هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَشاعوا في غَدٍ يَبغي الرَحيلا

للشاعر فتيان الشاغوري

1
أَشـاعـوا فـي غَـدٍ يَبغي الرَحيلا
فَــخَــدَّ الدَّمـعُ فـي خَـدّي مَـسـيـلا
2
فَــأَضــحَــوا وَالمَــطِــيُّ لَهُ رُغــاءٌ
وَشُـعـثُ الخَـيـلِ أَعـلَنَـتِ الصَهيلا
3
وَقَـد رَفَـعـوا الجَـمالَ عَلى جمالٍ
وَبِـالعُـشّـاقِ مـا فَـعَـلوا جَـمـيلا
4
فَــكَــم حــازَت هَــوادِجُهُــنَّ رِدفــاً
ثَـقـيـلاً جـاذَبَ الخَـصـرَ النَحيلا
5
وَطَـرفـاً فـاتِـراً غَـنِـجـاً كَـحـيـلاً
وَخَــدّاً ســافِــراً ضَــرِجــاً أَسـيـلا
6
وَفــيــهِـم غُـصـنُ بـانٍ تَـحـتَ شَـمـسٍ
مُــحَــيِّيــَةً ضُــحــاهــا وَالأَصـيـلا
7
أَغَــنُّ مُـعَـقـرَب الصُـدغَـيـنِ يَـجـلو
حَـبـابَ الثَغرِ إِذ يَعلو الشَمولا
8
وَسـاروا يَـقـطَـعـونَ الأَرضَ وَخـداً
وَقَـد جَـمَعوا مَعَ الوَخدِ الذَميلا
9
فَـعُـدتُ وَقُـلتُ كَـم هَـذا التَـصابي
فَـمـا اِقـتـادَ الهَوى إِلّا جَهولا
10
إِلى كَـم يَـسـتَـفِـزُّ المَـيـنُ شِـعري
سَـأَصـدُقُ فـي القَـريضِ الآنَ قيلا
11
وَأَرجــو عَــفــوَ رَبّـي فـي مَـعـادي
عَـسـى أَن يَـصـفَحَ الصَفحَ الجَميلا
12
وَأَمــدَحُ ســادَةً فــيــهِـم مَـديـحـي
يَـكـونُ إِلى رِضـى اللَهِ السَـبيلا
13
مُــحَـمَّد بـنُ عَـبـدِ اللَهِ خَـيـرُ ال
أَنـامِ إِذا هُـمُ اِفـتَـخَروا قَبيلا
14
رَســـولُ اللَهِ بِـــالقُــرآنِ وافــى
فَــكــانَ أَجَــلَّ مَــبــعــوثٍ رَســولا
15
نَــــبِــــيٌّ آلُهُ هُــــم خَــــيــــرُ آلٍ
وَأَكــرَمُهُــم وَأَغــزَرُهُــم عُــقــولا
16
فَـــمَـــدحُهُـــم لَدَيَّ أَراهُ فَـــضــلاً
وَمَــدحُ النــاسِ كُــلِّهِــمُ فُــضــولا
17
هُمُ القَومُ الأُلى سادوا وَجادوا
وَهُـم أَزكـى بَـنـي الدُنيا أُصولا
18
هُـمُ حِـصـنـي الحَـصـيـنُ وَلَيـسَ خَلقٌ
سِــواهُــم لي غَــداً ظِــلّاً ظَـليـلا
19
وَهُــم يَـومَ المَـعـادِ لَنـا غـيـاثٌ
بِهِـم نَـرجو إِلى الفَوزِ الوُصولا
20
وَهَــل أَحَــدٌ بِــمَــكــرُمَـةٍ يُـسـامـي
أَبــا حَــسَـنٍ وَفـاطِـمَـةَ البَـتـولا
21
وَهَــل مِـن خَـمـسَـةٍ يَـومـاً سِـواهُـم
أَتَــمّــوا سِــتَّةــً مَــع جَــبـرَئيـلا
22
بِهِـم فـي الجَـدبِ نَـستَسقي فَنُسقى
وَيَــصــرِفُ رَبُّنــا عَـنّـا المُـحـولا
23
أَلَم يَـكُ الاِبـتِهـالُ بِهِـم قَديماً
عَــلى تَــعــظــيـمِ شَـأنِهِـمُ دَليـلا
24
عَـــلِيٌّ هـــازِمُ الأَحــزابِ قِــدمــاً
وَقَـد هـاجَت لَهُ الهَيجا الذُحولا
