أُخَيَّ مَتى خاصَمتَ نَفسَكَ فَاِحتَشِد
للشاعر البُحتُرِيّ
1
أُخَـيَّ مَـتـى خـاصَـمـتَ نَـفـسَـكَ فَـاِحـتَـشِد
لَهــا وَمَــتــى حَــدَّثـتَ نَـفـسَـكَ فَـاِصـدُقِ
2
أَرى عِـلَلَ الأَشـياءِ شَتّى وَلا أَرى ال
تَــــجَــــمُّعــــَ إِلّا عِــــلَّةً لِلتَــــفَــــرُّقِ
3
أَرى العَـيـشَ ظِـلّاً تـوشِكُ الشَمسُ نَقلُهُ
فَـكِـس في اِبتِغاءِ العَيشِ كَيسَكَ أَو مُقِ
4
أَرى الدَهــرَ غــولاً لِلنُــفـوسِ وَإِنَّمـا
يَـقـي اللَهُ في بَعضِ المَواطِنِ مَن يَقي
5
فَـلا تُـتـبِـعِ المـاضـي سُؤالَكَ لِم مَضى
وَعَـرِّج عَـلى البـاقـي فَسائِلهُ لِم بَقي
6
وَلَم أَرَ كَــالدُنــيــا حَــليــلَةَ وامِــقٍ
مُـحِـبٍّ مَـتـى تَـحـسُـن بِـعَـيـنَـيـهِ تَـطـلُقِ
7
تَــراهــا عِـيـانـاً وَهـيَ صَـنـعَـةُ واحِـدٍ
فَــتَــحــسَــبُهــا صُـنـعـى لَطـيـفٍ وَأَخـرَقِ
8
ذَكَـرتُ أَبـا عـيـسـى فَـكَـفـكَـفـتُ مُـقـلَةً
سَـفـوحـاً مَـتـى لا تَـسكُبِ الدَمعَ تَأرَقِ
9
فَـتـىً كـانَ هَـمَّ النَـفـسِ أَو فَوقَ هَمِّها
إِذا مــا غَـدا فـي فَـضـلِ رَأيٍ وَمَـصـدِقِ
10
وَلَســتُ بِــمُــســتَــوفٍ تَــمــامَ سَــعــادَةٍ
عَــلى مُــشــتَــرٍ لَم يَــســتَـقِـم وَيُـشَـرِّقِ
11
لَعــاً لَكُــمُ مِــن عــاثِــريــنَ بِـنَـكـبَـةٍ
بَــنـي مَـخـلَدٍ صَـوبَ الغَـمـامِ المُـطَـبِّقِ
12
تُــحِــبُّكــُمُ نَــفــســي وَإِن كــانَ حُـبُّكـُم
مَـصـيـبـي بِـأَهـواءِ الأَعـادي وَمـوبِقي
13
وَمــا عَـشِـقَ النـاسُ الأَحِـبَّةـَ عِـشـقَهُـم
لِكِــثــرٍ جَــديــدٍ مِــن جَـداكُـم وَمُـخـلِقِ
14
فَـمَـن يَـقـتَـرِب بِـالغَـدرِ عُهـداً فَإِنَّنا
وَفَــيــنــا لِنَــجـرانَـي يَـمـانٍ وَمُـعـرِقِ
15
حَـبَـونـاهُـمـا الرَفـدَيـنِ حَـتّى تَبَيَّنوا
لَنا الفَضلُ مِن مالِ اِبنِ عَمّي وَمَنطِقي
تعليقات القراء 0