عاوِد عَزاءَكَ لا يَعنُف بِكَ الذِكَرُ
للشاعر صريع الغواني
1
عــاوِد عَــزاءَكَ لا يَــعـنُـف بِـكَ الذِكَـرُ
مـاذا الَّذي بَـعـدَ شَـيـبِ الرَأسِ تَـنتَظِرُ
2
هَـــذا الشَـــبـــابُ لَهُ فـــي شِــرَّةٍ أُنُــفُ
دونَ الثَــلاثــيــنَ مَــجـلوبٌ بِهِ الشِـرَرُ
3
يَــرمــيــهِ بِـالحَـزمِ مَـعـقـولٌ فَـتَـنـزِعُهُ
إِلى التَصابي القَريباتُ الهَوى النُفُرُ
4
أَهِـــلَّةٌ فَـــوقَ أَغـــصـــانٍ عَـــلى كُـــثُــبٍ
كَــأَنَّهــا صُــوَرٌ تَــمــشــي بِهــا البَـقَـرُ
5
تَــبــكـي لِبَـيـضـاءَ لاحَـت فـي مَـفـارِقِهِ
بَـيـضـاءُ مـا يَـنـقَـضـي مِـنـهـا لَهُ وَطَـرُ
6
يَــروعُهــا الشَــيـبُ تـاراتٍ وَيُـعـجِـبُهـا
بَــقِـيَّةـٌ مِـنـهُ لَم يَـعـنُـف بِهـا الكِـبَـرُ
7
هُـوَ الشَـبـابُ فَـمـا بـالُ الصِـبـا حُبِسَت
أَيّـــامُهُ وَقَـــد اِشــتَــدَّت لَهــا المِــرَرُ
8
كِـلا الجَـديـدَيـنِ قَـد أُطـعِـمـتُ حَـبـرَتَهُ
بـــادٍ وَمـــاضٍ وَمَــغــفــورٌ وَمُــغــتَــفَــرُ
9
خَــليــفَــةَ اللَهِ إِنَّ النَــصــرَ مُـقـتَـصَـرٌ
عَــلَيــكَ مُــذ أَنــتَ مَــبــلوٌ وَمُــخــتَـبَـرُ
10
أَعـدَدتَ لِلحَـربِ سَـيـفـاً مِـن بَـنـي مَـطَـرٍ
يَــمــضــي بِـأَمـرِكَ مَـخـلوعـاً لَهُ العُـذُرُ
11
لاقــى بَـنـو قَـيـصَـرٍ لَمّـا هَـمَـمـتَ بِهِـم
مِـثـلَ الَّذي سَـوفَ تَـلقـى مِـثـلَهُ الخَـزَرُ
12
لَقَــد بَــعَــثــتَ إِلى خــاقــانَ جــائِحَــةً
خَــرقــاءَ حَـصّـاءَ لا تُـبـقـي وَلا تَـذَرُ
13
أَظَـــلَّهُـــم مِـــنـــكَ رُعـــبٌ واقِـــفٌ بِهِــمُ
حَــتّــى يُــوافِــقَ فــيـهِـم رَأيَـكَ القَـدَرُ
14
أَمـضـى مِـنَ المَـوتِ يَـعـفـو عِـندَ قُدرَتِهِ
وَلَيــسَ لِلمَــوتِ عَــفــوٌ حــيــنَ يَــقـتَـدِرُ
15
مـا إِن رَمـى بِـالمُـنـى فـي مُـلكِهِ طَـمَعٌ
وَلا تَــخَــطّــاهُ التَــأيِــيــدُ وَالظَــفَــرُ
تعليقات القراء 0