هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَرَبَّةَ الخِدر ذاتَ الرَيط والخُمُرِ

للشاعر ابن معصوم

1
أَرَبَّةــَ الخِــدر ذاتَ الرَيــط والخُــمُــرِ
إليـكِ عـنّـي فـمـا التَـشـبـيبُ من وطري
2
فــــي كُـــلِّ قـــامـــة عَـــسّـــالٍ تُـــأوِّدهُ
كــفّــايَ لي غــنــيَــةٌ عـن قـدِّك النَـضـرِ
3
طــويــتُ عــن كُــلِّ أَمــر يُــســتَــلَذُّ بــه
كــشــحــاً وأَغـضـيـتُ عـن وَردٍ وعـن صَـدَرِ
4
غَـنـيـتُ بـالمـجـد لا أَبـغـي سواهُ هوىً
فـي هـزَّة السُـمـر مـا يُـغني عن السُمُرِ
5
وَمــا أَسِــفــتُ عَــلى عَــصــرٍ قـضـيـتُ بـه
عـيـشَ الشَـبـيـبـة فـي فَـسـحٍ مـن العُمُرِ
6
إِلّا لفــــرقــــة إِخــــوان أَلفــــتُهُــــمُ
مــن كُــلِّ أَصـيـدَ مـثـل الصـارم الذَكَـرِ
7
طُهــر المــآزِرِ مــذ نـيـطَـت تـمـائمُهـم
نالوا من المَجد ما نالوا من الظفرِ
8
شـادوا قِـبـابَ المَـعـالي مـن بـيـوتهمُ
واِسـتـوطـنـوا ذِروة العَـليـاء من مُضرِ
9
كَــم فــيــهــمُ مــن كَــريــمٍ زانَه شَـمَـمُ
تُــغــنــيــك غُــرَّتـه عـن طَـلعـةِ القَـمـرِ
10
سَــقــى الحَـيـا ربـعَ أنـسٍ ضـمَّ شـمـلَهـمُ
ولا عــدا ســوحَهُ مُــســتــعــذَب المـطـرِ
11
يـــا للرجـــال لِصــبٍّ بــالعُــلى قــمــنٍ
يُــمــســي وَيُــصـبـحُ مـن دهـر عـلى غَـرَرِ
12
لَو أَنـصـفـتـنـي اللَيـالي حـزتُ مُـطَّلَبي
ولم أَبــت حِــلفَ وَجــدٍ عــاقــر الوَطــرِ
13
الآن أحــــــرز آمــــــالي وأدرِكُهــــــا
بـــمـــاجِــدٍ غــيــر ذي مَــنٍّ ولا ضَــجــرِ
14
مُــســدَّدِ الرأي لم يــعــبــأ بــحـادثَـةٍ
وَلَم تــخــنــه يــدُ الأَيّــام وَالغــيَــرِ
15
بَــدرٌ يَــلوح بـأفـق الدَسـت مُـحـتَـبـيـاً
ليــثٌ يَــصــولُ بــبــاع غــيــر ذي قـصَـرِ
16
كَـم مـهـمـهٍ جُـبـتُه بـالسـيـف مـشـتَـمِلاً
والعـزم يـكـحـلُ جَـفـن العـيـن بالسَهرِ
17
فــي لَيــلة قــد أَضَــلَّتـنـي غـيـاهـبُهـا
حَـتّـى اِهـتَـديـتُ إِلى بَـيـتٍ مـن الشَـعَـرِ
18
بــطــلعَــةٍ كــضــيــاءِ الشَــمــس غُـرَّتُهـا
وَنــفــحــةٍ حــمــلتــهـا نـسـمـةُ السـحـرِ
19
فــظَــلتُ وَاللَيــلُ تُــغــريـنـي كـواكـبُهُ
أُراقِــبُ الصــبــحَ مــن خَــوفٍ ومـن حـذَرِ
20
وَفـي الكَـنـائِس مَـن هـام الفـؤادُ بها
تَــرنــو إِليَّ بــطــرفٍ طــامــحِ النَــظــرِ
21
فــأَقــبــلت وتــجــارَيــنــا مــعــانَـقـةً
كــأَنَّنــا قــد تَــلاقــيــنــا عـلى قَـدَرِ