25
هُـنـاكَ رَمى الرُؤوسَ عَنِ الهَوادي
وَأَسـمَـعَ سَـيـفُهُ الجَـمـعَ الصَليلا
26
وَقَـطَّعـَ ذو الفَـقـارِ فَقارَهُم بِال
ظــبــاةِ وَلا فُــلولَ وَلا كُــلولا
27
عَــلِيٌّ غــادَرَ الأَبــطــالَ صَــرعــى
وَأَخـرَسَ عَـن شَـقـاشِـقِهـا الفُحولا
28
وَهَـــل أَحَـــدٌ يُــســاجِــلُهُ بِــعِــلمٍ
أَيُــغـلَبُ عِـلمُ مَـن وَرِثَ الرَسـولا
29
وَكَـم لاقـى العِـدا فَـأَسالَ مِنهُم
بِـــصـــارِمِهِ دِمـــاءَهُـــمُ سُــيــولا
30
أَتـى بِـرَحـيـبَـةِ الفَـرغَين في مَر
حَــبٍ قِــدمـاً فَـأُوتِـيَ مـنـه سـولا
31
وَكَـــم لاقـــاهُ جَـــبّـــارٌ عَــزيــزٌ
فَـــصـــارَ لَدَيــهِ خَــوّاراً ذَليــلا
32
عَـــلِيٌّ طَـــلَّقَ الدُنــيــا ثَــلاثــاً
وَمـا حـابـى أَخـاهُ بِهـا عَـقـيـلا
33
تَــوَلّاهــا وَفــارَقَهــا حَــمــيــداً
وَلَم يُــظــلَم بِهــا أَحَـدٌ فَـتـيـلا
34
أَلهَــفــي لِلحُـسَـيـنِ غَـداةَ أَضـحـى
هُــنـاكَ بِـكَـربَـلا شِـلواً قَـتـيـلا
35
يُــمَــزِّقُ جِــســمَهُ دَوسُ المَــذاكــي
وَقَــد أَعــلَت وَلايــاهُ العَـويـلا
36
شَـكـا ظَـمَـأً فَـمـا عَـطَـفـوا عَـلَيهِ
وَلا أَلوَوا وَلا أَروَوا غَــليــلا
37
أَيــا مـاءَ الفُـراتِ نَـضَـبـتَ مـاءً
لِأَنَّكــَ مِـنـهُ لَم تَـشـفِ الغَـليـلا
38
رَســولُ اللَهِ سَــمّــاهُ حُــسَــيــنــاً
وَقَــبَّلــَ ثَــغــرهُ زَمَــنــاً طَـويـلا
39
سَـيَـشقى الظالِمونَ بِهِ وَيُسقى ال
وُلاةُ المُــؤمِـنـونَ السَـلسَـبـيـلا
40
مُــحِــبّــوهُــم بِــبُــغـضِهِـمُ سِـواهُـم
عَــدِمــتَهُـمُ لَقَـد سـاءوا سَـبـيـلا
41
سوى القَومِ الأُلى قَتَلوا حُسَيناً
وَسَـبّـوا صِـنـوَ أَحـمَـدَ وَالخَـليـلا
42
وَمَــدحُهُـم أَتـى فـي هَـل أَتـى مُـح
كَـمـاً مـدحـاً كَـثـيـراً لا قَـليلا
43
وَلَيـسَ العُـروَةُ الوُثـقـى سِـواهُـم
فَــكُــن مُـسـتَـمـسِـكـاً بَـراً وَصـولا
44
وَإِنّــي سَــوفَ أُدرِكُ فــي مَــعــادي
بِــمَــدحِ بَـنـي رَسـولِ اللَهِ سـولا
45
صَــلاةُ اللَهِ خــالِقِــنـا عَـلَيـهِـم
غُــدُوَّ الدَهــرِ تـتـرى وَالأَصـيـلا

عن القصيدة

«أَشاعوا في غَدٍ يَبغي الرَحيلا» قصيدة للشاعر فتيان الشاغوري، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 45 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «أَشـاعـوا فـي غَـدٍ يَبغي الرَحيلا ... فَــخَــدَّ الدَّمـعُ فـي خَـدّي مَـسـيـلا». ولـفتيان الشاغوري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0