَــيْــظــا عَــنْ حِــرابٍ لَوامــعٍ
فَـخِـلْتُ قَـضـاءَ الله مُـثِّلـَ لي نِـمْـرا
18
وقَـدْ شِـمْـتُ بَـرْقَ المَـوْتِ بَـيْنَ مَخالِبٍ
حِـدادٍ تُـخَـلِّي النَّظـْمَ إِنْ تَرْمِه نَثْرا
19
فَـقُـلْتُ لَهُ يـا نِـمْـرُ مَهْـلاً عَلَى فَتىً
شَـدِيـدِ القُوَى ذي مِرَّةٍ أَخْضَعَ الدَّهْرا
20
وجَـرَّدْتُ سَـيْـفـي فـي الدُّجـا غيرَ جُبِّإِ
لأَضْـرَحَ فـي رَحْـبِ الفَـلاةِ لَهُ قَـبْـرا
21
فـاوْمَـضَ مـنـهُ البَرْقُ فانْصَدَعَ الدُّجا
وَأجْـفَـلَتِ الأَعْـلامُ مـنْ هَـوْلهِ ذُعْـرا
22
وأَطْــلَقْــتُهُ فــي هـامـهِ فَـحَـسِـبْـتُـنِـي
وقـد آبَ مَـحْـطُـومـاً ضَـرَبْـتُ بـهِ صَخْرا
23
فَهَـــيَّجـــَهُ غَـــيْـــظٌ أثـــارَ جُـــنُــونَهُ
فَهَـبَّ لِيَـرْديـنـي فـلمْ أَسْـتَـطِـعْ صَبْرا
24
فـأقْـدَمْـتُ والإِقْـدامُ أَجْـدَرُ بـالفَتَى
اذا كـانَ خَـطْـبُ المَـوْتِ يَرْمُقُهُ شَزْرا
25
وأَمْــسَــكْــتُ بـالفَـكَّيـْنِ حَـتَّى ضَـرَعْـتُهُ
وغـالَبْـتُهُ حـتـى شَـقَـقْـتَ لَهُ النَّحـْرا
26
فَــخــرَّ صَــرِيــعــاً قـارِعـاً سِـنَّ نـادِمٍ
ومَـنْ يَـزْرَعِ المَنْكُورَ يَحْتَصِدِ النُّكْرا

عن القصيدة

«أَبَى غَيْرَ أَفْلاَكِ السَّماءِ لَهُ ظَهْراً» قصيدة للشاعر مصطفى الغلاييني، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 26 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «أَبَـى غَـيْـرَ أَفْـلاَكِ السَّماءِ لَهُ ظَهْراً ... فَـراحَ يُـنـاجِـي فـي مَـطـالِبـهِ السِّرا». ولـمصطفى الغلاييني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0