هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَليَّةً باِنعطافِ القامةِ النَضِرَة

للشاعر ابن معصوم

1
أَليَّةـً بـاِنـعـطـافِ القـامـةِ النَـضِرَة
وَنَـظـرَةٍ لاِخـتـطـاف العَـقـلِ مُـنتظِرَه
2
وَغــرَّةٍ كــضــيــاءِ الصُــبــحِ مــشـرقـةٌ
وَطُــرَّةٍ كــظَــلام اللَيــلِ مُــعــتـكـرَه
3
مـا مـالَ قَلبي المعنّى بعدَ فُرقتها
عــنــهــا لمـعـرفـةٍ كـلّا ولا نَـكِـرَه
4
ظــنَّتــ ســلوّي فَـراحَـت وهـي عـاتِـبَـةٌ
وَلَو درَت لأتَــتــنــي وهـي مُـعـتـذِرَه
5
إِن تَـعـتَبن فَلَها العُتبى وإن نقمت
مـنّـي عـلى غـيـر ذَنـبٍ فَهـي مُـقتَدِرَه
6
أَمـا وَعَهـدِ الهـوى مـا ساءَها خُلقي
ولا تـنـمَّرتُ مـن أَخـلاقِهـا النَـمِرَه
7
لكـن كـتـمـتُ عَـن الواشـينَ بي وَبها
مـحـبَّةـً هـي فـي الأَحـشـاءِ مُـسـتَـتِرَه
8
فـأَرجـفـوا أَنَّنـي سـالٍ ومـا عَـلِمـوا
بـأَنَّ نـارَ الهوى في القَلب مُستَعِرَه
9
هَـيـهـات أَيـنَ مـن السُـلوان مـكـتئِبٌ
قــد مـلَّه لَيـلُه مـن طـولِ مـا سَهِـرَه
10
أَنــفــاسُه بــزفــيـر الشَـوقِ صـاعـدةٌ
لكــنَّ أَدمــعَه بــالوَجــدِ مــنــحَــدرَه
11
آهٍ لأَيّــام وصــلٍ بــالحِــمــى سَـلَفَـت
إِذ كـنـتُ مـن طـيـبـها في جنّةٍ خَضِرَه
12
أَيّـامَ لا صـفـو عـيـشـي بالنَوى كَدِرٌ
ولا نـجـومُ سـمـاءِ الوَصـلِ مُـنـكـدِرَه
13
حــيــث الصَــبــابــةُ بـاللَذّات آمـرةٌ
وَالنَـفـسُ طـوعـاً لما تهواهُ مُؤتمِرَه
14
مــا عَــنَّ لي ذكــرُهـا فـي كُـلِّ آونـةٍ
إِلّا وَلي كَــبِــدٌ بـالوَجـدِ مُـنـفَـطِـرَه
15
ولا تـذكَّرتُ ذاكَ الشَـمـل مُـجـتَـمِـعـاً
إِلّا اِسـتَهَـلَّت دُمـوعـي وهـي مُـنتَثِرَه
16
ومـا عَـلى دون هَـذا الخَـطـب مُـصطَبَرٌ
لكـنَّ نَـفـسـي عَـلى الحـالات مُصطَبِرَه
17
بـاللَه يـا صـاحـبي قُل للصَبا سَحَراً
إِذا أَتَـت وهـي مـن أَنـفـاسِهـا عَطِرَه
18
هَل عَهدُ سُعدى كَما قد كان أَم خَفَرت
عـهـدَ الأَحِـبَّةـ تلك الغادة الخَفِرَه
19
وَهَـل تـراهـا بـطـيـبِ الوَصـل جـابرَةً
مـنّـا قُـلوبـاً بـطـول الهَجرِ مُنكسِرَه
20
أَمـا كَـفـى البـين لا دارَت دوائرهُ
نَـوى الحُـبـاب وتـلك الخطَّة الخطرَه
21
حَـتّـى قَـضـى بـنَـوى الأَحـبـاب كـلِّهـم
فَـلَم أَزَل بـعـدهـم فـي عـيـشـةٍ كدِرَه
22
إِخــوانُ صــدقٍ كــأَنَّ اللَهَ أَطــلعَهُــم
كَـواكِـبـاً فـي سـمـاءِ المجد مُزدَهِرَه
23
مــنـهـم حـسـيـنٌ أَدام اللَهُ بـهـجَـتَه
وَصـــانَه ربُّهـــ عــن كــلِّ مــا حــذِرَه
24
الهـــاشـــمــيُّ الَّذي جــلَّت مــكــارمُه
عـن كـلِّ حَـصـرٍ فـراحـت غـيـر مُنحصِرَه
