أُحذِّركُمْ أمواجَ دجلةَ إذ غدَتْ
للشاعر السري الرفّاء
1
أُحــذِّركُــمْ أمــواجَ دجـلةَ إذ غـدَتْ
مُـصَـنْـدَلَةً بـالمَـدِّ أمـواجُ مـائِهـا
2
وظـلَّت صِـغـارُ السُّفـنِ ترقُصُ وسطَها
كَرَقْصِ بَنَاتِ الزَّنْجِ عندَ انتشائِها
3
ومـا أنْـسَ مـن يـومٍ ذَمـمـتُ صنيعهَ
فـمـا أنـسَ يـومي واقفاً بِفنائهِا
4
وقـد عـصـفـتْ بالجسرِ ريحٌ فأقبلتْ
سـفـائِنُهُ تَـعْـوَجُّ بـعـدَ اسـتـوائِها
5
فـمـن مُهجَةٍ تَرتاعُ عندَ انخفاضِها
وسَـبَّاـبَـةٍ تـهـتـزُّ عـنـدَ اعتلائِها
6
تُـفـرِّقُهـا هُـوجُ الرِّيـاحِ وتَـعـتـلي
رُبـى المـوجِ من قُدَّامِها وورائِها
7
فـهـنَّ كـدُهْـمِ الخيلِ جالَتْ صفوفُها
وقـد نـشـرَتـهـا روعـةٌ من ورائِها
8
ودجــلةُ كَـدْراءُ الأديـمِ سـفـيـهـةٌ
تـعـافُ سـجـايـا حَـمـلِهـا وصفائِها
9
كـأنَّ صـنـوفَ الطَّيـرِ عاذَتْ بأرضِها
وقـد سـامَهـا ضَـيْماً أُسُودُ سمائِها
10
أو السَّبـَجَ المـسـوَدَّ حُـلَّتْ عـقـودُه
عـلى تُـربـةٍ مـحـمـرَّةٍ مـن فَـضائِها
تعليقات القراء 0