هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

قُلتُ لَمّا أَزمَعَ الحَيُّ الرَحيلا

للشاعر فتيان الشاغوري

1
قُـلتُ لَمّـا أَزمَعَ الحَيُّ الرَحيلا
أَيُّها الحادي بِهِم رِفقاً قَليلا
2
قِـف رُوَيـداً بِـالمَـطـايـا سـاعَـةً
وَدَعِ الوَخــدَ وَإِيّــاكَ الذَمـيـلا
3
وَتَــــأَنَّ الآنَ وَاِعــــدُد أَنَّهــــا
مِـنـكَ نَيلٌ لَيسَ بِدعاً أَن تَنيلا
4
إِنَّ فـي الأَظـعـانِ أَقـمـارَ دُجـىً
وَشُــمــوســاً أَلِفَـت ظِـلّاً ظَـليـلا
5
بِــأَبــي ســوقٌ خِــدالٌ نــاعِـمـاتٌ
وَخُــصـورٌ حَـمَـلَت عِـبـئاً ثَـقـيـلا
6
فـي الخُـصـورِ الهـيفِ جالَت وُشَّحٌ
لَطُـفَـت وَالسـوقُ غَـصَّصنَ الحُجولا
7
مُــســتَــقِــلاتٌ بِــأَعـجـازٍ ضِـخـامٍ
كُـلُّ رِدفٍ مُـتـعِـبٌ خَـصـراً نَـحـيلا
8
فَـلَئِن مـيطَت لَنا السُجفُ عَنِ ال
غـيـدِ لِلتَوديعِ وَدَّعنا العُقولا
9
وَغَــدَونــا كُــلُّنــا نَــحــسَـبُ مِـن
سُـكـرِهِ عُـوطِـيَ إِسـفِـنـطـاً شَمولا
10
عِـنـدَهـا لَسـنا نَرى إِلا قَتولاً
صَـرَعَـت أَجفانُها المَرضى قَتيلا
11
رَبَّةــَ البُــرقُــعِ عــوجــي عَـوجَـةً
وَأَمـيـطـيـهِ لِكَـي نَـشـفـي غَليلا
12
وَعَـسـى طَـرفُـكِ إِذ أَضـحـى عَليلاً
أَن يُداوي سِحرُهُ الصَبَّ العَليلا
13
إِن فـي فـيـكِ لَهُ بـرءاً وَشـيـكاً
إِن غَـدا يَـرشِفُ مِنهُ السَلسَبيلا
14
قـالَتِ اِعـزُب وَيكَ لا تَطمَع فَكَم
طَـمَـع مِـن عـاشِـقٍ أَردى قَـتـيـلا
15
فَــعَــقــيــلاتُ بَــنــي عُـذرَةَ كَـم
سَـلَبَـت بِـالحُـسـنِ وَالدَلِّ عُـقولا
16
كُـــلُّ هَـــيـــفـــاءَ رداحٍ طــفــلَةٍ
حُسنُها لِلحُسنِ في الخَلقِ هَيولا
17
وَلَعَــمــري إِنَّ قَــلبـي مِـنـك فـي
لَوعَةٍ أَلقَت بِهِ الداءَ الدَخيلا
18
غَيرَ أَنَّ الخَوفَ مِن غَيرِ بَني ال
عَـمِّ قَـد أَلزَمَـنـي عَنك الذُهولا
19
مـا تَـرى السُمرَ العَوالي شُرَّعاً
وَعِـتـاقَ الخَـيـلِ يُعلِنَّ الصَهيلا
20
وَالمَــواضــي يَـتَـلَمَّظـنَ سِـمـامـاً
وَالعَـــوالي يَـــتَــأَطَّرنَ ذُبــولا
21
وَالدُروعَ الســابِـرِيـاتِ أَفـاضَـت
غُـدراً تَـبغي عَلى الخَيلِ مَسيلا
22
وَبَـنـي العَـمِّ مُـشـيـحينَ إِلى ال
حَـربِ يَـدعـونَ رَعـيـلاً فَـرَعـيـلا
23
وَمَـتـى مـا يَـدعُ باسِمي مُستَعيرٌ
أَغضَبَ الشُّمَّ العَرانينَ الفُحولا
24
وَاِشـمَـعَـلَّت بِـالقَـنـا أُسـدُ وَغـىً
تَـمـلأُ الحَزنَ خُيولاً وَالسُهولا
25
في اِقتِحامٍ يَملأُ الأُفقَ قتاماً
وَمَـقـامٍ يَـمـلأُ السَـمـعَ صَـليـلا
26
وَكُــمــاةٍ لا تَــرى إِلّا جَــواداً
مِـنـهُـمُ بِـالمالِ بِالعِرضِ بَخيلا
27
فَهُـمُ لَو صَـدَمـوا يَـومـاً ثَـبيراً
لأَعـادوهُ كَـثـيـبـاً مـا مَهـيـلا
28
لَم يَـزالوا شـاهِـري أَسـيـافِهِـم
لِنِـزالٍ أَو لأَن يَـقـروا نَـزيلا

عن القصيدة

«قُلتُ لَمّا أَزمَعَ الحَيُّ الرَحيلا» قصيدة للشاعر فتيان الشاغوري، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 28 بيتاً ، نُظمت على البحر الرمل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «قُـلتُ لَمّـا أَزمَعَ الحَيُّ الرَحيلا ... أَيُّها الحادي بِهِم رِفقاً قَليلا». ولـفتيان الشاغوري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرمل

تعليقات القراء 0