22
حَــتّــى بــدت غــرَّةُ الإِصــبــاح واضـحَـةً
وَطُــرَّة اللَيــل قـد شـابَـت مـن الكِـبَـرِ
23
ثـمّ اِنـثَـنـيـنـا وَلَم يُـدنِـس مـضـاجعَنا
إِلّا بَـقـايـا شـذاً مـن ريـحـهـا العَطِرِ
24
فــاِسـتـعـجـلَت تُـحـكـمُ الزُنّـارَ عـقـدَتَه
وَتـسـحـبُ الذيـل مـن خَـوفٍ عَـلى الأثـرِ
25
واِسـتـقـبـلت ديـرَ رُهـبانٍ قد اِعتكَفوا
يُـــزَمـــزِمـــون بـــأَلحــانٍ مــن الزُبُــرِ
26
يـا ابـنَ النَـبـيِّ دُعـاءً قـد كـشـفتُ له
عــن وجــه لا واجِــمٍ عــيّــاً ولا حَـصِـرِ
27
إِليــكَ لَولاكَ لم أَصــعَــد نــشـوز رُبـىً
وَلَم أُواصِــل سُــرى الإِدلاج بــالبُـكـرِ
28
كَــم نــعــمــةٍ لك لا تُـحـصـى مـآثـرُهـا
نَـفـعـاً أَنـافَـت عـلى العَـرّاصَـة الهُمُرِ
29
وَكَــم ليَ اليــوم فـي جَـدواكَ مـن أَمَـلٍ
أَثـقَـلتُ فـيـه قَـرى المـهـرِيَّةـ الصـعُـرِ
30
كَــم فـيـك مـن نِـعـمٍ تُـرجـى ومـن نِـقـمٍ
تُــخـشـى الغـداةَ ومـن نـفـعٍ ومـن ضَـرَرِ
31
أَنــــتَ الَّذي خُـــلقـــت للتـــاجِ لِمَّتـــُهُ
وكـــفُّهـــ لطـــوال السُـــمــر والبُــتُــرِ
32
ووقــــفَـــةٍ لك فـــلَّت كـــلَّ مُـــنـــصِـــلتٍ
وَالســمــرُ مــا بـيـن مـنـآدٍ وَمُـنـكـسِـرِ
33
ســررتَ كــلَّ صــديــق فــي مــواقــفــهــا
مــا كــادَ يــســأل حـتّـى سُـرَّ بـالخَـبَـرِ
34
وَلَيــلَةٍ مــن عَــجــاج النَــقــع حـالِكـةٍ
جــلوتَهــا مــنــكَ بــالأَوضـاح والغُـدرِ
35
مــا إِن قَــدحــتَ زنــاداً يـومَ مـلحـمـةٍ
إِلّا وأَتــبــعـتَ فـيـه القَـدح بـالشَـرَرِ
36
شـهِـدتُ فـيـك سَـجـايـا قـد سـمِـعـتُ بـها
فَـفـزتُ مـنـهـا بـمـلء السَـمـع والبَـصرِ
37
فــاِنــعَــمَ بــعـيـدِكَ فـي عـزٍّ وفـي دَعَـةٍ
وَالدَهــرُ يــفــتــرُّ عـن أَيـامـك الزُهُـرِ
38
وَخــذ إليــكَ عَــروســاً طــالمـا حُـجِـبـت
زُفَّتــ إليــكَ وقــد صــيــغـت مـن الدُرَرِ
39
واِسـلَم عَـلى رُتـب العَـليـاءِ مُـرتَـقـياً
مُــســدَّدَ العَــزم فــي بَــدوٍ وفــي حـضـرِ

عن القصيدة

«أَرَبَّةَ الخِدر ذاتَ الرَيط والخُمُرِ» قصيدة للشاعر ابن معصوم، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 39 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «أَرَبَّةــَ الخِــدر ذاتَ الرَيــط والخُــمُــرِ ... إليـكِ عـنّـي فـمـا التَـشـبـيبُ من وطري». ولـابن معصوم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0