هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَحادِرَةٌ دُموعَكِ دارُ مَيٍّ

للشاعر ذو الرُمَّة

1
أَحـــــادِرَةٌ دُمـــــوعَــــكِ دارُ مَــــيٍّ
وَهـــائِجَـــةٌ صَــبــابَــتَــكَ الرُســومُ
2
نَــعَــم سَــرِبــاً كَـمـا نَـضَـحَـت فَـرِيٌّ
أَو الخَـلقُ المُـبـيـنُ بِها الهُزومُ
3
بِهــا عُــفـرُ الظِـبـاءِ لَهـا نَـزيـبٌ
وَآجــــالٌ مَــــلاطِــــمُهُــــنَّ شـــيـــمُ
4
كَـــأَنَّ بِـــلادَهُـــنَّ سَـــمـــاءُ لَيـــلٍ
تُــكَــشَّفــُ عَـن كَـواكِـبِهـا الغُـيـومُ
5
عَــفَــت وَعُهــودُهــا مُــتَــقــادِمــاتٌ
وَقَــد يَـبـقـى لَكَ العَهـدُ القَـديـمُ
6
وَقَد يُمسي الجَميعُ أولو المَحاوي
بِهـا المُـتَـجـاوِرُ الحِـلَلَ المُـقيمُ
7
بِــعَــقــوَتِهــا الهِـجـانُ وَكُـلُ طِـرفٍ
كَـــأَنَّ نِـــجـــارَ نُـــقــبَــتِهِ أَديــمُ
8
وَأَمــثـالُ النِـعـاجِ مِـنَ الغَـوانـي
تُــزَيِّنــُهــا المَــلاحَـةُ وَالنَـعـيـمُ
9
كَـــأَنَّ عُـــيــونَهُــنَّ عُــيــونُ عــيــنٍ
تُــرَبــيــهــا بِــأَسـنُـمَـةِ الجَـمـيـمُ
10
جَــعَــلنَ الحَــليَ فــي قَــصَـبٍ خِـدالٍ
وَأَزَّرَهُـــنَّ بِـــالعَـــقَـــدِ الصَــريــمُ
11
وَســاجِــرَةِ السَـرابِ مِـنَ المَـوامـي
تَــرَقَّصــُ فــي عَــســاقِـلِهـا الأَرومُ
12
تَـمـوتُ قَـطـا الفَـلاةِ بِهـا أُواماً
وَيَهــلِكُ فــي جَـوانِـبِهـا النَـسـيـمُ
13
بِهـــا غُـــدُرٌ وَلَيـــسَ بِهـــا بِــلالٌ
وَأَشـــبـــاحٌ تَـــحـــولُ وَلا تَــريــمُ
14
قَــطَــعــتُ بِــفِــتــيَــةٍ وَبِـيَـعـمَـلاتٍ
تُـــلاطِـــمُهُـــنَّ هـــاجِـــرَةٌ هَـــجــومُ
15
نَــلوثُ عَــلى مَــعــارِفِـنـا وَتَـرمـي
مَـــحـــاجِــرَنــا شَــآمَــيَــةٌ سَــمــومُ
16
وَنَـــرفَـــعُ مِــن صُــدورِ شَــمَــردَلاتٍ
يَـــصُـــكُّ وُجـــوهَهـــا وَهَـــجٌ أَليـــمُ
17
تَــلَثَّمــَ فــي عَــصــائِبَ مِــن لُغــامٍ
إِذا الأَعــطـافُ ضَـرَّجَهـا الحَـمـيـمُ
18
وَقَــد أَكَــلَ الوَجــيــفُ بِــكُـلِّ خَـرقٍ
عَــــرائِكَهــــا وَهُــــلِّلَتِ الجُــــرومُ
19
وَقَـــطـــعُ مَــفــازَةٍ وَرُكــوبُ أُخــرى
تَــكِــلُّ بِهــا الضُـبـارِمَـةُ الرَّسـومُ
20
وَمُــعــتَـقِـلَ اللِسـانِ بِـغَـيـرِ خَـبـلٍ
يَـــمـــيـــدُ كَـــأَنَّهــُ رَجُــلٌ أَمــيــمُ
21
تَـــبَـــلَّغَ بـــارِحِـــيٌّ كَــراهُ فــيــهِ
وَآخَــــرُ قَــــبـــلَهُ فَـــلَهُ نَـــئيـــمُ
22
أَقَـــمـــتُ لَهُ سَـــراهُ بِـــمُـــدلَهِـــمٍّ
أَمَـــقَّ إِذا تَـــخــاوَصَــتِ النُــجــومُ
23
مَـــلِلتُ بِهِ الثَـــواءَ وَأَرَّقَــتــنــي
هُــمــومٌ لا تَــنــامُ وَلا تُــنــيــمُ
24
أَبــيــتُ بِهــا أُراعــي كُــلَّ نَــجــمٍ
وَشَــرُّ رِعــايَــةِ العَــيــنِ النُـجـومُ

عن القصيدة

«أَحادِرَةٌ دُموعَكِ دارُ مَيٍّ» قصيدة للشاعر ذو الرُمَّة، أحد شعراء العصر الأموي، عدد أبياتها 24 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «أَحـــــادِرَةٌ دُمـــــوعَــــكِ دارُ مَــــيٍّ ... وَهـــائِجَـــةٌ صَــبــابَــتَــكَ الرُســومُ». ولـذو الرُمَّة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0