25
وَالحــاتــمــيُّ الَّذي أَضــحَـت عـوارفُه
لمُـغـتَـفـي نَـيـله كـالسُـحـبِ مـنهمِرَه
26
جــنــابُهُ كـعـبـةٌ للفَـضـلِ مـا بَـرِحـت
لهـا الوفـودُ مـن الآفـاقِ مُـتـعمِرَه
27
وَكـفُّهـ كـم كَـفَـت بـاليُـسـر إِذ وَكَفَت
بـمـسـتـهـلِّ النـدى ذا عُـسـرةٍ عَـسِـرَه
28
قَـرَّت بـه أَعـيـنُ الراجـيـنَ حين رأت
مـن راحَـتَـيـهِ عـيـونَ الجود مُنفجِرَه
29
هــو الهــمــامُ الَّذي أَعـلَتـه هـمَّتـهُ
مـراتـبـاً لذُرا الأَفـلاكِ مُـحـتَـقِـرَه
30
وَهـو النَـسـيـبُ الَّذي يَـروي مـناقبَهُ
عـن نِـسـبـة بـصَـمـيـم المَجدِ مُشتَهِرَه
31
لَو شـاهَـدَت فـخـرَه الزاكـي عـشيرَته
أَضـحَـت عـلى جُـملة الأَسلافِ مُفتَخِرَه
32
له خَــلائقُ لو مَــرَّ النَــسـيـمُ بـهـا
أَغـنـتـه عَـن نَفَحات الرَوضَةِ النَضِرَه
33
إِذا تـــأَمَّلـــتِ الأَبــصــارُ رُتــبــتَه
أَو البـصـائرُ عـادت وهـي مُـنـبـهـرَه
34
مـا أَطـنـبـت فـكـرتي في نعت شيمَتِهِ
إِلّا وكـانَـت عَـلى الإِطـناب مُختَصِرَه
35
يـا سَـيِّداً لم تَزَل طولَ المدى مِقَتي
عـليـه دونَ جـمـيـع الخـلقِ مُـقـتَصِرَه
36
وافــت قــصــيــدتُـك الغَـرّاءُ حـاسـرةً
للعـتـبِ وَجـهـاً وَبـالإحـسانِ مُعتَجِرَه
37
فَـقُـلتُ أَهـلاً بـهـا شُـكـراً لمُـنشِئها
بِـكـراً أَتَـت لجـمـيـل العَتبِ مُبتَكِرَه
38
أَوردتُهـا حـيـن جـاءَت تَـشـتَـكـي ظمأ
مــنّــي مَــنــاهــلَ ودٍّ عــذبــة خَـصِـرَه
39
فَـلَم أَرَ العُـذرَ إِلّا الاعتراف بما
عـدَّتـهُ ذنـبـاً فـكـن لا زلتَ مُغتفِرَه
40
أَمّـا الوِدادُ فَـلا وَاللَه مـا بـرحَت
رايـاتـهُ فـي صَـمـيـم القَلب مُنتشِرَه
41
حــاشــا لمــثـليَ فـي دَعـوى مـحـبَّتـِه
أَن يـبـخسَ الودَّ من يَهواهُ أَو يَتِرَه
42
فــكــن عــل ثِــقَـةٍ مـنّـي فـلسـت تَـرى
إلّا عــهــودَ ودادٍ غــيــرَ مُـنَـبـتِـرَه
43
وَخــذ إليــكَ عَــروســاً حَــليُهــا دُرَرٌ
لهـا نَـحورُ الغَواني الغيدِ مُفتقِرَه
44
مـذ اِلتـزمـتُ بـهـا كـسر الرويِّ غدت
بِـالانـكـسـارِ عـلى الحـسّادِ منتصِرَه
45
واِسـلم ودُم راقـيـاً فـي عـزَّةٍ رُتـباً
مـن دونـهـا أَنـفسُ الأَعداءِ مُنقهِرَه

عن القصيدة

«أَليَّةً باِنعطافِ القامةِ النَضِرَة» قصيدة للشاعر ابن معصوم، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 45 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «أَليَّةـً بـاِنـعـطـافِ القـامـةِ النَـضِرَة ... وَنَـظـرَةٍ لاِخـتـطـاف العَـقـلِ مُـنتظِرَه». ولـابن معصوم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0