هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَجملَ اللَهُ في فؤادِكَ صَبرا

للشاعر ناصيف اليازجي

1
أَجــمــلَ اللَهُ فــي فــؤادِكَ صَــبــرا
وَجــــزى مِــــنَّةـــً وَأَعـــظـــمَ أَجـــرا
2
وَسَــقــى تُــرْبَ مَــن فَــقَـدتَ سَـحـابـا
لا دُمــوعــاً فَــذاكَ أَنــدى وَأَطــرى
3
انَّ أَمــــراً دَهـــاكَ أعـــظـــمُ أَمـــرٍ
مَـــن تَـــلقَّاــهُ لا يُــعــظِّمــُ أَمــرا
4
غَــيــرَ أَنَّ المَــريــضَ يَــرجــو دَواءً
فَــإِذا لَم يَــنــلْهُ فَــالصَّبـرُ أَحـرى
5
إِنَّ حَــقّــاً عَـلى الطَـبـيـعـةِ إِن تَـحْ
زَنَ وَالعَــقــلُ بِــالنَــتــيـجـةِ أَدرى
6
لَو يـفـيـدُ البُـكـاءُ وَالنَّوحُ شَـيئاً
لَأَقــامَــتْ خَــنــســاءُ قَـبـلَكَ صَـخـرا
7
كُـلُّ مـا فـي الوُجـودِ وَهـمٌ فَـلا نر
حَـــمُ زَيـــداً وَلا نُــغــبِّطــُ عَــمــرا
8
يَـطـمَـعُ المَـرءُ فـي الحـياةِ طَويلاً
وَهْوَ في المَوتِ أَو عَنِ المَوتِ فِتْرا
9
وَحــيــاةُ الدُّنــيــا تُــســمَّى حَـيـاةً
مِــثــلَمــا تُــحــسَـبُ المَـجَـرَّةُ نَهـرا
10
هَــكَــذا النَّاــسُ عــاثِــرٌ إِثـرَ كـابٍ
كــلُّ عَــيـنٍ بِـدَمـعـةِ البـيـنِ شَـكـرَى
11
رُبَّ بـــاكٍ لِضَـــربـــةٍ صـــادَفــتَــنــي
وَهْــوَ قَــد شَـكَّ أَن تُـفـاجـيـهِ أُخـرى
12
كُــلُّ مُــسـتـضـحِـكٍ سَـيُـبـكـيـكَ وَالبـا
كـي سـيُـبـكَـى فَـالكُـلُّ قَـتلى وَأَسرى
13
نــحــنُ وَالدَّاءُ وَالدَّواءُ مِــن الأَر
ضِ تُـــرابـــاً وَالكُـــلُّ لِلأَرضِ طُـــرّا
14
وَحـيـاةُ الدُّنـيـا طَـريـقٌ إِلى الأُخْ
رَى فَــخُــذْ زادَهــا الَّذي هُـوَ أَمـرى
15
يـا طَـريـقَ البَـقـا إِذا كُـنتَ خَيراً
فَــلَكَ الفَــضــلُ كُــلَّمــا زِدتَ قِـصْـرا
16
طـــالَمـــا عـــالَجَ الزَّمـــانَ رِجــالٌ
فَــاِبــتَــلاهـم بِـأَحـرُفٍ لَيـسَ تُـقـرا
17
حــيــلَةٌ تَــركُهــا سَــبــيــلٌ إِلَيـهـا
وَســقــامٌ بــرَفــضــنـا الطِـبَّ يَـبـرا
18
لَســتَ أَهــلاً لَأَن تُــعـزّى بِـمـا جِـئْ
نَــــا بِهِ أَنــــتَ فَـــوقَ ذَلِكَ قَـــدرا
19
عِــنـدَنـا مـا لَديـكَ فَـالبَـعـضُ مِـمَّا
بِــكَ وَالبَــعــضُ مِــن دَمٍ راحَ هَــدرا
20
لَو أَطَــعــنــا الدُّمــوعَ مُــبـتَـدِراتٍ
مــا وَقَـفـنـا عَـليـكَ نُـنـشِـدُ شِـعـرا
21
قَـد عَهِـدنـاكَ تُـوسِـعُ النَّاـس حِـلمـاً
وَعَهِــدنــاكَ تُــوسِــعُ النَّاــس زَجــرا
22
وَعَهِـــدنـــاكَ كُــلَّمــا اتَّســَعَ الخَــطْ
بُ حَـــوالَيـــكَ كُــنــتَ أَوسَــعَ صَــدرا
23
أَنــتَ بَــحــرٌ وَالحُــزنُ جَــمـرةُ نـارٍ
مِــن رَأى جَــمــرَةً تُــســخِّنــُ بَــحــرا
24
قَـد عَـركـتَ الخـطـوبَ شَـفـعـاً وَوَترا
وَعَــرَفــتَ الأَيَّاــمَ بَــطــنـاً وظَهـرا
25
وَلِمــثــلي عَــلَيــكَ نُــصــحٌ وَقَـد كـا
نَ فَهَـــذا مِـــمَّاـــ تَـــخــيَّرتُ ذُخــرا
26
وَإِذا مــا سَــلِمــتَ هــانَ فَــقــد أَغْ
نَــيْــتَ عَـمَّنـ يَـكـونُ عَـبـراً وغَـبـرا

عن القصيدة

«أَجملَ اللَهُ في فؤادِكَ صَبرا» قصيدة للشاعر ناصيف اليازجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 26 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «أَجــمــلَ اللَهُ فــي فــؤادِكَ صَــبــرا ... وَجــــزى مِــــنَّةـــً وَأَعـــظـــمَ أَجـــرا». ولـناصيف اليازجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0