سَلامٌ عَلَى بَطْحاءِ مَكَّةَ والحِمَى
للشاعر مصطفى الغلاييني
1
سَــلامٌ عَــلَى بَــطْـحـاءِ مَـكَّةـَ والحِـمَـى
حَـمـاهـا فَـفـيـهِ المـجـدُ والعِزُّ خَيَّما
2
بِــنَــفْــسِــي أَرْضــاً قَــدَّسَ الله سِـرَّهـا
اليـهـا قُـلُوبُ النـاسِ يَهْـوِيـنَ حُـوَّمـا
3
بــهــا نَـشَـأَ الهـادي وآبـاؤُهُ الأُلَى
بَـنَـوْا فـي سَـماءِ الدِّين بَيْتاً مُعَظَّما
4
يَــحُــجُّ إليــهِ المُــسْــلِمُــونَ وقَـلْبُهُـمْ
تَـــعَـــلَّقَ فــي أَرْكــانــهِ فَــتَــحَــرَّمــا
5
بــهِ طــافَ ابـراهـيـمُ كـالبَـدْرِ حَـوْلَهُ
مَــلاَئِكَــةُ الرحـمـن يَـسْـعَـوْنَ أَنْـجُـمـا
6
يَــطُـوفُ فَـيَـدْعُـوا الله والله سـامِـعٌ
مُــجِــيــبٌ دُعـا مـنْ طـافَ لله مُـحْـرِمـا
7
لَهُ هـاجـرتْ فـي اللهَ مـنْ قَـبْـلُ هاجرٌ
فَــحَــلَّتْ مَــقـامـا فـي حـمـاهُ مُـحَـرَّمـا
8
فـطـابـتْ بـهِ مَـثْـوىً كـريـمـاً وأَنْـجَبَتْ
كِــرامـا بـهـمْ طـابَ الحِـجـازُ وعُـظِّمـا
9
تَــحَــدَّرَ مــنــهــمْ سَـيِّدُ الرُّسْـلِ أَحْـمَـدٌ
فَهَــزَّمَ بــالهَــدْيِ الظَّلـامَ المُـخَـيِّمـا
10
بِــنَــفْــسـيَ أَرْضـاً أَنْـبَـتَـتْ خَـيْـرَ سَـيِّدٍ
أَنـارَ مـنَ الأَلْبـابِ مـا كـانَ مُـظْلِما
11
بِــنَــفْـسِـيَ بَـيْـتَ الله فَهْـوَ مَـنـارُنـا
ونَــجْــمُ هُــدانـا والحَـطِـيـمَ وزَمْـزَمـا
12
بَــدَتْ شَــمْــسُ طــهَ فــي حِـمـاهُ فَـرَوَّعَـتْ
أَشِــعَّتـُهـا جَـيْـشَ الظَّلـالِ العَـرَمْـرَمـا
13
فــأَشْــرَقَـتِ الأَلْبـابُ وأَنْـجـابَ غَـيُّهـا
وقَـيْـدُ العَـمَـى والجـهـلِ عنها تَحَطَّما
14
وهَـبَّتـْ تَـطُـولُ الشَّمـْسَ فـي مُـسْـتَـقَـرِّها
ولم تَــرْضَ إلاَّ هــامـةً النَّجـْمِ سُـلَّمـا
15
ولاحَ لنـــا فَـــجْــرُ الحــيــاةِ كــأَنَّهُ
مُـــحِـــبٌّ رَأَى مَــحْــبُــوبَهُ فَــتَــبَــسَّمــا
16
فَـقُـمْـنـا الى داعـي العُـلا وتَسابقتْ
عَـزائِمُـنـا فـي حَـوْمـةِ المَـجْـدِ أَسْهُما
17
وَسِــرْنــا عَــلَ بَــيْـضـاءَ غَـراءَ سَـمْـحَـةٍ
هَـدَتْـنـا طَـرِيـقَ المَـكْـرُمـاتِ المُقَوَّما
18
وطُــلْنــا مَــنــاطَ النَّجـْمِ عَـزَّ مَـنـالُهُ
بِـشَـمـاءَ انْ امْـضَتْ مَضَى الامْرُ مُبْرَما
19
فَــخَــرَّتْ لَنــا زُهْــرُ الكَــواكِـبِ سُـجَّدا
لِتَــأْخُـذَ بـالأَمـرِ الذي كـانَ أَحْـزَمـا
20
ودانـتْ لنـا الدّنـيـا فـاسْـعِدَ اهلُها
وكـانـتْ عـليـهـا أَغْـرُبُ البُـؤْسِ سُـوَّما
21
نَـشَـرْنـا الهُـدَى فـيـها فَجَلَّى ظَلامَها
كما البَدْرُ يَجْلُو حِنْدِسَ اللَّيلِ ادْهَما
22
رَسُــولٌ أَتَـى والكَـوْنُ بـالجَهْـلِ مُـظْـلِمُ
فَـسَـلَّ حُـسـامَ العِـلْمِ والعَـدْلِ مِـخْـذَما
23
فــكــانَ لِمِــيــلادِ البَــشِـيـرِ فَـضـاالٌ
بـهـا لَمْ يَـزَلْ تـاجُ المـعـالي مُعَلَّما
24
فَـيـا مَوْلِدَ الهادي بَلَغْنا بكَ المُنَى
فَـيـا سَـعْـدَ مَـنْ امَّ الحِـمَـى وتَـيَـمَّمـا
25
بِــنَــفْــسـيَ شـهـرا جـاتَ فـيـهِ هِـدايـةً
فَهَــدَّمْــتَ بــالحَــقِّ الضَّلــالَ فَهُــدِّمــا
26
فَــشَهْــرُكَ يــا خَــيْــرَ البَــرِيَّةــِ سَــيِّدٌ
تَــعــالَى عَــلَى كــلِّ الشُّهـُورِ مُـكَـرَّمـا
27
كَــمــا انْـتَ يـا بَـدْرَ الهِـدايـةِ سَـيِّدٌ
كــريــمٌ عَــلَيْــكَ الله صَــلَّى وسَــلَّمــا
تعليقات القراء 0