هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أرَى الدنيا وزخرفَها غروراً

للشاعر المعولي العماني

1
أرَى الدنــيـا وزخـرفَهـا غـروراً
وكــم أرَى للورى فـيـهـا سـرورا
2
وأيُّ فــــتــــىً يـــدومُ له ســـرورٌ
إذا كـان البـقـاءُ بـهـا قـصيرَا
3
فــأيْــنَ الأولونَ مِــن البـرايَـا
ومَـنْ مـلك الخَـورْنَـق والسـديـرَا
4
وشـــدَّادُ بـــن عــادٍ والجــلَنْــدَى
وفــرعــونُ الذى يــدعُــو ثُـبـورَا
5
وعـمـرٌو وامـرؤ القـيـسِ بـن حجرٍ
وداودُ الذى حـــــازَ الزَّبُـــــورَا
6
ومَــنْ أعــلاهُــمُ مــجـداً وعـيـصـاً
وأفــخــرُهــمْ وأكـثـرهـم نـفـيـرَا
7
وأنــداهُــم يــداً وأشــدُّ بــطـشـاً
مَـضَـوا لم يـلبـثُـوا إلا يـسيرَا
8
ولو مـلك الفَـتـى مـالا عـظـيما
وشـيَّدَ فـي ذُرى الدنـيـا قُـصـورَا
9
فـمـا يـغِـنـيـه عـن شـيـء عـظـيـمٍ
مـن الدنـيـا إذا سـكَن القُبورَا
10
فـيـما وَيلَ العصاةِ مِن المعاصي
غــدا يــصْــليــهــمُ ربِّيـ سـعـيـرَا
11
لهــم فــيــهـا شـرابٌ مـن حَـمـيـمٍ
وصــيَّر يــومــهـم يـومـاً عـسـيـرَا
12
لهــم فــيــهـا شـهـيـقٌ واضـطـرابٌ
وتـسـمـعُ فـي البُـكـا لهمُ زفيرَا
13
أيــنــفــعُهــم خــليــلٌ ذاتَ يــوم
يــكــون الشـرُّ فـيـه مـسـتـطـيـرَا
14
ويــغــشَــاهــم عــذابٌ مـن حـمـيـم
يُــصَــبُّ عــليــهــمُ صــبّـاً كـبـيـرَا
15
إذا فيها استغاثُوا لم يغاثوا
ولم يـجـدُوا هـنـاكَ لهـم مـجيرَا
16
لهـم فـيـهـا صـريـخٌ لم يـغـاثُوا
وهــم قـد خـلِّدوا فـيـهـا دُهُـورَا
17
أعــدَّ اللهُ للعــاصــى جَــحــيـمـا
له صــارتْ أمــاكــنُهــا مــصـيـرَا
18
فــحــيــث أتَـى بـقـول غـيـر صـدقٍ
وجـــاءَ يـــقــوله ظــلمــاً وزورَا
19
ألم يــتـلُ النـبـيُّ عـليـك قـولا
مــن القــرآن ذكـراً يـا كَـفُـورَا
20
غـفـلتَ ومـا غـفـلتَ عـن المعاصى
لك النـيـران قـد جُـعـلتْ حـصيرَا
21
ومــا مِـن غـافـلٍ فـي الأرض إلا
وربُّ العــرش كــان بــه بــصـيـرَا
22
ألا لا تَــغْـفَـلَنَّ عـن المـنـايَـا
وأَحْـسِـن واعـبـدِ الربَّ القـديـرَا
23
وكـنْ فـي اللهِ مـجـتـهـداً مطيعَا
له فــيــمـا يـشـاءُ ومُـسـتـجـيـرَا
24
فـمـن يـطـع الإله تـقـىً وعـلمـاً
يُــجــرْهُ وليــس يـحـشـرُه حـقـيـرَا
25
ويـدخْـله الجـنـان بـلا ارتـدادٍ
ويــلبــسُ وجــهــه ضــوءاً ونــورَا
26
فــإنّ المــؤمــنـيـنَ لهـم نـعـيـمٌ
ســقــاهُــمْ ربــهــم مــاءً طَهــورَا
27
أعـــدّ اللهُ للرهـــبــانِ خــيــراً
وولدانــــاً وجــــنــــاتٍ وحُــــورَا
28
وربّ عَـــقـــيــلة فــيــهــنَّ بــكــرٌ
فَـمَـا تْـلقَـى لهـا أبـداً نـظـيرَا
29
إذا ســفَــرْتَ وبــدرُ الليـل سـارِ
لأَطْـفـأَ ضـوؤهـا القمرَ المنيرَا
30
وإنْ سَـــدَلتْ ذَوائبَهـــا نــهــارَا
لخِــلنــاه ظــلامــاً لنْ يُــنـيـرَا
31
وَيُــزْرِى بــالشــمُــوسٍ إذا تـبـدَّتْ
وبـالأقـمـارِ إن كَـشـفـتْ سُـتـورَا
32
فـيَـا طُـوبـى لهـم فـازُوا بـخـيرٍ
وقـد صـارَ الرحـيـق لهـم نـميرَا
33
وهُـــم يـــتــلذّذون بــكــلّ طــيــبٍ
وأبــدانٍ لهــم كُــســيَــتْ حَـريـرَا
34
فـلا يـلقَـوْنَ فـي الجـنّـاتِ شمساً
ولا يَــلْقَــوْنَ فــيـهـا زَمْهـريـرَا
35
لقــدْ قــالَ المــهـيـمـنُ إنّ هـذا
لمـن قـد كان في الدنيا شَكُورَا
36
طَهــوراً عــابــداً ثــقـةً كـريـمَـا
ســليــمَ القـلب مُـتَّقـِيـاً صَـبُـورَا
37
تــقـيّـاً مُـسـلمـاً سَـلْمـاً سَـليـمـا
رضــيّــاً عــالمـاً عَـلمَـا خَـبـيـرَا

عن القصيدة

«أرَى الدنيا وزخرفَها غروراً» قصيدة للشاعر المعولي العماني، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 37 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «أرَى الدنــيـا وزخـرفَهـا غـروراً ... وكــم أرَى للورى فـيـهـا سـرورا». ولـالمعولي العماني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0