أَدَهراً تَوَلّى هَل نَعيمُكَ مُقبِلُ
للشاعر صريع الغواني
1
أَدَهــراً تَــوَلّى هَـل نَـعـيـمُـكَ مُـقـبِـلُ
وَهَــل راجِـعٌ مِـن عَـيـشِـنـا مـا نُـؤَمِّلُ
2
أَدَهــراً تَـوَلّى هَـل لَنـا مِـنـكَ عَـودَةٌ
لَعَـــلَّكَ يُـــعـــدي آخِـــراً مِــنــكَ أَوَّلُ
3
سَـلامٌ عَـلى اللَذاتِ حَـتّـى يُـعـيـدَهـا
خَـــليـــعُ عِــذارٍ أَو رَقــيــبٌ مُــغَــفَّلُ
4
أَثَــرتُ مَــطِـيَّ القَـصـفِ فـي مُـسـتَـقَـرِّهِ
فَـلا القَـصـفُ مَـتـبـوعٌ وَلا هِيَ تَرحَلُ
5
وَأَخـلَيـتُ مـيـدانَ الصِـبـا مِن بَناتِهِ
وَإِنّــي بِهــا لَلمُــســتَهــامُ المُــوَكَّلُ
6
أَلا في سَبيلِ اللَهوِ أَيّامُنا الأُلى
أَتَــذهَــبُ فَـوتـاً أَو تَـعـودُ فَـتُـقـبِـلُ
7
كَـأَنّـي لَم أَشـهَـد مِـنَ الراحِ مَـشهَداً
لَذيـذاً وَلَم أَسـتَـبـقِهـا وَهـيَ تُـقـتَلُ
8
وَلَم أَحـمَـدِ الأَيّـامَ وَالعَـيشَ بَينَنا
نُــعَــلُّ مِــنَ اللَذاتِ طَــوراً وَنُــنـهَـلُ
9
فَـــلا رُبَّ حَـــربٍ لِلمُــدامِ أَثَــرتُهــا
وَقَــصــطَــلُهــا جــادِيُّهـا وَالقَـرَنـفُـلُ
10
عَـلَيـنـا رَيـاحـيـنُ الحَـيـاةِ وَفَوقَنا
سَــحـائِبُ بِـالعَـيـشِ المُـقـارِفِ تَهـطِـلُ
11
وَكَـأسِ نَـدامـى يَـعـشَـقُ الشُربُ شَخصَها
لَهــا مَــنـظَـرٌ دونَ الزُجـاجَـةِ أَسـهَـلُ
12
قَـرَنـتُ بِهـا الإِبـريقَ فَاِفتَرَّ ضاحِكاً
وَحَــلَّ لَهــا خَــلفَ النِـقـابِ المُـقَـبَّلُ
13
وَمُــخــتَــلَسٍ مِــن شَهــرِهِ بِــنَــعــيــمِهِ
عَـلى غَـفـلَةٍ مِـن شـانِـئٍ لَيـسَ يَـغـفُـلَ
14
تَـلافَـيـتُهُ بِـالقَـصـفِ فَـاِغـتَلتُ طولَهُ
وَلا يَــومَ فــي أَيّــامِهِ مِــنـهُ أَطـوَلُ
15
غَـدا بِـبَـنـاتِ اللَهـوِ عَـنّـي أَمـيرُها
وَأَثــكَــلَنــيــهِــنَّ الإِمــامُ المُـعَـذِّلُ
16
فَــمــا أَذكُــرُ اللَذاتِ إِلّا كَــأَنَّمــا
يُــمَــثِّلــُهــا لي فــي النَــدِيِّ مُـمَـثِّلُ
17
لَعُـمـرُكَ لَو أَحـبَـبـتُ لَم أَدَعِ الصِـبا
لِشَـــيـــءٍ وَلَكِـــنَّ التَـــعَــزِّيَ أَجــمَــلُ
تعليقات القراء 0